صادقت لجنة الميزانية البرلمانية الألمانية يوم الأربعاء على صفقة إستئجار طائرات مسيرة إسرائيلية الصنع من طيراز “حيرون-تي” في صفقة تُقدر قيمتها بمليار يورو (1.2 مليار دولار).

وواجهت الصفقة معارضة من “الحزب الديمقراطي الاشتراكي الألماني” (يسار وسط)، الشريك في الإئتلاف الحاكم، لأن طائرة الاستطلاع يمكن أن تكون مجهزة أيضا بسلاح.

ورحب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالمصادقة على الصفقة.

وقال نتنياهو في بيان له: “هذا إسهام هائل في صناعة الدفاع الإسرائيلية والاقتصاد الإسرائيلي. إن هذه الصفقة العملاقة هي تعبير عن التعاون الإستراتيجي بين ألمانيا وإسرائيل، وتشهد على إمكانات الصناعة الإسرائيلية للمساهمة في دول مثل ألمانيا”.

وكان نتنياهو قد ناقش الاتفاق مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل خلال اجتماعهما في الأسبوع الماضي في برلين، بحسب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء.

وكانت أحزاب الإئتلاف في ألمانيا قد وافقت في شهر فبراير على استئجار طائرات مسيرة من صنع “شركة صناعات الفضاء الإسرائيلية” وإجراء نقاش حول تسليح الطائرة في وقت لاحق.

وصوت حزب “الخضر” المعارض ضد الصفقة، مشيرا إلى أنه تم بالفعل تخصيص مبلغ 50 مليون يورو (59 مليون دولار) لبرنامج تسليح الطائرات المسيرة.

وقال النائب توبياس ليندنر من حزب “الخضر”، وهو عضو في لجنة الميزانية، إن “النقاش الكبير الموعود حول تسليح الطائرات المسيرة هو مهزلة بالنظر إلى ما يشمله العقد”.

الصفقة الشاملة، والتي سيتم بحسبها إستئجار طائرات مسيرة حتى عام 2027، مكونة من عقدين.

العقد الأول، بقيمة 600 مليون دولار، هو بين “شركة صناعات الفضاء الإسرائيلية” المملوكة للحكومة، والتي تقوم بتصنيع “حيرون”، وشركة “إيرباص” الأوروبية لإدارة “جميع جوانب المشروع، بما في ذلك الدعم العملياتي والصيانة”، بحسب بيان صادر عن شركة صناعات الفضاء الإسرائيلية.

ويتطلب الاتفاق، الذي يمتد لتسع سنوات، المصادقة النهائية للحكومة الألمانية، والذي من المتوقع الحصول عليها بنهاية العام، بحسب شركة صناعات الفضاء الإسرائيلية.

العقد الثاني تم التوقيع عليه مع الحكومة الإسرائيلية مباشرة، وبالتحديد مع وزارة الدفاع، لتوفير التدريب والبنية التحتية والخدمات اللوجستية.

وستكون الطائرات المسيرة ذات القدرة الكبيرة على التحليق في إسرائيل عندما لا تكون قيد الاستعمال من قبل ألمانيا.

وتقوم ألمانيا باستئجار الطائرات المسيرة الإسرائيلية حتى تكون نماذج أوروبية الصنع جاهزة للاستخدام نحو عام 2025.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس.