قانون الدولة اليهودية القومية الذي صادق عليه الكنيست مؤخرا لا ينتهك حقوق الاقليات في البلاد، لأنه لا يلغي قوانين الاساس شبه الدستورية السابقة التي تضمن المساواة، قال المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت.

ومتحدثا خلال مؤتمر في القدس، قال ماندلبليت ان القانون “لا يمس بحقوقهم، لأن لديه مكانة (قانونية) مساوية لحقوقهم الدستورية الاساسية”.

وقد تم تقديم عدة التماسات ضد القانون الى المحكمة العليا من قبل قادة دروز، عرب وبدو، جمعيات حقوقية، أكاديميين، وحزبي ميريتس والقائمة العربية المشتركة. ويتم العمل على عدة التماسات اخرى.

ويدعي الملتمسون ان القانون يخالف قاعدة النظام القانوني الإسرائيلي، بالإضافة الى وثيقة الاستقلال، عبر ترسيخ عدم المساواة بين المواطنين.

ولكن قال ماندلبليت انه لا يلغي حقوق ممنوحة سابقا. “قانون الاساس الجديد في ذات المستوى المعياري مثل قوانين الاساس السابقة”، قال، متطرقا الى القوانين الشبه دستورية.

وهذا يتوافق مع ادعاء حكومة نتنياهو، التي تقول ان القانون مجرد يرسخ هوية الدولة القائمة، وان طبيعة اسرائيل الديمقراطية واحكامها لضمان المساواة مرسخة اصلا في القوانين القائمة.

ونادى اخر التماس، قدمه في الشهر الماضي مجموعة 24 درزي بقيادة رئيس بلدية دالية الكرمل رفيق حلبي، المحكمة لإلغاء التشريع الجدلي، قائلا انه “يخلق تمييز مبني على العرق، يقصي 20% من مواطني البلاد ويخلق الطبقات الاجتماعية بين المواطنين الإسرائيليين”.

متظاهرون يلوحون بالأعلام الإسرائيلية والدرزية خلال مظاهرة في تل ابيب ضد قانون الدولة اليهودية، 4 اغسطس 2018 (Luke Tress / Times of Israel staff)

ويرسخ قانون الدولة القومية، الذي صادق عليه الكنيست في يوليو، مكانة اسرائيل “كوطن قومي للشعب اليهودي”، وأن “حق ممارسة تقرير المصير الوطني في دولة اسرائيل حصري للشعب اليهودي”. ويعرّف اللغة العربية بلغة ذات مكانة “خاصة”، ما يخفض مكانتها كلغة رسميا ثانية في اسرائيل، ولكنه ينص أيضا بشكل غامض على أن “هذا البند لا يمس بمكانة اللغة العربية قبل انفاذ هذا القانون”.

وقد اثارت المصادقة عليه موجة انتقادات من قبل اسرائيليين، قادة يهود، والمجتمع الدولي.

ويدعي المتقدون، في الداخل والخارج، انه يقوض التزام اسرائيل بالمساواة لجميع مواطنيها. وقد اثار الغضب خاصة من الاقلية الدرزية في اسرائيل، التي يخدم العديد من افرادها في الجيش الإسرائيلي، ويقولون ان احكام القانون تجعلهم مواطنين من درجة ثانية.

وفي وقت سابق من الشهر، تظاهر 30,000 عربي ويهودي ضد القانون في تل ابيب. وشارك في مظاهرة سابقة ومشابهة للمجتمع الدرزي حوالي 50,000 شخص.

وقال نتنياهو ان طاقم حكومي سوف يراجع طرق لتعزيز علاقة الدولة بالأقليات، ولكنه أكد انه يعارض تعديل القانون الجدلي.