تراجع المشرعون عن مشروع قانون كان سيجبر شركات توفير خدمات الإنترنت الإسرائيلية على حجب المضامين الإباحية بشكل تلقائي – خطوة قال داعمو المشروع أنها تهدف لمكافحة وصول القاصرين المنتشر للمضامين الإباحية عبر الإنترنت.

ووافقت اللجنة الوزارية للتشريع الأحد بالإجماع على المشروع، ولكن ادت معارضة المنظمين في وزارة الإتصالات في اليوم التالي الى اعادة نظر المشرعين.

وبحسب شروط المشروع الحالي، تجبر شركات توفير خدمات الإنترنت الإسرائيلية على حجب المضامين الإباحية بشكل تلقائي، بينما يضطر المستخدمون الذين لا يريدون الحجب ابلاغ شركات توفير الخدمة إما بشكل خطي أو هاتفي، أو عن طريق موقع الشركة بذلك.

واشار منتقدو المشروع الى ان ذلك سوف يخلق قوائم يمكن للحكومة الحصول عليها لمستهلكي المضامين الاباحية، وقد يتطلب ضبط حكومي تطفلي لإستخدام الإسرائيليين للإنترنت ويفرض قائمة مضامين محظورة.

وأعلنت وزارة الإتصالات، التي تضبط ارتباط اسرائيل بالإنترنت، في بيان صدر الإثنين، أن “موقف الوزارة كان ويبقى بأنه لا يجب حجب أي مضمون على الإنترنت بشكل مسبق، وأنه على شركات توفير الخدمات ابلاغ المستهلك بوجود مضامين غير لائقة وتوفير برامج تصفية للمستخدمين بشكل مجاني”.

ويحظى المشروع بدعم واسع في الطبقة السياسية، كما يدل تصويت اللجنة يوم الأحد للموافقة على الإجراء، بالإضافة الى توقيع عدة أعضاء كنيست يساريين من المعارضة عليه.

وبعد تقديم مسؤولو وزارة الإتصالات إدعاءاتهم يوم الإثنين ضد الحجب العام المطروح، قال مشرعون أنهم سوف يبحثون تعديل القانون من اجل تحقيق هدف تمكين الأهالي لتحديد وصول أطفالهم لمضامين غير لائقة، بدون التنازل عن خصوصية مستخدمي الإنترنت.

ويطلب من شركات توفير خدمات الإنترنت توفير انظمة لتصفية المضامين بشكل مجاني للمستخدمين الذين يطلبون ذلك.

وبالرغم من كون القوانين الحالية تنص على الشركات ابلاغ المستخدمين بتوفر هذه الخدمات، يدعي المشرعون أن العديد من الأهالي لا زالوا يعلمون بوجودها.

وقالت مقدمة المشروع، عضو الكنيست من حزب (البيت اليهودي) شولي معلم رفائيلي، أنها سوف تقدم نسخة جديدة للمشروع لا يتطلب حجب تلقائي، لكن يشدد مسؤولية شركات توفير الخدمات لإبلاغ المستخدمين بوجود امكانية التصفية.

عضو الكنيست شولي معلم رفائيلي من حزب البيت اليهودي امام الكنيست، 31 اكتوبر 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

عضو الكنيست شولي معلم رفائيلي من حزب البيت اليهودي امام الكنيست، 31 اكتوبر 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

وتعد النسخة الجديدة للمشروع بأنه “سيتم تشديد واجب شركات توفير الخدمات، حيث سيطلب ابلاغ المستخدم بواسطة الرسائل النصية والبريد الإلكتروني [ببرامج التصفية] عند الإنضمام”، بحسب صحيفة “هآرتس”.

ويحاول عدة مشرعون منذ حوالي عقد تقديم تشريعات لمنع الأطفال من مشاهدة المضامين الإباحية عبر الإنترنت. وفشلت مشاريع قانون سابقة بالتقدم.

وأكدت معلم رفائيلي الأحد أن مشروعها لا يهدف لتحديد الوصول الحر للإنترنت.

“هذه ليست إيران”، قالت معلم رفائيلي للقناة الثانية.

وأضافت: “كأعضاء برلمان وقادة، علينا وضع إشارات تقول ’نعتقد انه على المجتمع التصرف بهذا الشكل’. متوسط العمر الذي فيه ينكشف الاطفال للمواقع الإباحية هو 8 أعوام. لا اعتقد أنه من الصواب ترك الأمور على هذا الشكل”.

وأشارت إلى أنه تم فرض نظام حجب لمضامين اباحية في دول غربية أخرى، خاصة بريطانيا.

وقالت معلم أن ضمان عدة حجب مواقع غير اباحية عن طريق الخطأ هو تحدي يجب التغلب عليه بينما يتم صقل القانون قبل موافقة الكنيست عليه.

“لا أريد حجب حملة للتوعية حول سرطان الثدي، كإمرأة وناجية من سرطان الثدي”، قالت. “نحن لا نتحدث عن ذلك. ولكن خلال عملية التشريع سوف يتضح عما نتحدث”.

والمواقع التي توفر مضامين للبالغين ومضامين للعائلات أيضا تشكل تحدي لأنظمة الحجب، وبينما قد يطلب القانون الإسرائيلي من المواقع المحلية وضع علامات واضحة على المواد من أجل مساعدة الأنظمة، اعترفت معلم أنه “كمشرعة اسرائيلية، لا يوجد لدي تأثير على مواقع غير اسرائيلية”.

“نحن نتبنى نظرة واسعة في التوازن بين الفرد والمجتمع. نحن ندعو لخلق مجتمع يحمي نفسه من أمور تكلفنا ثمنا باهظا. على الشخص المعني بهذه المواقع الإدراك أن اسرائيل في هذه اللحظة تخوض عملية، انه هو فرد ولكن جزء من مجتمع كامل”.