قامت الشرطة يوم الخميس بتفتيش المنطقة القريبة من حديقة عامة في تل أبيب بحثا عن أدلة يمكن أن تربط رجلا إريتريا بجريمة قتل واغتصاب فتاة تبلغ من العمر 13 عاما صدمت البلاد ، بينما اختار المشتبه به التزام الصمت خلال ساعات استجوابه الطويلة.

واعتُقل المشتبه تسفبراهان تسفاسيون ليلة الأربعاء، بعد ملاحقة استمرت ليومين. واعتُبر المشتبه به هاربا منذ العثور على جثة سيلفانا تسيغاي في منزلها في المدينة يوم الإثنين. وتحدثت تقارير عن أنه الصديق السابق لوالدتها.

وحققت الشرطة مع تسفاسيون لعدة ساعات ليلة الخميس، لكنه التزم الصمت ورفض تقديم روايته للأحداث. ونقلت شبكة “حداشوت” الإخبارية عن مصادر في الشرطة قولها إنه إذا لم يعترف، ستستمر الجهود للعثور على أدلة جنائية أو أدلة أخرى من الممكن أن تربطه بالجريمة.

وكان من المقرر ان يمثل تسفاسيون أما قاض يوم الخميس لبحث طلب الشرطة تمديد اعتقاله لمدة 15 يوما.

وشوهد رجال شرطة صباح الخميس وهم يقومون بتفتيش حاويات قمامة في حديقة “هاكوفشيم”، حيث يُعتقد أن تسفاسيون أختبأ ليوم واحد على الأقل خلال هربه الذي استمر ليومين.

وتعّرف أحد المواطنين على تسفاسيون من الصور التي نُشرت على وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي وأبلغ الشرطة، التي نشرت يوم الخميس تسجيلا للمحادثة الهاتفية التي أجراها المواطن.

وقال الرجل، الذي أشير إلى اسمه الأول فقط – يسرائيل – إن قلنسوة وضعها تسفاسيون على الرغم من الطقس الدافئ نسبيا أثارت شكوكه في البداية.

ويمكن سماع يسرائيل في التسجيل وهو يقول “أعتقد أنني رأيت الرجل بالقرب من سوق الكرمل، مع معطف وقلنسوة وهو يتجول في المكان. في سوق الكرمل في منطقة الحديقة العامة. هذا هو، أريد أن أقدم بلاغا”.

بعد ذلك قام رجل شرطة، يُدعى حسين، بتوجيه أسئلة إضافية للرجل حول ثياب المشبته به وطلب من يسرائيل البقاء على الخط. وقال يسرائيل خلال المكالمة أيضا أن تسفاسيون “يتواجد في مكان يتجمع فيه المشردون عادة أثناء الليل، في نهاية السوق”.

عند وصول الشرطة إلى الموقع، بالقرب من السوق، في جنوب تل أبيب، حاول تسفاسيون الهرب، لكن سرعان ما تم القبض عليه.

وأظهرت لقطات صورتها كاميرات المراقبة وبثتها هيئة البث العام “كان” تسفاسيون وهو يشتري بعض الحاجيات في متجر صغير ويظهر عليه الهدوء قبل اعتقاله. بالإضافة إلى القلنسوة، بدا أنه يحاول إخفاء وجهه.

وقالت مصادر مقربة من عائلة تسيغاي ليلة الأربعاء إن سيلفانا ووالدتها كانتا تعتزمان مغاردة إسرائيل، وأن تسفاسيون عارض الخطة، بحسب ما نقله موقع “واينت” الإخباري.

في أعقاب جريمتي قتل تسيغاي ويارا أيوب (16 عاما)، التي عُثر على جثتها في قريتها في الجليل قبل ساعات من ذلك، تجددت الدعوات إلى اتخاذ إجراءات لمنع العنف ضد النساء.

سيلفانا تسفاسيون (13 عاما) في صورة ’سلفي’ خلال حفل بمناسبة عيد الميلاد مجموعة “كوتشيناتي”، في جنوب تل أبيب، 9 يناير، 2018. (Miriam Alster/ Flash90)

في مقابلة تم بثها قبل وقت قصير من الإعلان عن إلقاء القبض على تسفاسيون، وصفت والدة تسيغاي، مالاي غواوي، مأساتها في أعقاب وفاة ابنتها.

وقالت غواوي، وهي طالبة لجوء إريترية، في مقابلة لشبكة حداشوت تم بثها ليلة الأربعاء، “لقد كان لدي ابنة والآن هي ميتة. أريد أن تعود طفلتي الآن”.

“لقد أدخلته إلى منزلي وهو قام بإحداث فوضى. لم أكن أعلم أنه سيفعل ذلك بابنتي”.

يوم الثلاثاء، قال والد تسفاسيون للإعلام ان ابنه “مجنون” وأنه لا يهمه إذا قامت الشرطة بقتله.

بحسب حداشوت، دخل تسفاسيون إسرائيل في عام 2010 عبر الحدود المصرية وهو معروف للسلطات بسبب جرائم سابقة ارتكبها. وكان قد حُكم عليه بالسجن لمدة عام لقيادته سيارة تحت تأثير الكحول وتزويره لرخصة قيادة.

وكان قد فر في السابق أيضا من منشأة لاحتجاز المهاجرين الأفارقة ويُزعم أنه حاول الحصول على تمديد تصريح يسمح له بالبقاء داخل البلاد باستخدام رخصة زواج مزورة. في العقد الأخير دخل عشرات آلاف المهاجرين الأفارقة إسرائيل من مصر، ويقطن العديد منهم الآن في تل أبيب.

الشرطة والطواقم الطبية في موقع عُثر فيه على جثة طفلة (12 عاما) في جنوب تل أبيب، 26 نوفمبر، 2018. (Flash90)

وتم وضع جثة تسيغاي في معهد “أبو كبير” للطب العدلي في انتظار تشريحها قبل أن تُنقل بطائرة إلى إريتريا لدفنها هناك، وفقا لتقارير.

النتائج الأولية للتحقيق أظهرت أن الفتاة تعرضت لإعتداء جنسي وتم خنقها حتى الموت بعد ذلك، وفقا لما ذكرته القناة العاشرة.

بحسب التقارير، كانت تسيغاي معروفة لسلطات الرفاه لكونها ضحية للعنف المنزلي قبل تعرضها للقتل. وأفادت تقارير أنها قامت يوم السبت بالاتصال بالشرطة للإبلاغ عن تواجد تسفاسيون في منزلها.

ساهم في هذا التقرير ستيورات وينر.