وافق المشرعون في الكنيست يوم الأربعاء على تمديد الحكومة للإغلاق على مستوى البلاد حتى ليلة الأحد، مع تخفيف القواعد على السفر الجوي والتدريب الرياضي الاحترافي وحفلات الزفاف.

وصوتت لجنة الدستور والقانون والعدالة بـ 9-6 أصوات لاستمرار سريان معظم قواعد الإغلاق، التي كان من المقرر أن تنتهي يوم الأربعاء، حتى 18 أكتوبر.

وبموجب اللوائح الصحية المعتمدة حديثا، لا يزال يحظر الإسرائيليين على الابتعاد أكثر من كيلومتر واحد من منازلهم، ولا يُسمح إلا للأعمال التجارية الأساسية بالعمل.

لكن سيتم تخفيف القيود على المطار يوم الجمعة، وسيسمح للإسرائيليين بمغادرة البلاد.

مسافرون في القاعات شبه الفارغة في مطار بن غوريون الدولي، خلال إغلاق شامل، 12 أكتوبر 2020 (Olivier Fitoussi / FLASH90)

وسيُسمح للمتزوجون وأقاربهم بتجاوز حد الكيلومتر الواحد لحضور حفلات الزفاف، والتي لا تزال تقتصر على 20 شخص في الهواء الطلق و10 أشخاص في الداخل. ويمكن للرياضيين المحترفين السفر لغرض التدريب.

ولم تمدد الحكومة قيودها الطارئة على الاحتجاجات، ومن المقرر استئناف التجمعات الأسبوعية ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القدس يوم السبت.

ومع ذلك، دعا رئيس اللجنة، عضو الكنيست عن حزب “شاس” يعقوب آشر، المتظاهرين إلى البقاء في منازلهم لوقف انتشار الفيروس.

وقال: “هذا الأسبوع ليس الوقت للاحتجاجات، بل للبقاء في المنزل حتى نعود إلى العمل”.

مضيفا أن الإسرائيليين سيشهدون رفع الكثير من القيود الأسبوع المقبل.

احتجاجات ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وإجراءات الإغلاق لمواجهة فيروس كورونا في تل أبيب، 10 أكتوبر 2020 (Gili Yaari / Flash90)

وسيجتمع الوزراء مرة أخرى يوم الخميس لمناقشة رفع بعض القيود الأسبوع المقبل “وفقا لإحصاءات العدوى”، بما في ذلك السماح بشراء الوجبات “تيك أواي” من المطاعم، وإعادة فتح رياض الأطفال وبعض الشركات الصغيرة التي لا تستقبل العملاء شخصيا.

وخلال اجتماع المجلس الوزاري المصغر لشؤون الكورونا يوم الثلاثاء، قدم كبار مسؤولي الصحة بيانات عن معدلات الإصابة الحالية والمعايير التي يجب الوصول إليها لرفع القيود.

وقال بيان مشترك من وزارة الصحة ومكتب رئيس الوزراء، “قال الخبراء إن القرار الذي يقضي بتخفيف الاغلاق والسماح بفتحه بشكل تدريجي يلزم تراجعا مؤكدا ومتواصلا في عدد الإصابات بالفيروس، وقالوا أنه من أجل التوصل إلى هذه المرحلة يجب الانتظار عدة أيام أخرى”.

إسرائيليون مسنون يتظاهرون ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خارج دار مسنين في تل أبيب، 13 أكتوبر 2020، خلال إغلاق بسبب فيروس كورونا على مستوى البلاد. (Avshalom Sassoni/Flash90)

وبدأ الإغلاق الحالي، وهو ثاني إغلاق للبلاد منذ بدء الوباء، في 18 سبتمبر وكان من المقرر أن ينتهي تلقائيا يوم الأربعاء.

وعلى الرغم من تصويت الوزراء بالإجماع على تمديد الإغلاق، إلا أنهم انقسموا خلال الاجتماع حول المدة التي يجب أن يظل فيها الإغلاق ساريًا.

وأوصى منسق فيروس كورونا روني غامزو الوزراء بأن تظل شروط الإغلاق الحالية سارية في المدن ذات معدلات الإصابة المرتفعة، حتى بعد تخفيف الإغلاق في باقي أنحاء البلاد، بحسب تسريبات من الاجتماع. وأدرج غامزو سلسلة من البلدات التي يمكن تصنيفها على أنها “حمراء” بموجب معايير وزارة الصحة، ومعظمها بها عدد كبير من السكان اليهود المتشددين.

منسق فيروس كورونا، البروفيسور روني غامزو، في بلدية القدس، 13 اكتوبر 2020 (Yonatan Sindel / Flash90)

ولدى وزارة الصحة خطة خروج تدريجية تمتد لأربعة أشهر، ومن شأنها أن تشهد عودة البلاد تدريجيا إلى النشاط الطبيعي، بدءاً من زيادة حرية التنقل وإعادة فتح دور الحضانة، المدارس، المعابد اليهودية، مراكز التسوق وغيرها من الأماكن. ولن يتم بدء تنفيذ الخطة إلا بعد انخفاض عدد حالات الإصابة اليومية إلى أقل من 2000 حالة، وتباطؤ العدوات من شخص لآخر.

وقالت وزارة الصحة أنه تم تأكيد 2255 حالة فقط على مدار يوم الثلاثاء، ما يرفع إجمالي عدد الإصابات في البلاد منذ بداية الوباء إلى 297,274 حالة، منها 48,015 حالة نشطة. وقبل أقل من ثلاثة أسابيع، كانت الإصابات اليومية أعلى من 8000 حالة.

وقالت الوزارة إن نسبة نتائج اختبار فيروس كورونا الإيجابية هي الأدنى منذ شهر يوليو.

وواجهت خطة وزارة الصحة انتقادات من أعضاء لجنة فيروس كورونا بالكنيست، نواب آخرون، وبيروقراطيون طالبوا بإنهاء أسرع للقيود وإعادة فتح المدارس.

وأغلقت المدارس الشهر الماضي في إطار الإغلاق على مستوى البلاد. ويواجه وزراء الحكومة ضغوطًا متزايدة لإعادة فتح الدراسة قريبًا، حيث لا يستطيع العديد من الإسرائيليين العمل لأنه يتعين عليهم رعاية أطفالهم الصغار.