أسبوعين بعد القتل الوحشي للمراهق المقدسي, محمد أبو خضير، وما يقارب 10 ايام بعد إلقاء القبض على سبعة مشتبه بهم في مقتله، أصدر الشاباك نتائج تحقيقاته اليوم الاثنين، بما في ذلك جدول زمني كامل لأحداث ليلة مقتل أبو خضير.

من السبعة أشخاص المعتقلين، أفرج عن أربعة للإقامة الجبرية في 10 يوليو بعد تحديد الشرطة انهم لم يشتركوا في عملية القتل، على الرغم من كونهم مرتبطين بالمتهمين في الجريمة. المشتبه بهم الثلاثة الأساسيين، المرتبطين ببعضهم البعض، أعيدوا الى الحجز يوم الاثنين.

وفقا للشاباك، المشتبه بهم الرئيسيين، واحد عمره 30، من مستوطنة ادم في الضفة الغربية- واثنين آخرين قاصرين من القدس – اعترفوا بالجريمة الوحشية, خطف أبو خضير، 16 عاما، من الشارع في حي شعفاط في القدس الشرقية، ضربه وحرقه، على ما يبدو في حين كان لا يزال على قيد الحياة.

قالوا ان مقتل أبو خضير كان انتقاما لمقتل المراهقين الإسرائيليين إيال يفراح، 19 عاما، جيل-عاد شاعر، 16 عاما، ونفتالي فرانكل، 16 عاما، الشهر الماضي، قال الشاباك في بيان.

كشفت شهادات المشتبه بهم أيضا, أن الجريمة المزعومة كانت مدبرة، وأنهم حصلوا على الإمدادات – بما في ذلك الأصفاد والبنزين – في وقت مبكر.

وجد التحقيق ان ابو خضير اختير عشوائيا، ولا علاقة سابقة له مع القتلة المزعومين.

وأكد التحقيق أيضا تقارير فلسطينية أن مقتل أبو خضير حدث في اعقاب محاولة فاشلة لخطف صبي فلسطيني يبلغ من العمر ثماني سنوات في الليلة السابقة، في حوالي الساعة 1 صباحا، من قبل اثنين من المشتبه بهم. تم منع الاختطاف، استنتج المحققون (أيضا تمشيا مع تقارير فلسطينية)، من خلال ابعاد والدة الصبي للمهاجمين.

غادر المشتبه بهما الموقع لمحاولة الاختطاف وحاولوا اشعال سيارات في القدس الشرقية التي اعتقدوا بانها تنتمي إلى عرب.

وقال الشاباك في الليلة التالية، في حوالي الساعة 3:48، بعد ساعات من القيادة في أنحاء الأحياء العربية في القدس، رأى المشتبه فيهم أبو خضير وقرروا قتله.

زعموا أنهم اختطفوه من الشارع، قادوا به إلى غابة القدس وأخرجوه من السيارة. قال الشاباك, ثم المشتبه به البالغ ضرب الفتى الفلسطيني في رأسه عدة مرات بعصا حديدية (المفك المصلب الذي يستعمل لتغيير اطار السيارة)، وأحرقه بمساعدة واحد من المشتبه بهم القصر.

وفقا للمحققين، أمضى الثلاثة الأيام القليلة التالية لذلك في محاولة لتدمير أدلة الجريمة.

وقال واحد من الأربعة الآخرين، الذين أطلق سراحهم إلى الإقامة الجبرية, أنه لم يعرف عن الجريمة الا بعد أن حدثت.

حتى يوم الاثنين، معظم تفاصيل القضية كانت تحت امر حظر النشر الذي فرضته المحكمة اللوائية في بيتاح تكفا. وقد رفع امر الحظر على كافة تفاصيل التحقيق باستثناء هويات لمشتبه بهم، والتي قالت المحكمة انها تبقيهم في طي الكتمان من أجل منع جولات إضافية من الهجمات الانتقامية ضد أسر المشتبه بهم.

فى وقت سابق من اليوم تم كشف النقاب عن أن البالغ, المشتبه به الرئيسي, حاول مرة قتل ابنته الرضيعة.

أظهرت وثائق المحكمة ان المشتبه به اعترف بمحاولة خنق البنت ومنع من تحقيق هدفه عندما دخلت زوجته عليه في أثناء المحاولة, قال في اعتراف للشرطة في ذلك الوقت.

وكان الاعتراف جزءا من ادعاء جنون مؤقت ناجح.

المشتبه به, على ما يبدو أيضا ينتهج استراتيجية دفاعية تركز على ادعاء الجنون في مقتل أبو خضير.