نادى المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت محكمة العدل العليا لحظر ترشح رئيس حزب يميني متطرف في الانتخابات، مشيرا الى تاريخ طويل من العنصرية “الشديدة والمتطرفة”.

وقد واجه ميخائيل بن آري، قائد حزب “عوتسما يهوديت” عدة التماسات لحظر ترشيحه بحسب البند 7أ من “قانون الاساس: الكنيست”، والذي بحسبه “الحريض على العنصرية” واحد من ثلاثة نشاطات تؤدي الى حظر مرشح من المشاركة في الإنتخابات.

وقد أصر بن آري انه ليس عنصريا وأن ملاحظاته الأخيرة التي تمت الإشارة اليها في الإلتماس الى المحكمة العليا – من قبل ماندلبليت – أخرجت من سياقها.

وبكن في رأي قدمه الى المحكمة العليا يوم الأربعاء، ادعى ماندلبليت أن القرار حول ترشيح بن آري واضحا، بحسب تلخيص لرأيه نشرته وزارة العدل.

معظم تصريحات بن آري السياسية عبارة عن تحريض للعنصرية و”تتطرق الى المجتمع العربي بأكمله، وليس [كما ادعى بن آري] فقط الى المشاركين بالإرهاب”، كتب المستشار القضائي.

النائب العام أفيحاي ماندلبليت يشارك في جلسة للجنة رقابة الدولة في الكنيست، 3 ديسمبر، 2018. (Miriam Alster/Flash90)

وأضاف ماندلبليت أن عنصرية بن آري “عبارة عن هدف المشرح المركزي والشامل… [وهي] تعبير جوهري عن هويته كمرشح (…) بن آري يعمل من أجل تحقيق هذه الاهداف [العنصرية] من أجل تحويلها من فكرة الى واقع، وترشيحه يهدف لتحقيق هذه الأهداف”.

وتوصل ماندلبليت الى الإستنتاج العكسي بخصوص المرشح الثاني في قائمة “عوتسما يهوديت”، ايتمار بن غفير، الذي يدعي المستشار القضائي أنه يجب السماح له بالترشح.

وقال ماندلبليت للمحكمة أن تصريحات بن غفير بخصوص العرب “خطيرة وبشعة”، بحسب التلخيص، وأحيانا “يقترب من الخط المحظور”. ولكن، قال ماندلبليت، لا يوجدأادلة “واضحة ولا لبس فيها” كافية تشير الى تحريض بن غفير فعليا للعنصرية من أجل سحب حقه الأساسي للترشح لمنصب حكومي.

ويتولى بن آري، الذي كان عضو كنيست بين عام 2009-2012 في قائمة المعسكر الوطني، المكان الخامس في قائمة اتحاد الاحزاب اليمينية، وهو تحالف بين احزاب “عوتسما يهوديت”، “البيت اليهودي” و”المعسكر الوطني”. ويتولى بن غفير المكان الثامن في القائمة.

وفي 6 مارس، رفضت لجنة الانتخابات المركزية بفارق ضئيل التماسات ضد ترشيح “عوتسما يهوديت” للكنيست بتصويت 16 مقابل 15.

لجنة الانتخابات المركزية في الكنيست، 6 مارس 2019 (Noam Revkin Fenton/Flash90)

وطلبت اللجنة حينها من ماندلبليت توفير رأيه بخصوص بن آري وبن غفير، وقدم المستشار القضائي رأي مشابه للرأس الذي قدمه للمحكمة العليا يوم الأربعاء.

ووصف بن غفير حينها توصية ماندلبليت “بمحاولة اغتيال” لطموحات حزبه السياسية، وقال أن مسؤولين قضائيين يحاولون احباط نية “عوتسما يهوديت” المعلنة لمحاولة ضم احد مندوبيه للجنة التعيينات القضائية في اسرائيل.

وتشمل تصريحات رئيس “عوتسما يهوديت” التي أشار اليها الإلتماس ملاحظات تعود الى شهر اغسطس 2018، حيث قال بن آري: “ينبغي علينا تغيير المعادلة ضد كل من يتجرأ على التحدث ضد يهودي. [مثل هذا الشخص] هو رجل ميت. لا يجب أن يخرج حيا. ليس طرده، ليس تجريده من الجنسية. لا ينبغي أن يعيش! فرقة رمي الرصاص تقوم بإعدامه كما يفهم العرب”.

وادعى بن آري بقوله للقناة 12 انه كان يتطرق الى قيادة حماس في هذه التصريحات.

“نحن لسنا ضد كل العرب. فقط [العرب] غير الموالين لدولة اسرائيل”، قال بن غفير، ووافق معه بن آري.

العضو في حزب ’عوتسما يهوديت’، إيتمار بن غفير، يتحدث أمام لجنة الإنتخابات المركزية لانتخابات الكنيست ال21 خلال البث في التماس لمنع خوضه هو ومناحيم بن أري من خوض الانتخابات للكنيست، 6 مارس، 2019. (Noam Revkin Fenton/Flash90)

ويصف قادة “عوتسما يهوديت” أنفسهم بأنهم تلامذة فخورين للحاخام المتطرف مئير كهانا، الذي دعم طرد العرب بعنف من اسرائيل والضفة الغربية، واقترح في الماضي تشريع يحظر العلاقات الجنسية المختلطة بين اليهود والعرب. وتعتبر السلطات الإسرائيلية حزب كهانا، “كاخ” حركة محظورة.

ويدعم حزب “عوتسما يهوديت” تشجيع هجرة غير اليهود من إسرائيل، وطرد الفلسطينيين ومواطني إسرائيل العرب الذين يرفضون إعلان الولاء لدولة إسرائيل والقبول بتخفيض مكانتهم في دولة يهودية موسعة تمتد سيادتها إلى الضفة الغربية.

وبن غفير واحدا من عدة قادة في حزب “عوتسما يهوديت” الذي لديه صورة للقاتل باروخ غولدشتين في منزله. وقتل غولدشتين 29 مصليا مسلما واصاب 125 في هجوم اطلاق نار في الحرم الابراهيمي في الخليل عام 1994.

من قام بترتيب التحالف بين الحزب القومي المتطرف وحزب “البيت اليهودي” كان نتنياهو، في محاولة منه لمنع إهدار أصوات في حال فشلت الأحزاب الصغيرة باجتياز نسبة الحسم التي تسمح لها بدخول الكنيست (3.25%). إلا أن فكرة حصول “عوتسما يهوديت” على مقعد في الكنيست أثارت انتقادات من نواب إسرائيليين ومجموعات يهودية كبيرة من حول العالم.