وافقت لجنة التخطيط العليا في الإدارة المدنية يوم الأحد على بناء مستوطنة جديدة للسكان الذين تم اخلائهم من بؤرة عامونا الإستيطانية غير القانونية.

وقد صادق منسق النشاطات الحكومية في الأراضي، يؤاف مردخاي، على هذه الخطوة.

وقد صدر القرار قبل شهرين بعد تصويت مجلس الأمن بالإجماع على بناء مستوطنة جديدة في اراضي حكومية مجاورة لمستوطنة شيلوح في شمال الضفة الغربية من أجل نقل سكان بؤرة عامونا اليها.

وكان من المفترض أن تجتمع اللجنة العليا للتخطيط في وقت سابق من الشهر، ولكن بنيامين نتنياهو أجل موعد الإجتماع لتجنب احتمال وقوع خلاف مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عشية زيارته إلى البلاد.

صورة تم التقاطها في 31 مارس، 2017، تظهر فيها بيوت متنلقة مفككة من بؤرة عامونا الإستيطانية تم وضها في مستوطنة شيلو. (AFP/ Thomas Coex)

صورة تم التقاطها في 31 مارس، 2017، تظهر فيها بيوت متنلقة مفككة من بؤرة عامونا الإستيطانية تم وضها في مستوطنة شيلو. (AFP/ Thomas Coex)

وبينما أكد البيت الأبيض في الأيام الأولى من ولاية ترامب على أن المستوطنات “ليست عقبة امام السلام”، قال الرئيس خلال زيارة نتنياهو الى واشنطن في شهر فبراير أنه يريد من اسرائيل “الإنتظار قليلا مع المستوطنات”، وقال في مقابلة مع صحيفة عبرية أن المستوطنات “ليست جيدة للسلام”.

وتم اخلاء بؤرة عامونا الإستيطانية، الواقعة شمال شرق رام الله، في شهر فبراير بعد قرار المحكمة العليا عام 2006 أنه تم بنائها على أراض فلسطينية خاصة. وسيتم بناء المستوطنة الجديدة على تل في الضفة الغربية اسمه “غيؤولات تسيون”، أي “خلاص صهيون”. وقرر سكان عامونا تسمية المستوطنة “عميخاي”، وسيتكون أول مستوطنة جديدة في الضفة الغربية منذ توقيع اتفاق اوسلو عام 1993.

وتدل مصادقة الإدارة المدنية على الخطوة على التقدم في جدول انشاء مستوطنة عميخاي، الذي توقعت الجمعيات المناهضة للإستيطان أن يستغرق ثلاث سنوات.

رجل يصرخ على الشرطة من داخل منزل خلال عملية اخلاء بؤرة عامونا الاستيطانية، 1 فبراير 2017 (Miriam Alster/Flash90)

رجل يصرخ على الشرطة من داخل منزل خلال عملية اخلاء بؤرة عامونا الاستيطانية، 1 فبراير 2017 (Miriam Alster/Flash90)

ولكن لا زال سكان عامونا يطالبون بإصدار أمر عسكري يسمح بإقامة مستوطنة مؤقتة في موقع المستوطنة المستقبلية.

وقال مدير الحملة لإنقاذ عامونا، افيخاي بورون، يوم الأحد أن السكان “يرحبون” بقرار الإدارة المدنية.

“ولكن للأسف، لا زال الوقت مبكر للأحتفال، لأن هذه مرحلة أخرى في عملية تخطيط بيروقراطية طويلة يمكن أن تستغرق سنوات”، قال.

“فقط امر لإقامة موقع سكني مؤقت يمكنه تهدئة محنتنا. السنة الدراسية الجديدة تبدأ خلال بضعة أشهر، ولكن نحن واطفالنا لا نعلم ماذا سيحدث في العام المقبل. نحن عالقون في نزل شباب منذ أربعة أشهر في ظروف صعبة ومستقبلنا يبقى ضبابي”، أضاف بورون.

ونادى الناطق بإسم امونا نتنياهو للحفاظ على تعهده للسكان. “إذا لا يفعل ذلك، لن يكون امانا خيار سواء الحفاظ على الإتفاق بشكل أحادي وأن نتوجه إلى الأرض لوحدنا”، حذر.