الفتى الفلسطيني الذي قالت حركة حماس بأنه الرجل الذي وضع القنبلة في حافلة القدس الإثنين كان “مجرد صبي عادي”، بحسب ما قاله مصدر مقرب من العائلة لتايمز أوف إسرائيل ليلة الأربعاء.

وقالت الحركة، أن الشاب يبلغ من العمر (19 عاما) وهو من سكان مخيم عايدة للاجئين بالقرب من بيت لحم، بعد وقت قصير من إعلان المستشفى حيث تلقى العلاج بأنه توفي متأثرا بجراحه التي أصيب بها في الهجوم.

وما زال اسمه ممنوعا من النشر ليلة الأربعاء وسط التحقيق الإسرائيلي الجاري في الهجوم.

ويبدو أن حماس في بيانها امتنعت عن إعلان مسؤوليتها الكاملة عن الهجوم، الذي أصيب فيه 21 شخصا.

المصدر، الضليع في مخيم عايدة، روى بعض التفاصيل عن المشتبه به.

المشتبه به ينحدر من إحدى العشائر المعروفة في منطقة بيت لحم، “إذا قلت اسم [عائلته] في بيت لحم، سيلتفت سبعة أشخاص”، بحسب ما قاله المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه.

وقال المصدر، “ابن عمه قُتل مؤخرا بيد الجيش الإسرائيلي (خلال مواجهات) على الحدود (ما قبل عام 1967) بين بيت لحم وبيت جالا”.

عائلة المشتبه به لم تصدق أن ابن عمه كان مشاركا في المواجهات، التي كانت في منتصف شهر يناير، وقالت أنه كان عابر سبيل بريء مر من المنطقة في طريقه إلى الجامعة عندما تعرض لإطلاق النار في الصدر، بحسب المصدر.

وقال، “بكل تأكيد تأثرت العائلة كلها بذلك”.

خلال العزاء لابن عمه، كان المشبه به “غاضبا”، كما قال المصدر.

لكن المصدر شكك بأن الفتى ابن ال19 عاما كان قادرا على تصنيع المتفجرات وقال إنه يعتقد بأنه تم تجنيده على الأرجح من قبل حماس لتنفيذ الهجوم.

وقال المصدر، “الصبي كان صبيا عاديا. في المرة الأخيرة التي رأيته جلسنا في الشارع وشربنا القهوة ودخنا السجائر”.

في وقت سابق الأربعاء أعلن مستشفى “شعاري تسيدك” في القدس بأن الرجل الذي كان أصيب بجراح خطيرة في انفجار الحافلة في القدس يوم الإثنين توفي متأثرا بجراحه.

وأصيبت فتاة بجروح خطيرة، بينما أصيب 6 آخرون بجروح متوسطة في انفجار حافلة رقم 12 في حي “تل بيوت” في القدس الإثنين، بحسب ما أعلنته الشرطة وطواقم الإسعاف. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الإنفجار.

المتحدث بإسم الشرطة ميكي روزنفيلد أكد الثلاثاء بأن الشرطة تعتزم التحقيق مع المصابين، ولم يستبعد إمكانية وجود مشتبه بهم محتملين بينهم.

وقال زوزنفيلد، “يسعى التحقيق إلى فهم كيف تم وضع العبوة الناسفة في الحافلة”.

وإذا كان المشتبه به بالفعل مسؤولا عن تفجير الحافلة، فهو لن يكون الأول في عائلته.

اثنان من أقاربه على الأقل، نصر حسن عبد الحميد أبو سرور ومحمود جميل حسن أبو سرور، تم الإفراج عنهما ضمن صفقة غلعاد شاليط، التي أطلقت إسرائيل فيها سراح 1,027 أسيرا فلسطينيا مقابل إعادة الجندي الإسرائيلي المخطوف إلى إسرائيل.

لكن أفرادا أخرى في العائلة مقربين أكثر لحركة فتح ويشغلون مناصب في وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين، بحسب المصدر.

وفرضت الشرطة أمر حظر نشر على تفاصيل إضافية من التحقيق أو عن المشتبه بهم.

هذا الهجوم قطع فترة من الهدوء النسبي امتدت لأسابيع في المدينة بعد ستة أشهر من موجة هجمات طعن وإطلاق نار ودهس فلسطينية التي بدا بأنها شهدت تراجعا في حدتها، وأثارت مخاوف من العودة إلى شكل من أشكال العنف التي لم تشهدها القدس منذ سنوات.

تفجير الحافلات كان شائعا خلال الإنتفاضة الثانية في بداية سنوات ال2000، ولكن هجوم يوم الإثنين كان الأول الذي يستهدف حافلة منذ عام 2011، عندما قُتل سائح بريطاني بعض وضع قنبلة بالقرب من محطة حافلات.

يوم الإثنين تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإيجاد المسؤولين عن تحضير العبوة الناسفه هذه.

وقال: “سنصفي الحساب مع هؤلاء الإرهابيين”.

ساهم في هذا التقرير جوداه اري غروس ووكالة فرانس برس.