انتقد زعماء المعارضة الاسرائيلية الإثنين سياسة الحكومة تجاه حركة المقاطعة عقب نشر قائمة بالمنظمات التي سيتم منع اعضاءها من دخول البلاد.

تتضمن القائمة السوداء التي نشرت في اليوم السابق حوالي 20 مجموعة تقول وزارة الشؤون الاستراتيجية أنها جزء من حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات، والتي تقول أنها تعمل باستمرار وبشكل علني على نزع شرعية إسرائيل. احدى المجموعات المدرجة هي الصوت اليهود من أجل السلام الذي يتخذ من الولايات المتحدة مقرا له.

في كلمته في اجتماع حزب (يش عتيد) الأسبوعي في الكنيست، قال رئيس حزب المعارضة يئير لبيد أن القائمة هي “فكرة حمقاء”.

“إن نشطاء حركة المقاطعة قابلين للاشمئزاز ولكن هذه فكرة غبية. لذا، فإن سياستنا لمحاربة المقاطعة تتمثل في تنفيذ مقاطعة أخرى؟” سأل.

وقال لبيد أنه بالإضافة الى “الأذى بالحرب ضد حركات المقاطعة”، فإن القائمة أيضا لا معنى لها لأن اعضاء بعض مجموعات المقاطعة اليهودية على القائمة مثل الصوت اليهودي من اجل السلام “يمكنهم الهجرة وبعد ذلك سيكونون هنا على أي حال”.

رئيس حزب الاتحاد الصهيوني آفي غاباي يقود اجتماع حزبه في الكنيست، في 1 يناير 2018. (Miriam Alster/Flash90)

وقال رئيس الاتحاد الصهيوني آفي غاباي في حديثه في اجتماع حزبه، إن حظر نشطاء حركة المقاطعة “ليس فيه منطق على الإطلاق”.

“انهم يتسببون في أضرار في الخارح. لو كانوا هنا، فلا يمكنهم أن يفعلوا نفس الضرر في الخارج”، قال غاباي.

رددت عضو الحزب الصهيوني الثانية تسيبي ليفني كلمات غاباي قائلة إن الطريق إلى إعاقة نشطاء حركة المقاطعة ليس منعهم من إسرائيل، ولكن “السماح لهم حتى يتمكنوا من رؤية هذا البلد كما هو في الواقع”.

من جهة أخرى، قالت وزيرة الخارجية النرويجية إين إريكسن سوريدي في زيارة استغرقت يومين لاسرائيل والاراضي الفلسطينية لصحيفة فيردينز غانغ اليومية النرويجية انها ابلغت السلطات الاسرائيلية بإعتراض حكومتها على القائمة السوداء.

وقالت أنها أثارت الموضوع خلال محادثات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وأضافت سوريدي: “ان النرويج تنتقد هذا الامر وقد اعربت عنه للسلطات الاسرائيلية. لقد تحدثت امس مع رئيس الوزراء نتنياهو وكررت ذلك اليوم في الاجتماع مع وزير التعاون الاقليمي”.

وتشمل القائمة السوداء مجموعة نرويجية واحدة، وهي اللجنة النرويجية الفلسطينية.

يجتمع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع وزيرة الخارجية النرويجية إين ماري إريكسن سوريدي في القدس، في 7 يناير / كانون الثاني 2018. (Kobi Gideon/GPO)

وجاءت زيارة سوريدي في نفس الوقت الذي منعت فيه امرأة نرويجية، عضوة في منظمة اغاثة أخرى، من دخول اسرائيل يوم السبت وعادت الى بلادها في اليوم التالي بسبب انتهاك شروط تأشيرتها.

وقالت سوريدي انها على دراية بحالة عضوة مساعدات الكنيسة النرويجية التي أوقفت في مطار بن غوريون.

وقالت لفيردينز غانغ: “من المؤسف جدا أن النرويجيين الذين يأتون لمتابعة برامج ومشاريع مساعدة مختلفة قد يتعرضوا لخطر منعهم من الدخول إلى إسرائيل. إنني اشير بشكل متفاجئ ان السلطات الإسرائيلية نشرت قائمة المنظمات التي لن يسمح لها بدخول اسرائيل على اساس ان اسرائيل تدعي ان هذه المنظمات تدعم حركة المقاطعة. من بين هذه المنظمات هناك منظمة نرويجية. سنواصل، مع البلدان الأخرى المتضررة، توجيه انتقاداتنا لهذه الممارسة إلى السلطات الإسرائيلية. وسنواصل أيضا معالجة الحالات الفردية”.

وذكرت صحيفة “هآرتس” أن المرأة التي كانت ترأس مساعدات الكنيسة النرويجية فرع القدس الشرقية وفرع الضفة الغربية، منعت من دخول البلاد رغم أنها عاشت في إسرائيل منذ عدة سنوات. صرحت متحدثة باسم وزارة الداخلية لصحيفة هآرتس بأن المرأة حاولت الحصول على تأشيرات لعمال الإغاثة الآخرين بموجب ادعاءات كاذبة تنتهك شروط تأشيراتها، وهذا هو سبب منعها من العودة إلى البلاد، وليس بسبب العمل الذي كانت تقوم به.

أكدت منظمة مساعدات الكنسية النرويجية أن أحد عمالها قد أوقفت وأعيدت إلى النرويج ولكنها قالت لفيردينز غانغ بأنها ترفض الادعاءات الإسرائيلية بوجود أنشطة غير مناسبة. واشارت المجموعة الى انها ليست المرة الاولى التي يتم فيها وقف اعضائها على الحدود.

وقال متحدث بإسم منظمة المساعدات “اننا نرد بشدة على هذا النوع من الادعاءات ضد موظف من برنامج انساني تعطيه الامم المتحدة اولوية عالية، وسوف نطلب من السلطات الإسرائيلية شرح ذلك”.

في مارس، عدل الكنيست قانون الدخول لمنع زعماء حركة المقاطعة من الدخول إلى إسرائيل. ينطبق التعديل على المنظمات التي تتخذ إجراءات متسقة وهامة ضد إسرائيل من خلال المقاطعة، بالاضافة الى القيادة وكبار الناشطين في تلك الجماعات.