وافق المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت على مصادرة أراضي فلسطينية خاصة من أجل بناء طرق للوصول الى بؤرة استيطانية غير قانونية في الضفة الغربية، في رأي قانوني غير مسبوق يوم الاربعاء.

وأمرت المحكمة العليا عام 2005 بؤرة حوريشا الاستيطانية، التي أقيمت بدون موافقة الحكومة عام 1995 في منطقة بنيامين بالقرب من مستوطنة تلمون، وقف البناء في اعقاب استئناف من قبل جمعية “السلام الآن” المعارضة للاستيطان.

ولكن في أعقاب قرار قانوني اصدره في الشهر الماضي قاضي المحكمة العليا المتقاعد الآن سليم جبران، طلبت وزيرة العدل ايليت شاكيد بتعديل رأي الحكومة حول حوريشا.

وردا على التماس بخصوص قانونية اقامة منطقة سكن مؤقتة للمستوطنين الذين تم اخلائهم من بؤرة عامونا بينما ينتظرون قيام مستوطنة عاميخاي، قرر جبران أنه يمكن السيطرة على اراضي فلسطينية خاصة مهجورة لهذا الغرض ما دام يتم تعويض مالكي الأرض.

النائب العام أفيحاي ماندلبليت يتحدث خلال حفل الوداع لرئيسة المحكمة العليا ميريام ناؤور في القدس، 26 أكتوبر، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

ووصف جبران المستوطنين كمجتمع محمي على الجيش الإعتناء به عبر بناء الطرق، على سبيل المثال. والمكانة الخاصة للسكان الذين تم اخلائهم من عامونا تفوق المشاكل القانونية الناتجة من مصادرة اراضي فلسطينية خاصة، قرر جبران.

وبالإضافة الى الإعتراض على كون مصادرة الأراضي عامة غير قانوني، ادعى الفلسطينيون أن السبب الوحيد لإعتبار الأرض “مهجورة” هو منعهم من الوصول اليها.

وفي رأيه القانوني يوم الأربعاء، كتب ماندلبليت أنه نظرا لقرار جبران، “لم يعد هناك عائق قانوني امام تقديم توصية بخصوص بناء طريق وصول الى حوريشا عبر المصادرة [من اجل] حاجات الجماهير”.

ومتحدثا مع تايمز أوف اسرائيل، قال مستشار ماندلبليت غيل ليمون ان ظروف محددة جدا تمكن المصادرة، وقال إن عواقب قرار يوم الأربعاء قد لا تكون واسعة كما يأمل المستوطنون.

ولكن قالت جمعية السلام الان ان الحكومة تمكن “مصادرة اراضي لا يوجد لديها سيادة عليها – اراضي تابعة لمجتمع فلسطيني لا يوجد لديه حقوق مدنية او حق التصويت – فقط من اجل مجتمع اسرائيلي لديه حقوق”.

قاضي المحكمة العليا سليم جبران، ايضا رئيس اللجنة المركزية للانتخابات، في الكنيست، 16 ديسمبر 2014 (Isaac Harari/FLASH90)

“لا يوجد وصف اخر لذلك غير الابارتهايد (الفصل العنصري). حكومة نتنياهو شاكيد تستمر بقيادة ضم الاراضي، مسرعين واقع الدولة الواحدة ثنائية القومية المبنية على نظام تمييز وقمع”، قالت الجمعية. ويتوقع ان تقدم السلام الان التماس للمحكمة العليا ضد سياسة الحكومة الجديدة.

ورحبت وزيرة العدل ايليت شاكيد بتوصية ماندلبليت في بيان يوم الأربعاء. “القرار هو خطوة اخرى باتجاه تطبيق حقوق مئات آلاف سكان يهودا والسامرة”، قالت، متطرقة الى الضفة الغربية باسمها التوراتي.

“ازالة العقبات القضائية وبناء طرق قانونية لخلق حياة طبيعية لمئات الاف سكان يهودا والسامرة هو الإتجاه الذي يجب ان نطمح اليه”، قال رئيس مجلس بنيامين الاقليمي آفي روعي. وشكر شاكيد على مبادراتها.

وقرار الموافقة على مصادرة الاراضي من اجل طريق وصول الى بلدة فيها 50 عائلة سوف يمكن سكان حوريشا التقدم باتجاه شرعنة البؤرة الاستيطانية بأكملها، وبهذا تضاف البؤرة الى حوالي 130 مستوطنة تعترف بها الحكومة.

ويثير القرار ايضا شكوك حول ضرورة القانون المسمى بقانون التنظيم. ويمكن هذا التشريع الحكومة الإسرائيلية بمصادرة أراض فلسطينية خاصة حيث تم بناء منازل في بؤر استيطانية غير قانونية، بشرط ان يكون قد تم بناء البؤر الاستيطانية بحسن نية وبدعم من الحكومة.

وبينما تمت المصادقة على القانون في شهر فبراير، علقت المحكمة العليا العمل بحسبه حتى اصدار قرارات ردا على استئنافات تم تقديمها ضده من قبل مالكي اراضي فلسطينيين ومجموعات حقوقية اسرائيلية.