إنتقد نواب من المعارضة قرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الجمعة بتعيين وزير العلوم داني دانون، أحد أبرز المعارضين لإقامة دولة فلسطينية، سفير إسرائيل القادم في الأمم المتحدة.

وقالت عضو الكنيست من “المعسكر الصهيوني” تسيبي ليفني، أن “نتنياهو يتخلى عن دولة إسرائيل في خضم معركة صعبة في الساحة الدولية”، وأضافت أن رئيس الوزراء “يعطي الأولوية لمصالحة الشخصية في اللجنة المركزية لليكود على حساب المصالح الأمنية لدولة إسرائيل”.

دانون (44 عاما)، خدم كمشرع في الليكود منذ عام 2009. وأقيل من منصبه كنائب لوزير الدفاع في العام الماضي من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد أن انتقد علنا ​​ما قال أنه رد غير عدواني بما يكفي في حرب الصيف الماضي مع حماس في غزة.

رأس دانون اللجنة المركزية لليكود وقد تنافس مع نتنياهو في السنوات الأخيرة من أجل السيطرة على مؤسسات حزب الليكود الداخلية. ويرأس أيضا حزب الليكود العالمي.

ويقول المنتقدون أن دانون لا يملك خبرة دبلوماسية.

ووصف زعيم المعارضة ورئيس “المعسكر الصهيوني” عضو الكنيست يتسحاق هرتسوغ قرار تعيين دانون بـ”الساخر ونابع من سياسة تافهة”.

وقال عضو الكنيست إريل مارغليت، “يشبه ذلك الفيل في دكان للبورسلين”. وأضاف، “سيجعلنا دانون نشتاق للضرر الذي تسبب به نتنياهو للعلاقات الخارجية”

وجاءت تصريحاته مشابهة لتصريحات أدلى بها آخرون الذين اتهموا رئيس الوزراء بتفضيل “مصالحة الضيقة” و”بيع مصالح إسرائيل الدولية”.

ووصف بيان لحزب “المعسكر الصهيوني” الخطوة بأنها “مسمار آخر في نعش علاقات إسرائيل الخارجية”، وأضاف أن “نتنياهو يتصرف مثل أصغر [الأعضاء] في الليكود، وليس كقائد”.

ولم تُسمع أصوات من “الليكود” فور الإعلان عن قرار التعيين صباح الجمعة، بإستثناء صوت واحد. حيث وصفت وزيرة الأقليات والمساواة غيلا غمليئيل (الليكود) دانون بأنه “الشخص المناسب في المكان المناسب والذي سيكون نجاحه نجاحنا جميعا”.

وأعلن عضو الكنيست تساحي هنغبي (الليكود)، الذي يرأس لجنة العلاقات الخارجية والدفاع في الكنيست، أنه سيرشح نفسه لرئاسة اللجنة المركزية لحزب “الليكود” وسيطلب من رئيس الوزراء تعيينه وزيرا للعلوم مكان دانون. وشغل هنغبي منصب رئيس اللجنة المركزية من عام 1997-2005.

وأعلنت وزيرة الثقافة ميري ريغيف عن نيتها بالترشح لرئاسة اللجنة المركزية.

خلال لقاء لتايمز أوف إسرائيل معه في العام الماضي، كرر دانون معارضته الشديدة لحل الدولين، ودعا إسرائيل بدلا من ذلك إلى القيام بضم أجزاء من الضفة الغربية. في حين أن اجماع المجتمع الدولي يتحدث عن إبقاء إسرائيل على كتل استيطانية رئيسية في الضفة الغربية، وأن يذهب الباقي إلى الدولة الفلسطينية المستقبلية، يأمل دانون “اكتساب سيادة على معظم الأرض” في الضفة الغربية، “مع الحد الأدنى من الفلسطينيين”.

وفقا لخطته، فإن الفلسطينيين سيبقون فقط على المراكز السكانية الكبرى ولن يحصلوا على المواطنة الإسرائيلية. وقال أنه “سيتعين تحديد وضعهم مع الأردن وإسرائيل والفلسطينيين. لا ينبغي أن تتحمل إسرائيل عبء التعامل مع هذه المسألة. أعتقد أن على الأردن أن تشارك أكثر مما هي عليه اليوم”.

ويقول دانون أنه ليس واضحا بعد كيف سيبدو الاتفاق المستقبلي بالضبط. “هذا ليس فقط [اختيار] بين دولتين ودولة واحدة. هذه الطريقة التي يتم من خلالها عرض ذلك. ولكن ما أقوله هو انتظروا، هناك احتمالت أخرى، لننتظر ونناقش”، وأضاف “إذا نظرتم إلى ما يحدث اليوم في المنطقة، فسترون أن كل الأمور مفتوحة للنقاش”.

يقول دانون أن إسرائيل اقترفت خطأ عندما لم تقم بضم الأجزاء الرئيسية من الضفة الغربية بعد احتلالها عام 1976، “ولكن لم يفت الأوان بعد”.

في حال كان هو في السلطة، فكان سيقوم بضم منطقة (C)، والتي تغطي حوالي 60% من الضفة الغربية وتضم نحو 4% من السكان الفلسطينيين. ينبغي ضم الأراضي في مناسبة مواتية في المستقبل، على سبيل المثال كخطوة انتقامية على خطوات أحادية يقوم بها الفلسطينيون. وقال دانون، “يجب التفكير بالتوقيت” وأضاف، “لذلك فأنا لا أقول أنه يجب القيام بذلك غدا صباحا. ولكن هذا شيء يتعين علينا القيام به، وعلينا التفكير في التوقيت وكيفية القيام بذلك، ولكنه أمر يجب ان نسعى إليه”.

دفاعا عن حق اليهود بالأرض، اقتبس دانو ن العهد القديم والمعاهدات الدولية، ولكن أيضا ما يراه هو منطقيا: “عندما تنتصر في الحرب، فلا يمكنك القيام بتنازلات بعد ذلك” وتابع، “الأمور لا تسير بهذه الطريقة. لقد انتصرنا في الحرب- لا يمكنهم الآن أن يعودوا ويقولوا، ’حسنا، في 48 [عندا اقترحت الأمم المتحدة دولة يهودية ودولة عربية] كان القصد مختلفا.’ نعم، لكن الواقع هو أنهم خسروا. هذا جزء من الحياة. علينا الحفاظ على ما فزنا به في الحرب”.