رفض زعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ يوم الاثنين عرضًا قدمه الائتلاف الحكومي بشأن التصويت على مشاريع قوانين مثيرة للجدل مقررة اليوم، قائلًا أن المحاولة لدرء مقاطعة الجلسة جاءت “متأخرة جدًا.”

ليلة الأحد، عرض الائتلاف الحكومي يومًا إضافيًا من مناقشات الكنيست أملًا في إقناع المعارضة لحضور المناقشات حول مشاريع قوانين جدلية تتعلق بالحكومة والمساواة في الخدمة العسكرية وإجراء استفتاء عام.

وقال رئيس الكنيست يولي إدلشتاين (الليكود) أن نتنياهو وافق على تمديد المناقشات على مشاريع القوانين حتى يوم الخميس. ويهدف هذا العرض إلى معالجة مخاوف المعارضة بشأن دفع القوانين عبر قنوات الكنيست بصورة متسرعة للغاية، في ما قال معارضون بأنها جهود غير ديمقراطية لضمان موافقتهم.

وأثارت مشاريع القوانين قيد المناقشة جدلًا ساخنًا بين المشرعين والمجتمع المدني حول تغييرات واسعة النطاق قد تجيء بها مشاريع القوانين هذه.

مشروع قانون الحكومة من شأنه أن يرفع نسبة الحسم للأحزاب لدخول الكنيست، ويقول النقاد أن هذه الخطوة ستجبر الأحزاب العربية على التوحد أو التجرد من حقوقها.

وسينشأ مشروع قانون المساواة في الخدمة سياسة تجنيد جديدة للمجتمع اليهودي الأرثودوكسي المتدين، وسيفرض عقوبات جنائية على المتملصين من الخدمة.

وسيشكل مشروع قانون الاستفتاء قانون أساس شبه دستوري يتطلب استفتاء وطنيًا قبل أي انسحاب ضمن اتفاق سلام. وتم تمرير قانون مماثل في 2010، ولكن تم الطعن في شرعيته في محكمة العدل العليا، حيث أن القوانين الأساسية فقط بإمكانها أخذ السلطة من الكنيست.

وقال إدلشتاين أن طرفي النقاش تماديا في صراعهما السياسي حول مشاريع القوانين. وقال، “أنا سعيد لموافقة الائتلاف (على التراجع عن المواجهة) وأتوقع من المعارضة بأن (تقوم) بالمثل.”

وأضاف إدلشتاين، “لا مكان للمقاطعة في الكنيست،” وتابع، “مقاطعة للجلسة هي مقاطعة للديموقراطية.”

ولكن هرتسوغ رفض العرض، قائلًا لإذاعة الجيش يوم الاثنين أن إدلشتاين كان “يتحدث عن إضافة عدة ساعات للمناقشة يوم الخميس. من السخف إضافة عدد قليل من ’الفتات’ من النقاش لمثل هذه القضايا المهمة.”

ووصف هرتسوغ تصرف الائتلاف بأنه “غير ديمقراطي” وقال أنه “كان ينبغي على رئيس الكنيست استعمال سلطته لوقف المناقشات.”

وقد تم جمع مشاريع القوانين هذه معًا بهدف ضمان المصادقة عليها من قبل كل احزاب الائتلاف في صفقة من نوع ما. وتم صياغة الدعم لمشاريع القوانين الثلاثة من قبل أحزاب الائتلاف خلال نهاية الأسبوع.

ومن شأن مقاطعة جلسة المناقشات من قبل أحزاب المعارضة، والتي تشكل 52 عضو كنيست، أن تعطي هذه الإجراءات شكلًا غير شرعيًا وغير مرغوب به بالنسبة للحكومة على مثل هذه القوانين المتنازع عليها.

وفقًا للجدول الزمني الأصلي، سينتهي الأسبوع الماراثوني من المناقشات والتصويت على مشاريع القوانين صباح يوم الخميس. وجاء دفع الائتلاف للتمرير السريع لمشاريع القوانين لاستباق تأخير التصويت عليها بعد عطلة الربيع القادم.

وتعهد هرتسوغ يوم الأحد باتخاذ خطوات جذرية وغير مسبوقة في المعركة ضد التشريع.

في بداية التشريع خلال اجتماع يوم الأحد في تل أبيب بين رؤساء فصائل المعارضة، وهدد هرتسوغ “باتخاذ خطوات غير مسبوقة منذ تأسيس الكنيست،” وقال بأن الكراهية والتمييز والرغبة باستبعاد الأحزاب ومنع النقاش في الكنيست هي التي تحرك مشاريع القوانين هذه، حسبما ذكرت الإذاعة الإسرائيلية.

ساهم في هذا التقرير هافيف ريتيغ غور ولازار بيرمان.