مددت محكمة اسرائيلية اعتقال مراهق امريكي اسرائيلي مشتبه بانه مسؤول عن عشرات تهديدات قنابل ضد مراكز جماهيرية يهودية في الولايات المتحدة الخميس، ساعات بعد محاولته انتزاع مسدس شرطي خلال اعتقاله.

واعلنت الشرطة الإسرائيلية عن اعتقال الشاب البالغ 19 عاما يوم الخميس، بعد تحقيق سري استمر شهر من قبل وحدة لاهاف 433 للجرائم الالكترونية في الشرطة الإسرائيلية ومكتب التحقيقات الفدرالي الامريكي، الاف بي آي، بحسب الشرطة.

وقالت الشرطة ان المشتبه حاول انتزاع مسدس شرطية خلال اعتقاله. وتمكنت الشرطة من الحفاظ على سلاحها، بحسب الشرطة.

ولم يتم الكشف عن هوية المشتبه، ولا يوجد الكثير من التفاصيل حول دوافعه المحتملة.

وقال محاميته، غاليت بيش، ان المراهق لديه ورم غير خبيث بالدماغ يتسبب بمشاكل في التصرفات وانها درس في منزله.

وقامت محكمة الصلح في ريشون لتسيون بتمديد اعتقاله لثمانية ايام. ويواجه تهم بالابتزاز ويتهم بزرع الخوف والهلع، بحسب الشرطة.

وقال الناطق باسم الشرطة ميكي روزنفيلد ان المشتبه اجرى عشرات الاتصالات الهاتفية التهديدية ضد اماكن عامة، كنس، ومباني جماهيريو في الولايات المتحدة، نيوزيلندا واستراليا. وقام باتصال تهديدي ضد شركة “ديلتا” الجوية، ما ادى الى اجراء هبوط طارئ في فبراير 2015.

المركز الجماهيري اليهودي في الباني، الذي اغلق لوقت قصير بسبب تهديد قنابل، 28 يناير 2017 (Screenshot from Twitter via JTA)

المركز الجماهيري اليهودي في الباني، الذي اغلق لوقت قصير بسبب تهديد قنابل، 28 يناير 2017 (Screenshot from Twitter via JTA)

“هو الشخص المسؤول عن التهديدات ضد المراكز الجماهيرية اليهودية”، قال روزنفيلد، متطرقا الى عشرات التهديدات من قبل مجهولين عبر الهاتف ضد مراكز جماهيرية يهودية في الولايات المتحدة في الشهرين الاخيرين.

وأكدت الشرطة ان لدى المشتبه جنسية مزدوجة، اسرائيلية امريكية. وكان قد تم اعفائه من الخدمة العسكرية الاجبارية بعد قرار المجندين انه غير ملائم للخدمة العسكرية، وفقا لصحيفة هآرتس.

وقال احد جيرانه للقناة العاشرة انه هادئ جدا وانه يغادر منزله فقط ليمشي مع كلبه، ودائما يرتدي الملابس ذاتها.

وجاء الاعتقال بعد تحقيق دولي ضخم في التهديدات، قال وزير العدل الامريكي جيف سيشنز.

“وزارة الدفاع ملتزمة لحماية الحقوق المدنية لجميع الامريكيين، ولن نقبل استهداف اي مجتمع في البلاد على اساس المعتقد الديني”، قال ببيان.

وقد تم توجيه حوالي 150 تهديد قنابل ضد مراكز جماهيرية يهودية، حضانات يهودية ومؤسسات يهودية اخرى منذ بداية العام، ما ادى الى اخلاء عشرات المراكز الجماهيرية. ومعظم التهديدات أتت بموجات، بواسطة الهاتف او البريد الالكتروني. وتم تهديد العديد من المؤسسات اكثر من مرة.

وقال يانيف ازني، مدير قسم التكنولوجيا في وحدة الهجمات الالكترونية في الشرطة، ان المشتبه استخدم “عدة اساليب مختلفة لتمويه المستويات المتعددة لأنظمة الاتصالات” من اجل اجراء المكالمات الهاتفية.

وقال نمرود فاكس، احد مؤسسي شركة الامن الرقمي الامريكية الإسرائيلية BigID، ان المكالمات الهاتفية تتطلب مستوى من المعرفة، ولكنها “ليست صعبة” لمقرصن الكتروني خبير.

وقال ان العثور على المشتبه يتطلب موارد كبيرة واوامر محكمة من اجل الحصول على كميات من السجلات الالكترونية ودراستها.

وقال وزير الامن العام جلعاد اردان ببيان، “نأمل ان يساعد هذا التحقيق بتسليط الضوء على بعض التهديدات الاخيرة ضد المؤسسات اليهودية، التي اثارت قلقا كبيرا لدى المجتمعات اليهودية ولدى الحكومة الإسرائيلية ايضا”.

وقال روزنفيلد ان الرجل استخدم تقنيات متطورة لإخفاء مصدر اتصالاته. وقال ان الشرطة فتشت منزله صباح الخميس وكشفت هوائيات واقمار فضائية.

“لم يستخدم الخطوط الهاتفية العادية. استخدم نظام محوسب مختلف كي لا يتم كشف المصدر”، قال روزنفيلد.

وقال جوردان شنكر، مدير المركز الجماهيري اليهودي كابلان في تينافلاي، انه متفائل بحذر من كون الرجل الذي اعتقل في اسرائيل يوم الخميس عمل لوحده وان التهديدات انتهت.

وقال شنكر ان الاعتقال ادى لشعور بالراحة، واضاف ان المركز طالما اعطى الاولوية للأمن وسيستمر بذلك.

وكان مكتب التحقيقات الفدرالي الامريكي، وكالة الامن القومي، ووكالات امنية اخرى تحقق بالتهديدات ضد المؤسسات اليهودية.

وتم اتهام خوان تومبسون، احد سكات سانت لويس، بإجراء ثمانية تهديدات، ولكن يبدو انه كان يقلد التهديدات الاخرى.

وفي وقت سابق من الشهر، قال شرطي رفيع في نيويورك انه على الارجح ان تكون معظم التهديدات صادرة عن شخص واحد يستخدم تقنيات هاتفية مخادعة لإخفاء مصدر الاتصالات.