قدمت المعارضة السورية الاربعاء في لندن رؤيتها لحل سياسي في سوريا، تتضمن مرحلة تفاوض من ستة اشهر على اساس بيان جنيف، تليها مرحلة انتقالية من 18 شهرا من دون الرئيس السوري بشار الاسد.

وقدمت المعارضة خطتها عشية مباحثات جديدة حول سوريا بين وزير الخارجية الاميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف الخميس والجمعة في جنيف.

وقالت الخارجية الروسية في بيان ان كيري ولافروف عملا خلال اتصال هاتفي الاربعاء على “تفاصيل اتفاق تعاون روسي اميركي في التصدي للجماعات الارهابية في سوريا وايصال المساعدات الانسانية وبدء العملية السياسية”.

وتلا المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب الخطة التي حملت عنوان “الإطار التنفيذي للحل السياسي وفق بيان جنيف 2102” والتي تتضمن ثلاث مراحل.

وعقد اجتماع جنيف-1 في العام 2012 بغياب الاطراف السوريين، وصدر عنه بيان دعا الى تشكيل هيئة انتقالية “تتمتع بكامل الصلاحيات”، في حين عقد مؤتمر وجولة مفاوضات جنيف-2 في العام 2014 بحضور الاطراف السورية من دون ان يحقق اي نتائج.

واطلقت في اواخر كانون الثاني/يناير 2016 جولات جديدة من المفاوضات غير المباشرة برعاية الامم المتحدة في جنيف من دون ان تحقق اي نتائج ايضا.

لكن لم تتمكن من تحقيق اي تقدم نتيجة التباعد الكبير في وجهات النظر حيال المرحلة الانتقالية ومصير الرئيس السوري بشار الاسد.

ثلاث مراحل

واوضح حجاب ان المرحلة الاولى “عبارة عن عملية تفاوضية تمتد ستة أشهر تستند الى بيان جنيف لعام 2012 يلتزم فيها طرفا التفاوض بهدنة مؤقتة” مشيرا الى ان هذه المرحلة يجب ان تتضمن “وقف الاعمال القتالية وجميع انواع القصف المدفعي والجوي وفك الحصار عن جميع المناطق والبلدات والافراج عن المعتقلين وعودة النازحين واللاجئين الى ديارهم ووقف عمليات التهجير القسري”.

ولم يذكر اي شيء حول دور الرئيس الاسد خلال هذه المرحلة.

اما المرحلة الثانية فتمتد 18 شهرا و”تبدأ فور توافق طرفي التفاوض على المبادىء الاساسية للعملية الانتقالية وتوقيع اتفاق يضع هذه المرحلة ضمن اطار دستوري جامع”.

واضاف حجاب ان المرحلة الثانية تتضمن ايضا “وقفا شاملا ودائما لاطلاق النار وتشكيل هيئة الحكم الانتقالي التي تستوجب رحيل بشار الاسد وزمرته (…) ويتم العمل على صياغة دستور جديد واصدار القوانين لاجراء انتخابات ادارية وتشريعية ورئاسية”، كما شددت الخطة على ضرورة ان “تتمتع هيئة الحكم الانتقالية بسلطات تنفيذية كاملة”.

وحددت الخطة مهام الهيئة الانتقالية في اطار المرحلة الثانية وهي “سلطات تنفيذية كاملة تتضمن : اصدار اعلان دستوري موقت يتم تطبيقه على امتداد المرحلة الانتقالية، وتشكيل حكومة تصريف اعمال وانشاء مجلس عسكري مشترك ومحكمة دستورية عليا وهيئة لاعادة الاعمار وهيئة للمصالحة الوطنية وعقد مؤتمر وطني جامع واعادة هيكلة القطاع الامني …”.

ووصف حجاب المرحلة الثالثة للخطة بانها “تمثل انتقالا نهائيا عبر اجراء انتخابات محلية وتشريعية ورئاسية تحت اشراف الامم المتحدة”.

وقال انس العبدة رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض لفرانس برس “المقصود ان النافذة ستكون مفتوحة لاستئناف المفاوضات السياسية مع وقف فعلي للاعمال القتالية”.

واضاف “لقد عرضنا رؤيتنا، اذا كان لدى (الولايات المتحدة او روسيا) افكار افضل، سنناقش هذه الافكار ولكن هناك مبادىء يقاتل من اجلها الشعب السوري منذ بداية الثورة ولا يمكن ان نتجاهلها”.

واعلنت المعارضة خطتها قبل مشاورات مع عدد من الدول الاعضاء في مجموعة اصدقاء سوريا. وفي مقدم المشاركين في الاجتماع وزراء خارجية بريطانيا وتركيا والسعودية وقطر وايطاليا والاتحاد الاوروبي وفرنسا اضافة الى وزير الخارجية الاميركي عبر الدائرة المغلقة.

وعلق وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت لدى خروجه من الاجتماع ان “هذا اللقاء بالغ الاهمية لان نقاط التقاء انبثقت منه للخروج من المستنقع السوري”.

واضاف ان “الشرط الاول” لتحقيق السلام هو “ارساء وقف فعلي لاطلاق النار”، مبديا “دعمه للمباحثات القائمة بين الولايات المتحدة وروسيا” في هذا الصدد.

واكد ايرولت “ضرورة ان يدين مجلس الامن الدولي نظام بشار الاسد وايضا داعش (تنظيم الدولة الاسلامية) اللذين استخدما ولا يزالان اسلحة كيميائية”.

واعربت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية الاربعاء عن “قلقها” من احتمال ان تكون اسلحة كيميائية قد استخدمت في حلب بشمال سوريا، حيث نقل عشرات الاشخاص حصول حالات اختناق بعد قيام مروحيات للنظام بالقاء براميل متفجرة.