قال محامو المدعيتين في قضية العميد أوفيك بوخريس، الذي يتم التحقيق معه في خمس تهم إغتصاب وأعمال مشينة واعتداء جنسي هذا الأسبوع، بأن العميد فشل في إختبار جهاز كشف كذب أجراه محققون عسكريون.

ورفض محامي بوخريس الإدعاءات، واصفا إياها بـ”المغرضة”.

وكان العميد أوفيك بوخريس – ضابط بارز في الجيش الإسرائيلي، كان يُتوقع له الوصول إلى قمة التسلسل الهرمي في الجيش الإسرائيلي – قد نفى بشدة تهم 5 عمليات اغتصاب على الأقل وجهتها له جنديتان سابقتان، بالإضافة إلى تهم بالأعمال المشينة والإعتداء الجنسي.

في بداية الأسبوع الماضي، خضع بوخريس (47 عاما)، لإختبار جهاز كشف الكذب تحت إشراف وحدة التحقيق في الشرطة العسكرية. ولم تكشف الشرطة العسكرية عن نتائج الإختبار، ولكن ذلك لم يوقف التسريبات.

يوم الأحد، نقلت القناة الإسرائيلية الثانية عن ضابط رفيع في الشرطة العسكرية قوله، بأن نتائج اختبار جهاز كشف الكذب أظهرت نتائج “إشكالية” بالنسبة لبوخريس.

وجاء في التقرير، “على الأقل بعض النتائج في الإختبار الأخير كانت إشكالية من وجهة نظر [بوخريس]”، وأضاف مراسل القناة الثانية بأن فريق دفاع الضابط رفض التعليق. بعد يوم من ذلك، ذكرت القناة العاشرة بأن بوخريس قال الحقيقة في ثلاثة أسئلة من الأسئلة الأربعة التي طرحها المحققون عليه، ولكن إجابته على السؤال الأخير كانت أقل وضوحا.

يوم الثلاثاء، قالت محامية إحدى المشتكيتين، وهي جندية خدمت تحت قيادة بوخريس عندما كان قائدا للواء غولاني، بأن التقرير لم يكن صحيحا.

وقالت المحامية ليئات بيهار كوهين بأنها تلقت مكالمة من المدعية العسكرية الرئيسية، الكولونيل شارون زغاغي بينحاس،”الذي قال لنا بأن التقرير كاذب، وأنه تبين أن المشتكية قالت الحقيقية، وأن العميد بوخريس كذب”.

يوم الأربعاء، قال محام للمشتكية الثانية بأنه تلقي مكالمة مشابهة. “تلقينا مكالمة هاتفية من النيابة العسكرية، وأرادوا أن يقولوا لنا بأنه على عكس التقارير الإخبارية، تبين أن المشتكية تقول الحقيقة”، بحسب أقوال المحامي.

محامي بوخريس، الذي عينه له الجيش، الكولونيل أشير هالبرين، كبير المحامين في الجيش، قال بأن أقوال محاميي المشتيكتين ناقصة و”مغرضة”.

وقل هالبرين في تصريح له،”عندما يتعلق الأمر بموجة التقارير الأخيرة، بما في ذلك تقارير مساء [الثلاثاء] حول نتائج جهاز كشف الكذب، يجب أن نلاحظ أن وسائل الإعلام لا تنقل إلا أجزاء من المعلومات، بعضها زائف ومغرض، أو مستندة على تصريحات واجهنا صعوبة في في تصديق أنه تم نقلها بدقة عن مصدر رسمي”.

وأضاف، “وكما قلنا مرارا وتكرارا، نحن ممنوعون من التحدث في هذا الوقت الحساس عن تفاصيل التحقيق، دون استثناء، من أجل عدم تعطيلها. على الرغم من الصعوبة، نحن نحث جميع الأطراف في هذه القضية على القيام بالمثل”.

يوم الخميس الماضي، ألغى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال غادي آيزنكوت ترشيح بوخريس لقيادة شعبة العمليات في الجيش بسبب التحقيقات الجارية. كما مدد آيزنكوت إبعاد الضابط من أسبوعين لشهر اخر.

وتم اتخاذ قرار إلغاء تعيين بوخريس بالتشاور مع كبير محامي الجيش، المدعي العام العسكري العميد جنرال شارون افيك، بعد أن تبين أن التحقيق في القضية لن يستغرق “أياما، بل أشهر” بحسب متحدث بإسم الجيش الإسرائيلي.

وقال المتحدث بإسم الجيش، ” “لا علاقة بالقرار بمضمون التحقيق، الذي ما زال جاريا، ولكن في ظل فهم أن رئيس شعبة العمليات هو منصب أساسي في عمليات الجيش الإسرائيلي والتحقيق سيستغرق وقتا”.

وقال هالبرين ان العميد فهم ودعم قرار آيزنكوت، كما ان مثل هذه التحقيقات، “بحكم طبيعتها، تستغرق وقتا طويلا”.

وقال هالبرين في تصريح له، “كما شرح رئيس هيئة الأركان في محادثة مع العميد بوخاريس، من الصعب الإنتظار لتعيين رئيس جديد لشعبة العمليات، منصب مركزي وحساس”.

وقال هالبرين، أن “قرار رئيسة هيئة الأركان جاء فقط من مسألة مدة التحقيق المتوقعة”.

وكان من المتوقع أن يحل بوخاريس هذا الشهر في المنصب محل العميد أهرون حاليفا، ولكن على آيزنكوت أن يبحث الآن عن مرشح آخر للمنصب.

عادة ما يعتبر المنصب عتبة للتقدم إلى منصب أعلى، كما أن قائد اللواء الذي يخدم في المنصب يدير اهم بعثات الجيش ويعمل بشكل وثيق مع هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي. في الواقع، لقد خدم العديد من رؤساء هيئة الأركان العامة في المنصب نفسه، بما في ذلك غابي اشكنازي، وكذلك العديد من كبار الجنرالات الذين يخدمون حاليا في هيئة الأركان العامة.