أغلقت المطاعم في جميع أنحاء البلاد مرة أخرى من الساعة الخامسة صباح الثلاثاء مع دخول أمر حكومي حيز التنفيذ.

بعد عدة أيام من المحاولات الفاشلة لتقييد المطاعم للوجبات الخارجية “تايك اواي” وتوصيل الوجبات فقط، كان الوضع لا يزال غامضا صباح الثلاثاء، مع تهديد مشرعة بإلغاء قرار الحكومة بعد بضع ساعات فقط وتهديد أصحاب المطاعم بمخالفة الأوامر.

وتم الإعلان عن أمر الإغلاق الأولي في وقت مبكر من صباح الجمعة وكان من المقرر أن يبدأ العمل به في الساعة الخامسة مساء حينها. لكن العديد من المطاعم تعهدت بمتابعة العمل، وأدانوا المهلة القصيرة التي اعطيت لهم، بعد أن انفقوا مبالغا كبيرة لشراء المواد الضرورية لعطلة نهاية الأسبوع. ودفع الضغط رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى التراجع في اللحظة الأخيرة وتأجيل الإغلاق المخطط له من الجمعة إلى صباح الثلاثاء.

وقد كانت عضو الكنيست يفعات شاشا بيتون، من حزب الليكود الحاكم، شوكة في جانب الحكومة عندما ألغت أمرا حكوميا بإغلاق المسابح المفتوحة والصالات الرياضية يوم الأحد الماضي.

كما صوتت لجنتها يوم الاثنين لإبقاء المسابح والشواطئ مفتوحة في عطلات نهاية الأسبوع، خلافا لقرار مجلس الوزراء الأسبوع الماضي الذي يشمل هذه المواقع في إغلاق نهاية الأسبوع بهدف وقف التصعيد الأخير في الإصابات.

وكانت شاشا بيتون تطالب بالسماح للمطاعم أيضا بالعمل بسعة 35% داخليا، على غرار ما هو مسموح به للفنادق.

عضو الكنيست يفعات شاشا بيتون خلال اجتماع للجنة الكورونا في الكنيست، 19 يوليو، 2020. (screen capture: Knesset livestream)

وعندما رفضت شاشا بيتون ووزير الصحة يولي إديلشتين التنازل، دخل القرار الأصلي حيز التنفيذ واضطرت المطاعم إلى إغلاق أبوابها من الساعة الخامسة صباحا، لكن تعهدت شاشا بيتون بأنها ستأمر بإعادة فتحها عندما تجتمع لجنتها في الساعة العاشرة صباح الثلاثاء، قائلة إن قرارات الحكومة غير معقولة.

وقالت لموقع “واينت” الاخباري: “أنا لا أفهم كيف يتم اتخاذ القرارات. أخشى أننا نخسر الجمهور الذي لا يفهم منطق ما نقوم به”.

وقد تلقت لجنة فيروس كورونا يوم الأحد بيانات عن 1474 حالة إصابة بالعدوى تتبعد وزارة الصحة مصدرها. وكان مصدر 10 منها فقط في المطاعم. ومع ذلك، لم تمثل البيانات سوى جزء صغير من الحالات الأخيرة، حيث لا تزال معظم مصادر العدوى غير معروفة.

وانتقد زعيم المعارضة يائير لابيد تصرفات الحكومة.

وغرد صباح الثلاثاء، “لما كنت سأسمح لهم بإدارة متجر فلافل، ناهيك عن الحكومة. هذا القدر من عدم الاحترام لأصحاب المطاعم والعمال، لسبل عيش الناس. هذا القدر من عدم الفهم والفوضى”.

وفي غضون ذلك، واصل بعض أصحاب المطاعم، بما في ذلك الطهاة البارزون وأصحاب المطاعم المعروفة في تل أبيب والقدس، التهديد بإبقاء أعمالهم مفتوحة يوم الثلاثاء وما بعده.

وقال الشيف أساف دكتور، الذي يمتلك ثلاثة مطاعم في تل أبيب، للقناة 12 يوم الأحد: “حتى أن يوضحوا أسباب الإغلاق، حتى ان يقدموا المعطيات ويعطونا أفقا للتعويض، لن أغلق”.

وكان أصحاب المطاعم والحانات يخططون لتقديم وجبة “احتجاجية” للمحتاجين خارج مقر رئيس الوزراء في القدس يوم الثلاثاء.

وقال دكتور: “نحن ذاهبون إلى القدس لأننا أدركنا أن الحكومة لا تهتم بنا. إنهم يغلقوننا على هواهم، دون أن تدعم المعطيات ذلك، دون منطق. نحن لوحدنا”.

“لذا سنذهب إلى القدس لتوزيع الطعام على المحتاجين، لأننا قريبا سنكون محتاجين أيضا. التضامن سينقذنا من الانهيار”.

كراسي خارج مطعم للوجبات السريعة في شارع يافا في القدس، 17 يوليو 2020. (Yonatan Sindel / Flash90)

وورد إن بعض أصحاب المطاعم يطالبون الحكومة بالموافقة على تعويضهم مقدما، مقابل الانصياع للأوامر. وبحسب ما ورد، قدموا مقترحات مختلفة مثل تخفيض الضرائب العقارية والرسوم الأخرى، والمدفوعات للعمال في الحجر الصحي وغير ذلك.

وقال صاحب مطعم آخر لموقع “واينت”، مفضلا عدم الكشف عن اسمه، إن “قرار إغلاق المطاعم سخيف وغير منطقي. لا توجد دراسة علمية تُظهر ارتفاع معدلات الإصابة في المطاعم، بل العكس هو الصحيح”.

وقال تومر مور، الذي يرأس المجموعة التي تقف وراء الاحتجاج، إن “أصحاب المطاعم من جميع أنحاء البلاد عاجزون ويرون أعمالهم مغلقة بينما يتعين عليهم إعالة أسرهم. هناك إحباط كبير يدفع الناس إلى النشاط من أجل إنقاذ سبل عيشهم”.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أصدرت وزارة الصحة وثيقة تصنف الأنشطة اليومية من حيث خطر التعرض للفيروس، تناول الطعام في الحانات والمطاعم الداخلية كنشاط عالي الخطورة.

إسرائيليون يدخنون النرجيلة في حانة في سوق محانيه يهودا في القدس، 7 يوليو، 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)

وصباح الجمعة، انتقد حغاي ليفين، رئيس الجمعية الإسرائيلية لأطباء الصحة العامة، الحكومة لفرضها قيودا “بدون أي أساس وبائي”، واتخاذها قرار إغلاق الشواطئ بدءا من الأسبوع المقبل، مشير إلى أن الفيروس من المرجح أن ينتشر في المناطق المغلقة وليس المفتوحة.

وقال ليفين، عالم الأوبئة بكلية هداسا للصحة العامة، لإذاعة “كان” العامة: “الأمن القومي هو أيضا الصحة العقلية والاقتصادية. إغلاق في المنازل يمكن أن يحقق الهدف المعاكس وأن يزيد من الإصابات”.