أعلن مركز “برزيلاي” الطبي الإثنين أنه يحاول إخراج الأسير الفلسطيني المضرب عن الطعام من الغيبوبة الإصطناعية التي أدخله إليها الأطباء قبل جلسة المحكمة العليا لمناقشة إطلاق سراحه من السجن الإسرائيلي لتدهور حالته الصحية.

وقال مسؤولون في المستشفى في مدينة أشكلون للقناة الثانية أن الأطباء يقومون بتخفيض جرعة الأدوية التي تبقيه مخدرا منذ يوم الأحد بشكل تدريجي، في محاولة لإخراج محمد علان من حالة الغيبوبة.

ووُصفت حالة علان بالحرجة بعد إضرابه عن الطعام لأكثر من 60 يوما.

وتم نقله إلى مركز “برزيلاي” الطبي منذ يوم الجمعة، حيث لا يزال في غيبوبة ولكن بحالة مستقرة بعد إعطائه السوائل والأملاح عن طريق الوريد، وهو يتنفس أيضا بمساعدة أجهزة التنفس الصناعي.

إذا استعاد وعيه – وإذا واصل رفض تناول الطعام – على الحكومة الإسرائيلية أن تقرر ما إذا كانت ستنفذ القانون الذي تم تمريره في شهر يوليو والذي يسمح بالإطعام القسري للأسرى الذين تكون حياتهم في خطر.

وتقدم نادي الأسير الفلسطيني بطلب إلى المسؤولين في المستشفى الأحد لإيقاظ علان من غيبوبته لفحص حالته، بحسب ما ذكرت صحيفة “هآرتس”.

من المتوقع أن تناقش محكمة العدل العليا الإسرائيلية الإثنين إلتماسا تقدم به محامي علان يدعو فيه إلى الإفراج الفوري عنه من السجن الإسرائيلي.

وتقدم محاميه، كمال ناطور، بإلتماس إلى المحكمة السبت لإطلاق سراحه لأسباب طبية.

وتحتجز إسرائيل علان من دون محاكمة منذ شهر نوفمبر بموجب إجراء خاص لمكافحة الإرهاب يُسمى بـ”الإعتقال الإداري”، وتتهمه السلطات الإسرائيلية بالإنتماء إلى منظمة الجهاد الإسلامي وبضلوعه بأنشطة الحركة.

وأجريت عدة تظاهرات تضامنية مع علان منذ بدأت حالته الصحية بالتدهور على مدى الأسبوعين الماضيين، وخاصة خلال نهاية الأسبوع.

الأحد، تم إعتقال 15 شخصا على الأقل في تظاهرات خارج مركز “برزيلاي” الطبي، وأصيب شخصان بجراح طفيفة. ومن المتوقع مثول عدد من المتظاهرين أمام المحكمة الإثنين.

في وقت سابق الأحد، تم منع طبيب فلسطيني، وهو دكتور هاني عابدين، من قبل مصلحة السجون الإسرائيلية من رؤية علان. بحسب موقع “معاريف” الإخباري، قام عابدين بتنسيق زيارته مع مسؤولين في مستشفى “برزيلاي” وكان من المقرر أن يزور علان مع النائب في الكنيست من “القائمة [العربية] المشتركة” أحمد الطيبي، وهو طبيب نسائي.

وفقا للطيبي، تدخل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو شخصيا لمنع الزيارة. وقال الطيبي أت هذه الخطوة كانت “قرارا سياسيا لا يمكن تفسيره”.

السبت، دعا متظاهرون عند المدخل الشمالي لوادي عارة إلى “إنتفاضة” في كل السجون الإسرائيلية في حال وفاة علان.