واشنطن- صارخا “هايل هتلر” من وزراء زجاح سيارة الشرطة بعد إطلاقه النار على ثلاثة أشخاص وقتلهم في مرافق يهودية في كنساس سيتي، لم يترك فريزر ميلر جونيور مجالا للشك بأن الدافع الذي يقف وراء الهجوم الدموي يوم الأحد نابع عن جريمة كراهية.

لدى المشتبه به والذي يبلغ من العمر 73 عاما، عضو سابق في “كلو كلوكس ملان” ومرشح يؤمن بتفوق البيض لمنصب سياسي، تاريخ طويل من العنف المعادي للسامية وجرائم الكراهية، بما في ذلك المشاركة في جريمة قتل واحدة على الأقل.

قام ميلر، الذي يدعى ايضا فريز غلين كروس جونيور، بتأسيس “الحزب الوطني الأبيض” في شمال كارولينا، وهو فرع من “كلو كلوكس كلان”، عام 1980.عام 1984 خاض الانتخابات التمهيدية الديمقراطية في شمال كارولينا لمنصب حاكم، وحصل على 5,790 صوتا- 0.61% من المجموع الكلي للأصوات. وحاول بعد ذلك عام 1986 خوض الانتخابات التمهيدية الجمهورية للحصول على مقعد في مجلس الشيوخ.

وشارك ميلر في المزيد من أنشطة اكثر عنفا أيضا. عام 1984، خلال خوضه الانتخابات في شمال كارولينا، اهم مع أعضاء آخرين في مجموعة عنصرية أطلقت على نفسها اسم “النظام” بقتل مقدم البرامج الحوارية اليهودي الليبرالي آلان بيرغ في دنفر، كولارادو.

مع ذلك، وافق ميلر على أن يشهد ضد شركائه في الجريمة مقابل تخفيف الحكم. بمساعدة شهاة ميلر، تم إدانة أربعة متآمرين بموجب قانون مكافحة الجريمة المنظمة.

هذه الشهادة لم تمنع دخوله إلى السجن لفترة طويلة. بعد ذلك بوقت قصير، صدر أمر من المحكمة بحق ميلر بالامتناع عن تشغيل الجماعات الشبه عكسرية بعد أن قدم مركز “ساوثرن بوفرتي” القانوني دلائل على أن ميلر وأتباعه يخططون لاغتيال مؤسس المركز موريس ديس. وأشار المركز إلى ان ميلر كان رائدا في تشكيل جماعات تؤمن بتفوق العرق الأبيض بنموذج شبه عسكري.

فشل ميلر في الامتثال لأمر المحكمة، وفي عام 1987 قام أفرد الشرطة برشه بالغاز المسيل للدموع في منزله المتنقل في أوزارك، ميزوري.

بينما واجه قائمة طويلة من الاتهامات الفدرالية، وافق ميلر مرة أخرى على تسليم شركائه والشهادة ضد عدد منهم خلال محاكمة على التحريض في أركنساس، مقابل حكم مخفف لفترة ثلاث سنوات في سجن فيدرالي. مع ذلك، أدى سجنه إلى وضع نهاية للحزب الوطني الأبيض، الذي تم حله فور سجنه بعد سبع سنوات من العمل السياسي.

بعد إطلاق سراحه، كتب ميلر سيرة ذاتية لسرد تفاصيل معتقداته بتفقوق العرق الأبيض. بعد انتقاله إلى أورورا في ميزوري شارك في شبكة “فانغارد نيوز”، وهو موقع انترنت معاد للسامية شعاره، “لا لليهود، هذا هو الشيء الصحيح.” وفقا ل-SPLC، قام ميلر بنشر كتابات له على الموقع أكثر من 12 الف مرة.

عام 2010 خلال لقاء مع الإذاعي اليهودي هوارد شتيرن سُئل ميلر عن من يكره أكثر، اليهود أو الأمريكيين من أصل أفريقي، وكان جوابه، “اليهود. أكثر بألف مرة. مقارنة بمشكلتنا اليهودية، كل المشاكل الاخرى هي مجرد إلهاءات.”

في هذه الفترة جدد ميلر اهتمامه بالسياسة، وخاض الانتخابات للحصول على مقعد مجلس الشيوخ في ولاية ميزوري عام 2010. واستغل الاعلانات الانتخابية لبث معتقداته، وتسببت هذه الإعلانات بضجة في ميزوري. في أعقاب دعوة ضد قانونية ترشحه، ظهر ميلر على الساحة الوطنية عندما أيدت لجنة الاتصالات الفدرالية ترشيحه، وخولته بالاستمرار في بث اعلاناته السياسية.

وفقا ل-SPLC، لم يشر ميلر- على الأقل لزوجته مارج- بأنه ينوي القيام بعملية إطلاق النار يوم الأحد. بدلا من ذلك، قال العضو السابق في “كو كلوكس كلان” أنه ذهب إلى كازينو في ميزوري بعد ظهر يوم السبت. ووقع إطلاق النار في “أوفرلاند بارك” بعد أقل من ثلاث ساعات من هذه المحادثة الهاتفية- وأكدت الشرطة لمارج ميلر أن زوجها معتقل لارتباطه بالهجوم.