ستعمل المستشفيات في جميع أنحاء البلاد يوم الخميس وفقا للنظام المتبع في نهاية الأسبوع، بعد إعلان الأطباء والعاملين في مجال الصحة عن الإضراب في أعقاب انهيار محادثات استمرت لحوالي 11 ساعة مع وزارة المالية.

ومن المتوقع أن يؤدي الإضراب إلى تشكل طوابير طويلة في المستشفيات وسيتم كذلك إلغاء عمليات جراحية إختيارية. وطُلب من المرضى الذين ليسوا بحاجة إلى رعاية طبية عاجلة إلى تأجيل أدوارهم أو التوجه إلى صناديق المرضى لتلقي العلاج.

وتم الإعلان عن الإضراب حوالي الساعة الواحدة فجرا الخميس بعد فشل المفاوضات بين نقابة الأطباء وممثلين من وزارة المالية في القدس على الإصلاحات التي يطالب بها الأطباء. ومن المتوقع أن تُستأنف المفاوضات في الأسبوع القادم، بحسب موقع “واينت” الإخباري.

رئيس نقابة الأطباء، ليونيد إدلمان، قال بأن الإطباء يطالبون بتغييرات من شأنها تقليص أوقات الإنتظار في المستشفيات والسماح للأطباء بإستراحات أكبر خلال مناوباتهم ومنع الخطوة التي يخطط لها وزير الصحة يعكوف ليتسمان لفرض غرامات مالية على مديري المستشفيات الذين يتخطون الميزانية.

وقال إدلمان: “معركتنا ليست على الرواتب، معركتنا هي على الإستثمار في نظام الصحة، وعلى إدخال أطباء جدد، ومعايير للأطباء وتقصير فترات الإنتظار”.

لكن منتقدي الخطوة، من ضمنهم مسؤولين حكوميين وبعض العاملين في مجال الصحة، اتهموا النقابة بالشروع إلى إضراب لا حاجة له كعرض قوة من شأنه أن يضر بالمرضى.

وزارة الصحة اتهمت إدلمان بتغيير مطالبه التي تحدث عنها قبل أسبوعين، عندما هددت النقابة بالإضراب. في ذلك الوقت، قال إدلمان إن هذه الخطوة هي على حق رؤساء الأقسام بالعمل في عياداتهم الخاصة.

وقال مصدر رفيع في وزارة الصحة لموقع “واينت”: “يبدو لنا بأن نقابة الأطباء قررت الإضراب بهدف الإضراب فقط. قبل أسبوعين زعموا بأن المسألة متعلقة برؤساء الأقسام، الآن يزعمون بأنها متعلقة بتقصير الأدوار وإضافة معايير”.

وزير الصحة كان مباشرا أكثر في إنتقادة وقال في بيان له صباح الخميس: “إنه إضراب غير مجدي، من دون سبب حقيقي، ولن يعود بالفائدة على المرضى أو على وزارة الصحة”.

وأضاف أن “وزارة الصحة تجري إتصالات مكثفة مع وزارة المالية من أجل دعم نظام الصحة العامة بأسرة وقوى عاملة إضافية والمزيد من الموارد، إلى جانب الكثير من الخطوات الأخرى التي نقوم بإتخاذها لصالح المرضى والأطباء والنظام ككل”.

“الخوف المركزي للأطباء بأن يتم تخفيض العمل الخاص لرؤساء الأقسام لم يعد ذات صلة، لأن البند المتعلق بهذه المسألة تمت إزالته من قانون المخصصات”.

وختم أقواله بالقول: “من الصعب عدم الشعور بأن هذه الإضراب يقف وراءه شيء آخر عدا الحرص على الصالح العام”.

في وقت سابق الأربعاء قالت وزارة المالية بأنها حققت تقدما مع النقابة وتوقعت إلغاء الإضراب، بحسب القناة الثانية، ولكن بحلول صباح الخميس يبدو ذلك غير مرجح.