إثارت التقارير عن عرض إسرائيلي بالإفراج عن ما يصل إلى 400 سجين أمني مقابل تمديد محادثات السلام مع الفلسطينيين انتقادات من قبل أعضاء اليمين في حكومة نتنياهو صباح الأحد.

وسيشهد العرض المدعوم أمريكيًا، ونشره التايمز أوف إسرائيل يوم السبت، تحرير إسرائيل ل-400 سجين أمني إضافي، والذين ستختارهم إسرائيل، إذا وافق رئيس السلطة الفلطسينية محمود عباس على الاستمرار بالمحادثات إلى ما بعد موعدها النهائي الحالي في 29 أبريل، وفقًا لما ذكرته مصادر فلسطينية مطلعة على سير المفاوضات.

وتم تأكيد عرض اللإفراج عن سجناءأمنيين فلسطينيين إضافيين من قبل مسؤول إسرائيلي كبير لصحيفة هآرتس يوم الأحد، الذي قال أن على الفلسطينيين الموافقة على تمديد المحادثات لعدة أشهر والتعهد بعدم اتخاذ خطوات أحادية الجانب في الأمم المتحدة في المقابل .

وشدد المصدر أن العرض الجديد لن يشمل عربًا إسرائيليين، وقال أن العرض يدل على أن “إسرائيل على استعداد بأن تظهر مرونة” بهدف تمديد المحادثات.

وقال وزير الاقتصاد نفتالي بينيت، الذي يتزعم حزب البيت اليهود القومي، بأنه لن يسمح بالإفراج عن 400 سجين أمني للاستمرار في المحادثات.

وكتب على صفحته في الفيسبوك يوم الأحد، “لأكن واضحًا: هذا لن يحدث،” وأضاف أنه تلقى الكثير من الاستفسارات حول الصفقة

وأشارت تقارير إلى أن بينيت وأعضاء حزبه ال-12 قد ينسحبون من الائتلاف الحكومي في حال قامت إسرائيل بالإفراج عن المزيد من السجناء الأمنيين، بما في ذلك دفعة السجناء الامنيين ال-26 الذين كان من المفترض الإفراج عنهم في نهاية شهر مارس وفقًا لتفاهم مسبق بين القدس ورام الله في بداية محادثات السلام في شهر أغسطس.

ومن المقرر أن تضم الدفعة الرابعة 14 عربيًا من مواطني إسرائيل، مما أثار قلق بعض أعضاء الحكومة.

ورفضت إسرائيل الإفراج عن ال-26 سجينًا أمنيًا إذا لم يتم تمديد المحادثات إلى ما بعد موعدها النهائي في ابريل .

وقال نائب وزير الخارجية زيئيف إلكين (الليكود) أنه لا ينبغي على إسرائيل الإفراج عن السجناء الامنيين، وأضاف أن إسرائيل معنية باستمرار المحادثات ولكن “لم يتزحزح [الفلسطينيون] ميليمترًا واحدًا” في مواقفهم.

وفي حديث له مع الإذاعة الإسرائيلية رفض إلكين فكرة الإفراج عن سجناء مقابل استمرار المحادثات واصفًا إياها بأنها “شيء غريب في العالم،” وانتقد إدارة أوباما للموافقة عليها.

وقال أن الولايات المتحدة كانت ثابتة في موقفها الرافض للإفراج عن الجاسوس الإسرائيلي جوناثان بولارد، وهو مواطن أمريكي، ولكنها في نفس الوقت تتوقع من إسرائيل الإفراج عن مواطنيها مقابل تمديد المحادثات.

وقال نائب الوزير أوفير أكونيس (الليكود) للإذاعة الإسرائيلية بأن الحزب يريد محادثات سلام “حقيقية”، ولكن الإفراج عن 400 سجين أمني “غير مقبول”.

وقال عضو الكنيست من المعارضة إيتان كابل (العمل) أنه يعارض عملية الإفراج الموسعة عن السجناء الامنيين، ولكنه طالب الحكومة بالإفراج عن ال-26 سجينًا الذين اتفق عليهم.

وقال كابل للإذاعة الإسرائيلية أنه “لا توجد مفاوضات حقيقية” تجري بين الطرفين حاليًا، محملًا المسؤولية للتعنت الإسرائيلي والفلسطيني على حد سواء.

عضو الكنيست دوف حنين من الجبهة إشار إلى أن السبب الوحيد الذي يقف وراء موافقة إسرائيل على سلسلة من الإفراج عن السجناء هو ان الحكومة رفضت العرض الفلسطيني الأولي ببدء تجميد البناء في المستوطنات كشرط لاستئناف المحادثات، ولذلك كانت مجبرة على تقديم عرض آخر.

وقال حنين، “هناك في الحكومة أشخاص في غاية السعادة لتعثر المفاوضات،” وأضاف ان الحكومة كان لديها التزامًا دوليًا بتنفيذ الإفراج عن السجناء الأمنيين يوم السبت، وهو ما لم تفعله.

وهددت رام الله بالتوجه إلى الهيئات الدولية للحصول على اعتراف في حال فشل المفاوضات.

وتوجد لعباس بالفعل عدة وثائق مجهزة لتقديم طلبات فلسطينية لمؤسسات الأمم المتحدة، وفقًا لما ذكرته صحيفة هآرتس يوم الأحد.

وفقًا لما نقلته هآرتس عن مصادر فلسطينية، فإن هذه الوثائق تنتظر على مكتب عباس، ولكنهم سينتظرون “بضعة أيام” قبل تسليمها.