عمل معتز حجازي، المشتبه به بمحاولة إغتيال الناشط اليميني في الحرم القدسي ليلة الأربعاء خارج مركز بيغين في القدس، في مطعم المؤسسة وقضى في السابق عقوبة بالسجن لأكثر من عشر أعوام في السجون الإسرائيلية.

بحسب تقرير في موقع “واينت”، عمل حجازي في المطبخ في مطعم “تيراسا” في المركز. قال مدير المطعم ليلة الأربعاء للموقع الإخباري أن حجازي خرج من عمله في الساعة 9:40 ليلا، قبل نصف ساعة من وقوع عملية إطلاق النار على الناشط اليهودي يهودا غليك.

وقال رئيسه في العمل لموقع “NRG” أن حجازي يعمل في مطعم “تيراسا” منذ عام تقريبا، وأضاف أن المطعم يتعاون مع تحقيق الشرطة.

الرجل الذي قالت وسائل إعلام إسرائيلية وفلسطينية أنه حجازي قُتل في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة في حي أبو طور في القدس الشرقية صباح الخميس.

وقال نائب مدير “مركز إرث بيغين” أن حجازي عمل مع الشركة التي تم التعاقد معها لتشغيل المطعم.

وقال موشيه فوكسمان: “نحن نقوم بفحص العمال الذين يأتون إلى هنا، وهناك حراس أمن كما في كل مؤسسة عامة”.

ولم يتضح ما إذا كان تم فحص خلفية حجازي قبل توظيفه. وقالت مصادر فلسطينية أن حجازي قضى 11 عاما في السجون الإسرائيلية بتهمة ضلوعه في أنشطة إرهابية خلال الإنتفاضة الثانية، وتم إطلاق سراحه في 2012. وأفيد أن حكمه الأصلي كان ست سنوات، ولكن فرض عليه السجن لخمس سنوات أخرى بعد مهاجمته لحراس السجن.

في لقاء في عام 2012، بعد وقت قصير من إطلاق سراحه، قال حجازي لموقع “القدس” الإخباري، ومقره في رام الله: “بمشيئة الله، سأكون شوكة في حلق المشروع الصهيوني لتهويد القدس”.

وأضاف: “أكثر ما يسعدني هو عودتي إلى القدس”.

وحاصرت الشرطة حجازي في منزله في حي أبو طور، وهو حي عربي-يهودي يقع على خط التماس بين القدس الشرقية والغربية، صباح الخميس. وقالت السلطات الإسرائيلية أنه حاولت إعتقال حجازي بشبه إطلاق النار على غليك أربع مرات، ولكت بعد أن قام بفتح النار، أطلق عناصرها النار عليه وقتلوه.

وأفيد أن السلطات الإسرائيلية إحتجزت جثة حجازي، وإعتقلت والده وشقيقه. بحسب ما ذكرت قناة “الأقصى”، وقالت عائلة حجازي أنه سيتم هدم منزله خلال 24 ساعة.

وأشادت حركتي حماس والجهاد الإسلامي بالهجوم على غليك الخميس. وقال المتحدث بإسم الجهاد الإسلامي في غزة داوود شهاب أن “الصهيوني المتطرف” نال ما يستحقه، ووصفه بأنه واحد من أخطر المحرضين. بينما أشاد المتحدث بإسم حركة حماس فوزي برهوم “بالهجوم البطولي” ودعا سكان القدس الشرقية والفلسطينيين بشكل عام إلى تنفيذ المزيد من الهجمات ضد إسرائيل.

وادعت حركة شباب فتح في الأردن في رسالة نشرتها عبر صقحتها على الفيسبوك بأن حجازي من أتباعها.

وجاء في الرسالة: “بكل فخر تحيي فتح شهيدها ’شهيد القدس’ البطل معتز حجازي، الذي قام بتنفيذ إغتيال الحاخام يهودا غليك”. ولا يزال غليك في حالة حرجة الخميس بعد خضوعه لعملية جراحية جراء إصابته بأربعة أعيرة نارية في البطن والصدر ويده وعنقه.

وادعى موقع على الإنترنت تابع للجهاد الإسلامي أن حجازي هو واحد من أعضائه. وقامت بنشر ملخص عن حياة حجازي على الموقع، مشيرا إلى أنه تم إعتقاله عام 2000، وقام بحرق وتدمير “أملاك لمستوطنين في القدس المحتلة”، وهاجم حارسين في السجن بشفرة حلاقة بعد شتمه، وضرب محقق قام بتعذيبه خلال التحقيق، وتردد على المسجد الأقصى، وقضى عشرة أعوام من أصل 11 له في السجن في الحبس الإنفرادي.

ويحقق مسؤلون أمنيون إسرائيليون بإمكانية أن يكون حجازي مسؤولا عن إطلاق النار على الجندي الإسرائيلي حين شفارتس في القدس خلال الصراع الأخير في قطاع غزة. وأطلقت النار مرتين على شفارتس في معدته في جبل المشارف مما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة.