استعاد رجل إسرائيلي قام بإطلاق النار على مجموعة من الفلسطينيين هاجمت سيارته – ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة ثان – مسدسه من الشرطة الإثنين، بعد تدخل نائب وزير الدفاع نيابة عن الرجل، بحسب مكتبه.

في وقت سابق من هذا الشهر، قاد المستوطن الإسرائيلي مركبته على طريق رقم 60 عبر بلدة حوارة، جنوبي نابلس، في طريقه إلى منزله في مستوطنة إيتمار القريبة شمال الضفة الغربية. على الطريق المؤدي إلى حوارة، صادف الرجل الإسرائيلي مظاهرة كبيرة لفلسطينيين تضامنا مع إضراب الأسرى الأمنيين عن الطعام، الذي انتهى مؤخرا.

خلال عبور الرجل بسيارته من خلال المظاهرة، بدأ المتظاهرون بالتصرف بعنف وأحاطوا مركبته وبدأوا بضربها، ما دفع الرجل إلى زيادة سرعته للفرار من المكان ما أدى إلى إصطدامه ببعض المتظاهرين، لكن سائق سيارة إسعاف قطع الطريق عليه ومنع هروبه.

بعد أن تمت محاصرة مركبته ورشقها بالحجارة، فتح الرجل النار بإتجاه المتظاهرين، ما أسفر عن مقتل أحدهم، ويُدعى معتز حسين تايه (23 عاما)، وإصابة مصور صحفي يعمل لصالح وكالة “أسوشيتد برس”، ويُدعى مجدي محمد، الذي كان يقوم بإلتقاط صور للأحداث.

خلال ثوان وصلت مركبة عسكرية إلى المكان وقامت بتفريق المتظاهرين. وتم نقل المواطن الإسرائيلي إلى محطة شرطة قريبة لإستجوابه حول الحادث وتمت مصادرة مسدسه من أجل إجراء إختبارات بالستية.

بعد الحادث، قال السائق الإسرائيلي، وهو أب لثمانية أبناء، لأخبار القناة 2 إن الفلسطينيين “كادوا أن يعدموني”، وأضاف “الحمد لله أنني تمكنت من الخروج من هناك… رأيت الموت بعيني”. وتحدث الرجل مع ظهره إلى الكاميرا من أجل الحفاظ على هويته سرا.

يوم الإثنين، أعيد المسدس للرجل، بعد أن تقدم نائب وزير الدفاع إيلي بن دهان بطلب من الشرطة نيابة عنه، بحسب بيان صادر عن مكتبه.

وقال بن دهان في بيانه “لقد تصرف المستوطن من إيتمار بهدوء وحزم ضد إرهابي هدد حياته”.

وأضاف نائب الوزير “يجب إتخاذ موقف لا لبس فيه ضد الإهاربيين وبالتالي أنا سعيد بأن الشرطة الإسرائيلية تصرفت كما كان متوقعا منها، وأعادت سلاح المستوطن وتوصلت إلى أن الحادث كان عملا إرهابيا”.

ويشغل بن دهان، وهو حاخام وعضو في كتلة “تكوما” اليمينية المتشددة والتي هي جزء من حزب اليمين “البيت اليهودي”، منصب نائب وزير الدفاع منذ عام 2015. مسؤوليته في الأساس هي إدارة الحكم العسكري في الضفة الغربية، من خلال منسق أنشطة الحكومة في الأراضي والإدارة المدنية التابعين لوزارة الدفاع.

بالنسبة للكثير من المستوطنين الإسرائيليين الذين يعيشون في شمال الضفة الغربية، يُعتبر الطريق السريع رقم 60 الذي يمر عبر حوارة الطريق الأسرع من تل أبيب ومواقع أخرى في وسط إسرائيل.

وقد تستغرق الطرق البديلة 30 دقيقة أخرى من السفر في السيارة، لذلك وعلى الرغم من المخاطر في العبور من خلال قرية فلسطينية، فإنهم سيواصلون إستخدام الطريق السريع، كما قال المستوطنون لتايمز أوف إسرائيل في وقت سابق من هذا الشهر.

بصفته نائبا لوزير الدفاع، دعا بن دهان إلى إنشاء طرق سريعة جانبية، من شأنها الإلتفاف حول القرى الفلسطينية بدلا من المرور منها. سكان إيتمار أعربوا عن دعمهم لهذا الإقتراح.

وصادقت الحكومة على الخطة، لكن تم تعليق تنفيذها لأسباب تتعلق بمعظمها بالميزانية.

وقال بن دهان “إن الحل لأوضاع كهذه هو إنشاء طريق إلتفافي يلتف حول حوارة، وهو ما قد ينقذ أرواحا… ما تبقى الآن هو أن تقوم الحكومة بتمويل تعبيد الطريق بأسرع وقت ممكن”.