تشاجر سياسيون إسرائيليون رفيعون الأربعاء حول حالة العلاقات المتدنية بين إسرائيل والولايات المتحدة بعد أن قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما للتلفزيون الإسرائيلي، أن الدولة اليهودية قد تواجه الإنعزال الدولي في حال تعرقل مفاوضات السلام مع الفلسطينيين.

وقال رئيس المعرضة يتسحاك هرتسوغ، أن ملاحظات أوباما تشير إلى “شق جدي” بالعلاقات بين الدولتين. وانتقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لأذية، بدلا من تصليح، ما تعتبر أكثر علاقة إستراتيجية لإسرائيل.

وخلال مقابلة يوم الثلاثاء مع القناة الثانية، أظهر أوباما تشاؤم واضح بالنسبة لإمكانية إحداث تقدم بعملية السلام خلال عهده، وقال أن الفيتو الأمريكي لصالح إسرائيل في المنظمات الدولية قد لا يستمر إلى الأبد.

“هناك خطر أن تخسر إسرائيل مصداقيتها. المجتمع الدولي لا يصدق أساسا أن إسرائيل جدية فيما يتعلق بحل الدولتين”، قال أوباما، متطرقا إلى تصريحات نتنياهو المتناقضة التي عززت الشكوك حول إلتزامه لقيام دولة فلسطينية.

“أوباما صديق إسرائيل ويهتم بأمنها”، قال هرتسوغ لإذاعة الجيش الأربعاء.

“هو قال بعض الأمور القاسية جدا. أنا شخصيا أريد أن اقول ’قلت لك’ – لأنه خلال الإنتخابات، عندما انهى رئيس الوزراء خطابه أمام الكونغرس، أنا قلت أنه ألحق أضرار كبيرة بعلاقتنا مع الولايات المتحدة”، قال، متطرقا إلى خطاب نتنياهو الجدلي في 3 مارس حول الإتفاق النووي الإيراني أمام الكونغرس الأمريكي.

“منذ عقود لم نواجه وضع فيه رئيس أمريكي يرفض اللقاء برئيس وزراء ويختار مخاطبة الشعب الإسرائيلي بمقابلة تلفزيونية بدلا عن ذلك”، تابع هرتسوغ، قبل انتقاله للحديث عن محاولات إسرائيل التأثير على الإتفاق بين إيران والمجتمع الدولي الذي سيحد من محاولات إيران المزعومة للتسلح.

مضيفا: “المسألة الإيرانية هي تحدي وطني ضخم، ولكن من أجل مواجهته، لضمان مكانة إسرائيل بين الدول… لضمان الفيتو الأمريكي [ضد قرارات الأمم المتحدة للضغط على إسرائيل]، علينا الحديث مع الحكومة الأمريكية وإجراء حوار. وليس إهانتها”.

وانتقد أفيغادور ليبرمان، رئيس الحزب اليميني المعارض “يسرائيل بيتينو”، نتنياهو من جهة أخرى، مدعيا أن مكانة القدس المتدنية بنظر أوباما وفي المنصة الدولية هي نتيجة إنعدام إستراتيجية شديدة أكثر في الجبهة الفلسطينية وسياسة دبلوماسية ضعيفة، ما يسمى بالـ”هاسبارا”.

“مشكلتنا ليست فقط مع الرئيس أوباما. مشكلتنا هي فكرة – إنها استراتيجيتنا الوطنية: بالمسألة الفلسطينية، هاسبارا، سياساتنا في غزة واستراتيجيتنا ضد حزب الله”، قال.

“عندما تفتقد إستراتيجيه واضحة، وتغير موقفك بشكل دائم – بدون توجه واضح ومتماسك الذي يمكنك المحاربة من أجله – من الصعب توضيح نفسك. من الصعب لنا توضيح أنفسنا عندما تقسم مسؤولية الهاسبارا بين ستة أجسام منفصلة”، قال، متطرقا إلى تقسيم نتنياهو لمسؤوليات وزارة الخارجية بين عدة وزراء ونواب وزراء.

وكان ليبرمان وزير الخارجية في حكومة نتنياهو السابقة.

ووفقا لليبرمان، على الحكومة اتخاذ الهاسبارا بجدية أكثر، وأن تركزها تحت جسم إداري واحد، وأن تزيد تمويلها إلى مليار شيكل (259$ مليون).

“من الصعب العمل عندما تكون ميزانيتك أقل من ميزانية الترويج لـ’مليكي’”، قال، متطرقا إلى حلاوة إسرائيلية شعبية.

“لا يعقل أن المسؤولين عن تشكيل السياسة الخارجية الإسرائيلية هم شخصان من لاس فيغاس”، قال ليبرمان، مشيرا إلى أكبر المتبرعين لنتنياهو، شيلدون وميريام ادلسون، الذين يعتبر أن لديهم تأثير كبير على السياسة الإسرائيلية بدعمهم المادي لرئيس حزب الليكود.