ادعى شاب تم اطلاق سراحه هذا الأسبوع بعد أن تم احتجازه لمدة شهر للإشتباه بمشاركته في هجوم دوما الإرهابي خلال مقابلة مع القناة الثانية، أن محققي الشاباك عذبوه خلال فترة اعتقاله.

وكرر الشاب القاصر، المعروف فقط بإسم “ع”، ادعاءات محامو المشتبهين في الهجوم الذي وقع في 31 يوليو بأن الشاباك استخدم وسائل تحقيق قاسية ضد المعتقلين.

وتم اطلاق سراحه هذا الأسبوع بعد قرار المحققين أنه لا يوجد أدلة تربطه في قتل عائلة دوابشة في بلدة دوما في الضفة الغربية. وقدمت النيابة العامة الإثنين اعلان بنية توجيه لائحة اتهام لمهاجمة شاب عربي قبل عامين، وليس في قضية دوما.

وفقا لمستند قدمته النيابة العامة المتولية القضية، يتم توجيه تهمة القتل للمشتبه اليهودي الرئيسي في الهجوم خلال خمسة أيام. وسيتم توجيه لائحة اتهام ضد مشتبه آخر. أحد المشتبهين بالغ، والآخر قاصر. ويزعم أن كلاهما شاركا بشكل مباشر في تخطيط وادارة الهجوم الدامي. وتم تمديد اعتقال المشتبه الرئيسي من قبل محكمة الصلح في بيتاح تيكفا الأربعاء.

وبثت القناة العاشرة الأربعاء تصوير فيديو يظهر المشتبه الرئيسي بجانب مشتبه آخر في تحقيق الشاباك في القضية – مئير اتنغر – يصليان في قبر يوسف في مدينة نابلس في الضفة الغربية. وتم إخفاء وجه المشتبه.

المشتبه الرئيسي في قضية هجوم دوما يسار) يصلي في قبر يوسف مع مئير اتنغر، متطرف يهودي اخر يحتجزه الشاباك (screen capture: Channel 10)

المشتبه الرئيسي في قضية هجوم دوما يسار) يصلي في قبر يوسف مع مئير اتنغر، متطرف يهودي آخر يحتجزه الشاباك (screen capture: Channel 10)

وينفي الشاباك الإدعاءات حول التعذيب، وكتب نائب المستشار القضائي للحكومة، راز نزري، بتصريح الأربعاء أن ““الحالة الجسدية والنفسية للمعتقلين مقبولة”. وأنه هناك فرق شاسع بين الإدعاءات نيابة عنهم، وما قالوه بأنفسهم. وقد دعم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومسؤولون رفيعون آخرون الشاباك بتعامله مع القضية.

وقال الشاب “ع”، أن محققي الشاباك صرخوا عليه، ضربوه، ومنعوه من النوم تدريجيا خلال اعتقاله الذي طال 29 يوما.

قائلا: “لم يقدموا لي أي شهادة أو دليل، فقط صرخوا ’اعترف، اعترف’”.

“باللحظة التي تنام فيها خلال التحقيق – صراخ وهكذا”، قال للقناة الثانية خلال مقابلة تم بثها الأربعاء. “’لن ندعك تنام حتى أن تعترف’”.

مضيفا: “كلما غفوت، كانوا يمسكون ذقني ويدفعونني بقوة. أشعر بآلام شديدة في عنقي، شعرت انني على وشك الموت… لم أفهم ماذا يريدون مني. قلت لهم لم أرتكب أي جريمة”.

وقال “ع” أن نفي الشاباك لإستخدامه القوة، “أكاذيب، مجرد أكاذيب”. “الحقيقة هي انه كان هناك عنف شديد المعتقلين”.

وقال الشاب أنه كان خائفا أن المحققين سوف يضربونه حتى ان يعترف. “قلت أنني سوف ألازم الحقيقة بالرغم من التعذيب، بالرغم من أنني أعتقد أن معظم الأشخاص كانوا سيعترفون بكل ما أمروهم بالإعتراف به في حال خضوعهم الى التعذيب الذي مريت به – أنا ايضا فكرت بالإعتراف وقتها”.

سعد ورهام دوابشة، مع طفلهما علي (لقطة شاشة: القناة 2)

سعد ورهام دوابشة، مع طفلهما علي (لقطة شاشة: القناة 2)

وقُتل سعد وريهام دوابشة ورضيعهما علي البالغ (18 شهرا) في الهجوم في 31 يوليو على منزلهم في بلدة دوما في الضفة الغربية – علي في الحريق الذي اضرم في منزل العائلة، ووالديه في الايام التالية. ويتم معالجة الابن أحمد البالغ خمسة أعوام، والناجي الوحيد من العائلة، من الحروق الخطيرة في مستشفى إسرائيلي.