صادقت لجنة في الكنيست يوم الإثنين على مشروع قانون معدل يحظر الشرطة، عند انهاء تحقيق ضد مسؤولين حكوميين، من ابلاغ المدعين إن كان هناك سبب لتقديم لائحة اتهام، بالإضافة الى نشر معلومات أو تسريب استنتاجاتها الى الإعلام.

وتعديل أدخل على التشريع في اللحظة الأخيرة يسمح للمستشار القضائي طلب رأي الشرطة في تحقيقات الفساد الجارية ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ولكن المستشار القضائي والشرطة محظورين من نشر هذه التوصيات.

وصادقت لجنة الشؤون الداخلية في الكنيست على المشروع المقترح مع تصويت تسعة أعضاء كنيست من الإئتلاف لصالحه وستة اعضاء كنيست من المعارضة ضده. ويتوقع أن يمر بقراءة أولى في الكنيست في وقت لاحق من يوم الإثنين.

ويعتبر المشروع محاولة من قبل مشرعي حزب (الليكود) لحماية نتنياهو من ردود الفعل السلبية في حال وجدت الشرطة أدلة كافية لتقديم المدعين لائحة اتهام جنائية ضده.

ويتم التحقيق مع نتنياهو في تهم تلقي هدايا ثمينة من معارف أثرياء وصفقة مقايضة مفترضة مع صاحب صحيفة، في قصيتين منفصلتين. وينفي رئيس الوزراء جميع الإتهامات ضده.

“افترض انه في قضية رئيس الوزراء، سوف يطلب المستشار القضائي وسيحصل على [توصية]”، قال عضو الكنيست دافيد امسلم، راعي المشروع ورئيس اللجنة.

وصوت حزب (كولانو) الإئتلافي لصالح المشروع بعد ادخال تعديلين عليه، احدهما يسمح للشرطة تقديم توصيات في تحقيقات نتنياهو، ولكن بدون نشرها.

والتعديل الثاني ينص على عقوبة عام في السجن لمحققين يسربون استنتاجاتهم لمصادر خارجية، ويبدو انه ينطبق على جميع القضايا. ولكن في النسخة الحالية المخففة، معاقبة المحققين تعود الى المستشار القضائي. وينادي الإقتراح المستشار القضائي نشر أوامر بهذا الخصوص خلال 90 يوما.

وتهدف التغييرات، قال امسلم خلال جلسة محتدمة للجنة يوم الإثنين، الى منع التسريبات والسماح للشرطة القيام بعملها.

“انا آت من منظور التسريبات”، قال. المشروع. “لن يسمح لأحد تسريب اي شيء من اي قضية”.

ووفقا للنسخة القائمة، التي سيتم تعديلها اكثر قبل القراءات الأولى والثانية، في قضايا مستقبلية يشارك فيها مدعي خلال كامل التحقيق – أي تحقيقات ضد مسؤولين حكوميين – لا يمكن تقديم توصيات مكتوبة عند انتهاء التحقيق.

وفي جميع القضايا الأخرى، يمكن اصدار توصيات مكتوبة حول الأدلة التي تم جمعها، ولكن لا يمكن ان توصي الشرطة بشكل مباشر حول تقديم لوائح اتهام ضد مشتبهين. وخلافا للتسريبات، لا يشمل المشروع عقوبة سجن لحالات توصي فيها الشرطة تقديم لوائح اتهام خلافا للقانون. وفي هذه القضايا، يمكن للمستشار القضائي اتخاذ القرار حول التحقيق بالمسألة أم لا.

وفي القضايا التي تقرر الشرطة اغلاقها، يمكن للشرطة تفسير قرارها كتابيا، بحسب المشروع.

“هذا قانون فاسد لحماية رئيس وزراء فاسد”، ادعت عضو الكنيست من حزب (ميرتس) تمار زاندبرغ بعد الاجتماع والتصويت على الإقتراح. وقالت أن حزب (كولانو) خضع.

وصادقت اللجنة على المشروع بعد جلسات متتالية بين امسلم واعضاء الكنيست من الإئتلاف الذين عارضوا النسخة السابقة في ساعات الصباح. وشارك في هذه الإجتماعات في مكتب امسلم مدير طاقم نتنياهو، يؤاف هوروفيتس، بالرغم من تأكيد رئيس الوزراء ان لا شان له في المشروع.

وسالت عضو الكنيست من المعسكر الصهيوني ياعيل كوهن باران امسلم خلال جلسة اللجنة ما كان هوروفيتس يفعل في الإجتماعات.

ورد امسلم: “كان يصنع الشنيتسل ويقطع سلطة”.