قال المستشار القضائي للحكومة أفيحاي ماندلبليت يوم الإثنين إن الطائرات الورقية الحارقة التي يتم إطلاقها باتجاه إسرائيل من غزة هي “هدف عسكري مشروع”، لكن لم يتطرق إلى قانونية إطلاق النار على من يقفون وراء إطلاقها.

وقال ماندلبليت في حدث قانوني عُقد في القدs: “البالون هو شيء بريء وجميل، ولكن اذا تم استخدامه للقتال يصبح هدفا عسكريا مشروعا”.

وأكد مع ذلك على أن التهديد الذي تشكله هذه الأجسام الحارقة لا يُقارن بإطلاق الصواريخ وأسلحة هجومية أخرى.

ورفض ماندلبليت التعليق حول مإ إذا كان من القانوني استهداف الأشخاص الذين يقومون بإطلاق الطائرات الورقية وقال إنه لم يتم التوجه إليه من قبل شخصيات سياسية أو عسكرية في هذا الشأن.

النائب العام أفيحاي ماندلبليت يتحدث خلال مؤتمر في ’المكتبة الوطنية’ في القدس، 6 يونيو، 2018. (Hadas Parush/Flash90)

وقال: “لم أُسأل حول هذه المسألة وسأترك الأمر للقيادة السياسية للسؤال والحصول على إجابة”.

وتطرق النائب العام أيضا إلى تعامل إسرائيل مع المواجهات الأسبوعية على الحدود معه غزة، حيث اتهمت الأمم المتحدة ومجموعات حقوقية الدولة اليهودية باستخدام قوة “مفرطة”. إسرائيل دافعت عن ردها، وقالت إنه ضروري لمنع حركة حماس من استخدام الاحتجاجات العنيفة، التي انطلقت في 30 مارس، كغطاء لتنفيذ هجمات أو لمحاولة اختراق الحدود.

ونقلت القناة العاشرة عن مادنلبليت قوله “من الجائز قتل جندي عدو وهذا هو النموذج الأساسي ضد حماس، ولكن هناك عناصر أخرى في هذا الواقع. في حين أنه من الجائز القتل، فإنه الضروي القيام بذلك فقط في حال كان من المستحيل ايقافهم بطريقة أخرى أولا”.

ووصف الوضع على حدود غزة بـ”المعقد والصعب”، مشيرا إلى أن حركة حماس “ترسل أشخاصا إلى الحدود، من بينهم إرهابيون مسلحون يريدون القتل”.

وقال ماندلبليت إن “هؤلاء مقاتلون لجميع المقاصد والأغراض، وقواعد الحرب تنطبق عليهم، أي قتلهم”، وأضاف أن استخدام الذخيرة الحية يجب أن يتم ضد متظاهرين آخرين فقط وفقا لقواعد الجيش.

وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت يترأس جلسة كتلة حزب ’البيت اليهودي’ في الكنيست، 18 يونيو، 2018. (Miriam Alster/Flash90)

تصريحات ماندلبليت تأتي في الوقت الذي صعّد فيه سياسيون دعواتهم إلى استهداف مطلقي الطائرات الورقية، في الوقت الذي استمرت فيه هذه الأجسام الحارقة بإشعال الحرائق اليومية في الحقول والأحراش في جنوب إسرائيل.

وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت دعا الإثنين الجيش إلى إطلاق النار مباشرة على من يقومون بإطلاق الطائرات الورقية وليس فقط استخدام اطلاق نار تحذيري لردعهم.

وقال خلال الجلسة الأسبوعية لكتلة حزب “البيت اليهودي” في الكنيست إن “الطائرات الورقية المتفجرة والبالونات الحارقة ليست بلعبة أطفال. إنها أسلحة مميتة تهدف إلى قتل أطفالنا”.

وأضاف بينيت: “علينا وقف إطلاق النار بالقرب من الهدف والانتقال إلى إطلاق النار عليه مباشرة”.

وفي حين أن الجيش الإسرائيلي لم يعتمد هذا النهج، لكنه صعّد من رده على إطلاق الطائرات الورقية الحارقة في الأيام الأخيرة.

ليلة الإثنين، قصفت طائرات إسرائيلية موقعا تابعا لحركة حماس في جنوب غزة بعد أن أطلقت مجموعة من الفلسطينيين بالونات حارقة باتجاه جنوب إسرائيل، بحسب ما أعلن الجيش.

ويأتي الهجوم بعد أن نفذ سلاح الجو الإسرائيلي سلسلة من الغارات الجوية الأحد وفي ساعات فجر الإثنين داخل القطاع الساحلي، كان هدفها ردع الفصائل الفلسطينية من مواصلة إطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة باتجاه إسرائيل.

على الرغم من أنها لم تتوقف تماما، لكن يبدو أنه كان للقصف الجوي الذي نفذه الجيش بعض التأثير على عدد الطائرات الورقية والبالونات الحارقة التي تم إطلاقها من قطاع غزة.

رجل إسرائيلي يقوم بإخماد الحريق في حقل قريب من كيبوتس بئيري ناجم عن طائرات ورقية حارقة تم إطلاقها من إسرائيل إلى قطاع غزة في 18 يونيو، 2018. (AFP Photo/Menahem Kahana)

في وقت سابق من يوم الإثنين، حذر وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان من أن إسرائيل لن تسمح للفصائل الفلسطينية بمواصلة إطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، والتي تسبب بمئات الحرائق في الأحراش وأتت على آلاف الفدادين من الأرض في الأشهر الأخيرة.

وقال ليبرمان خلال جولة قام بها في مقر شركة “صناعات الفضاء الإسرائيلية”، وهي الشركة الرائدة في صناعة الطيران في إسرائيل، “إذا كان هناك من يعتقد أنه سيكون من الممكن الاستمرار مع الطائرات الورقية والحرائق اليومية، فهو مخطئ”.

ويبدو إن الغارة الجوية على منشآت حماس يوم الإثنين كانت تكتيكا جديدا يستخدمه الجيش لردع الفلسطينيين من إطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة إلى داخل إسرائيل، بعد أن لم تسفر محاولات سابقة له للقيام بذلك من خلال إطلاق طلقات تحذيرية على مطلقي الطائرات الورقية عن نتائج.

وجاءت الغارات الجوية في القطاع وما أعقبها من صواريخ فلسطينية بعد يوم من قيام فلسطينيين في غزة بإطلاق عشرات البالونات المحملة بالمواد الحارقة والمفتجرات باتجاه جنوب إسرائيل، ما إدى إلى اشتعال 20 حريقا إلى الأقل، البعض منها كانت كبيرة.