سخرت المعارضة السورية من اعلان نظام الرئيس بشار الاسد ان قواته استعادت الخميس السيطرة على مدينة تدمر الاثرية بعد طرد مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية منها للمرة الثانية في غضون عام.

وقال نصر الحريري، رئيس الوفد التفاوضي للهيئة العليا للمفاوضات، في تصريح للصحافيين في جنيف “إذا كنا سنهنئ بشار الاسد على تدمر اعتقد انه سيتعين علينا ان نهنئ داعش مستقبلا اذا سيطرت على تدمر لان كلا الجهتين هي جهة ارهابية، بشار الاسد الذي يقتل كل هؤلاء المدنيين في تعريف القانون الدولي هو جهة ارهابية”.

واضاف ان “موضوع تدمر يعني هذه المرة الثانية التي يتم فيها الاستلام والتسليم، يتم استثمار هذه العملية استثمارات سياسية اعتقد انها اصبحت مكشوفة ويجب ان تكون مكشوفة لحضراتكم. اذا تتبعنا لعبة الاسد وتدمر مثل لعبة توم وجيري فاعتقد ان التهاني ستكون كثيرة”.

وتمكن الجيش السوري بدعم جوي روسي ومشاركة مستشارين روس الاربعاء وبعد اسابيع من المعارك من دخول المدينة الواقعة في منطقة صحراوية في ريف حمص الشرقي في وسط البلاد، بعد نحو ثلاثة اشهر من سيطرة الجهاديين عليها.

وكان التنظيم الجهادي تمكن من السيطرة على المدينة في 11 كانون الاول/ديسمبر بعد ستة اشهر من طرده منها بعد استيلائه عليها في الفترة الممتدة من ايار/مايو 2015 حتى آذار/مارس 2016.

والمدينة التي يعود تاريخها الى أكثر من ألفي عام مدرجة على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو) للتراث العالمي الانساني نظرا لآثارها القيمة.

واقدم التنظيم خلال فترة سيطرته الاولى على تدمير معبدي بعل شمسين وبل وقوس النصر وقطعاً أثرية كانت في متحف المدينة. كما دمر مطلع 2016 التترابيلون الاثري. ووصفت الامم المتحدة ذلك بـ”جريمة حرب”.