أبلغ المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت يوم الأحد فريق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو القانوني بأنه وافق على طلبهم بأن يتم نشر جلسة استماع مسبقة لقرار الاتهام في ثلاث قضايا فساد ضد رئيس الوزراء على مدار أسبوعين، بدلا من عقدها على مدار يومين هذا الأسبوع.

وكان من المقرر أن يجتمع محامو نتنياهو مع ماندلبليت يومي الثاني والثالث من شهر أكتوبر لحضور جلسة استماع طال انتظارها، وسيحاولون خلالها إقناع المستشار القضائي بعدم المضي قدما في خطط توجيه الاتهام إلى رئيس الوزراء في القضايا الجنائية الثلاث المنفصلة.

وبموجب الترتيب الجديد، ستقدم يومي الأربعاء والخميس فقط الادعاءات المتعلقة بالقضية 4000، أخطر قضايا الفساد ضد نتنياهو، والتي تنطوي على الإشتباه بارتكاب مخالفات ارتشاء وغيرها.

وستُعقد جلسات الاستماع في القضية 1000 والقضية 2000 يومي الأحد والاثنين التاليين، مع انتهاء الإجراءات عشية يوم الغفران يوم الثلاثاء.

وقدم محامو نتنياهو الطلب يوم الخميس، مدعين أنهم بحاجة إلى مزيد من الوقت لتقديم جميع ادعاءات الدفاع لرئيس الوزراء. وكان ذلك في نفس اليوم الذي قدم فيه نتنياهو نداء علنيا لبث جلسات الاستماع على الهواء مباشرة، وهو طلب رفضه ماندلبليت باعتباره “غير مجدي” و”بلا أساس قانوني”.

النائب العام أفيحاي ماندلبليت يتحدث خلال مؤتمر في ’إيربورت سيتي’، في ضواحي تل أبيب، 3 سبتمبر، 2019. (Tomer Neuberg/Flash90)

ولم يقدم محامو نتنياهو سوى صفحة واحدة إلى ماندلبليت قبل الجلسة بدلا من ملف شامل يوضح الدفاع عن زعيم حزب الليكود.

وفي يوم الخميس، رفضت محكمة العدل العليا التماسا لإلغاء جلسة الاستماع السابقة لتوجيه لائحة الاتهام، بناء على كون الوثيقة القصيرة استهزأت بالعملية القانونية.

وردا على رفض ماندلبليت لبث جلسة الاستماع مباشرة، وصف نتنياهو القرار بأنه “حزين”، وقال إن سنوات من التسريبات حول القضية حولتها إلى “محاكمة عسكرية مستعجلة”.

وفي طلبه للبث المباشر، قال نتنياهو إن هذه الخطوة ستواجه الكثير من “التسريبات الجزئية المنحازة” من التحقيقات التي أجريت معه.

حان الوقت للجمهور لسماع كل شيء… بطريقة كاملة وتامة – بدون وسطاء، وبدون رقابة وبدون تشويه”، قال نتنياهو في شريط فيديو تم تحميله على صفحاته في شبكات التواصل الاجتماعي.

ولم يكشف نتنياهو ما إذا كان سيحضر جلسة الاستماع، التي تأتي وسط الجمود السياسي المستمر منذ أشهر، ورفض منافسه الرئيسي، عضو الكنيست بيني غانتس، ضم حزبه “ازرق ابيض” الى حكومة مع حزب نتنياهو، الليكود، إن يبقى نتنياهو في منصبه بعد تقديم التهم.

رئيس حزب ’أزرق أبيض’ بيني غانتس، خلال جلسة للحزب في تل ابيب، 19 سبتمبر 2019 (Avshalom Shoshoni/Flash90)

وفي شهر فبراير، أعلن ماندلبليت عزمه على توجيه الإتهام لنتنياهو، بانتظار جلسة استماع، بتهمة الاحتيال وخيانة الأمانة في ثلاث قضايا منفصلة، إضافة الى تهمة الإرتشاء في قضية واحدة منها.

وينفي نتنياهو كل الادعاءات الموجهة ضده ووصفها بمحاولات من قبل اعدائه لإجباره على التنحي من منصبه، الذي يحتفظ به منذ أكثر من 13 عاما، وهي أطول ولاية في التاريخ الإسرائيلي.

والقضية 4000 هي القضية الأكثر خطورة من بين القضايا الثلاث التي يواجهها نتنياهو، يتهم فيها بإعطاء مزايا تنظيمية للمساهم المسيطر في شركة الاتصالات “بيزك”، شاؤول إلوفيتش، مقابل الحصول على تغطية ودية له ولعائلته على موقع “واللا” الإخباري. وتشمل القضية تهمة الرشوة لنتنياهو وإلوفيتش.

وفي القضية 1000، التي تتضمن اتهامات بحصول نتنياهو على هدايا ومزايا من رجال أعمال، وقال ماندلبليت إنه يعتزم توجيه تهمتي الاحتيال وخيانة الأمانة لنتنياهو.

في القضية 2000، التي تتضمن اتهامات باتفاق بين نتنياهو ناشر “يديعوت أحرونوت”، أرنون موزيس، بإضعاف الصحيفة المنافسة مقابل الحصول على تغطية ودية من يديعوت، سيسعى ماندلبليت إلى توجيه تهمة خيانة الأمانة لرئيس الوزراء، في حين سيواجه موزيس تهمة الرشوة. وقد واجه موزيس جلسة استماع في الشهر الماضي.