لم يختلف المصريون القدماء عنا كثيرًا، كما يبدو، حتى أنهم أحبوا رسم الأوشام من وقت إلى آخر، وفقًا لمعرض مومياء جدبد في المتحف البريطاني والذي يكشف تفاصيل خاصة عن حياة سكان النيل.

ويركز المعرض، الذي يحمل اسم “حياة القدماء: اكتشافات جديدة،” على ثماني موميات من من مختلف الطبقات الاجتماعية والأزمنة– من 3500 قبل الميلاد إلى 700 ميلادي– ويستعمل أحدث وسائل التصوير المقطعي الحوسب وكذلك تكنولوجيا الأشعة تحت الحمراء والتأريخ بالكربون لرسم صورة أوضح لما قد تكون بدت عليه حياة المصريين في العصور القديمة.

ونفذت عمليات الفحص بالأشعة فوق الصوتية في مستشفيات لندن على مدى فترة بضع أسابيع، ونتج عنها صور ثلاثية الأبعاد لأعضاء داخلية من دون إلحاق الضرر بسلامة الجثث.

وبينت هذه الفحوصات أن اثنين من الأشخاص المحنطين عانوا من ارتفاع الكولسترول في الدم وربما أمراض في القلب. وتقريبًا عانت جميع الموميات من حالة صحية سيئة للأسنان،مع أسنان فاسدة وخراج في الفم والحلق، وربما عانت الموميات أيضًا من آلام أسنان شديدة.

على إحدى الموميات، وهي لامراة شابة من طائفة مسيحية من نحو عام 700 م في ما يُعرف الآن بالسودان، عُثر على وشم يحمل اسم رئيس الملائكة ميخائيل على فخذها الداخلية. ويُعتقد أن الرمز كان يهدف إلى توفير الحماية الروحية لها.

وقال أمين المعرض دكتور دانيال أنطوان لصحيفة “دايلي تلغراف”، “إنها أول دليل لوشم من هذه الفترة. هذا اكتشاف نادر جدًأ.”

ويهدف المعرض، الذي سيفتتح في 22 مايو، إلى إعطاء زاوية معروفة وإنسانية أكثر عن الموميات، التي يتم تصويرها عادة على انها خارقة للطبيعة أو حتى “مخلوقات” شريرة في الثقافة الشعبية.

وقال جون تايلور، الرئيس المنسق لقسم السودان ومصر القديمة في المتحف، “تريد تعزيز فكرة أن هؤلاء ليسوا بأشياء بل بشر حقيقيين،” وأضاف، “نريد التقاط انسانية هؤلاء الأشخاص.”