ودع الوزيرين المقالين يائير لابيد وتسيبي ليفني وزارتيهما يوم الخميس، حيث حصلت ليفني على الكثير من الثناء من المستشار القضائي للحكومة يهودا فاينشتين، مما أثار انتقادات على تصريحاته.

خلال حفل وداع لليفني في وزارة العدل، أثنى فاينشتين على الوزيرة السابقة.

وقال فاينشين: “لقد كنت بمثابة دعم حازم وصلب ومن مستوى عال لكل ما حاولت أن أفعله في هذا المنصب”، ووصف ليفني بأنها “حارسة الديمقراطية”.

وأضاف: “أنت رصيد لوزارة العدل. هذا الوداع صعب علي بشكل شخصي. لقد طورنا صداقة حقيقية. لا أريد أن أقول أي شيء سياسي، ولكن لا يمكن للجمهور الإسرائيلي الإستغناء عن مهاراتك وقدراتك ونزاهتك”.

وأدان نائب وزير التربية والتعليم آفي ورتزمان (البيت اليهودي) فاينشتين لإدلائه بتصريح “متملق” خلال حملة إنتخابية ودعا المستشار القضائي للإستقالة من منصبه، بحسب ما ذكرت القناة العاشرة.

وقال: “لقد اجتاز فاينشتين الخط الأحمر وتدخل علنا بشكل غير مسبوق في العملية الإنتخابية”، وأضاف قائلا: “بعد ما قاله لم يبقى له إلا أن يضع المفاتيح على الطاولة والإستقالة من منصبه”.

وكان كل من ليفني وفاينشتين قد عارضا علنا مشروع قانون “الدولة اليهودية” الذي يسعى إلى تعريف إسرائيل كدولة قومية يهودية واصفين إياه بأنه غير ديمقراطي. وأيد نتنياهو مشروع القانون بقوة، وأثارت اختلافات الرأي هذه تدهوvا سريعا لا رجعة فيه في الإتئلاف الحكومي.

في حفل وداع مماثل في وزارة المالية، عبر لابيد عن أسفه عن عمله الذي لم يكتمل.

وقال: “اليوم كان من المفترض أن أحتفل هنا بالتوقيع على إتفاق لرفع الحد الأدنى من الأجور، ولكن سوف يضطر ذلك إلى الإنتظار حتى المرحلة المقبلة”.

وطلب لابيد من مستخدمي الوزارة الحفاظ على نزاهتها لأنها، كما قال، تعكس نزاهة الدولة ككل.

“[بالنسبة] لما سأتركه فأنا أعرف شيئا واحدا: رفاه وأمان مواطني إسرائيل بين أفضل الأيادي الموجودة”.

وكان نتنياهو قد أقال لابيد وليفني يوم الثلاثاء في خطوة أنهت الإتئلاف الحكومي ووضعت البلاد على مسار إنتخابات جديدة تم تحديد موعدها في 17 مارس من العام المقبل.

وقام حزب “الليكود” بمهاجمة خصومه السياسيين لتركيز حملاتهم الإنتخابية على ما يبدو كمحاولة موجهة بالأساس إلى خلع رئيس الوزراء بينامين نتنياهو من منصبه.

وجاء في بيان للحزب يوم الخميس، “لقد خرجت القطة من الكيس”، وتابع البيان أن “كل هدف أحزاب اليسار هو تغيير نتنياهو”

“مرة أخرى تبين أن إنتخابات هذه المرة تتطرق إلى موضوع واحد فقط: من سيكون رئيس الوزراء القادم. هل سيكون أحد من مرشحي معكسر اليسار، أو نتنياهو رئيس حكومة قوية وموحدة من المعكسر القومي؟”

ودعا الحزب الناخبين المنتمين إلى المعكسر القومي إلى التصويت لحزب “الليكود” من أجل منح نتنياهو مقاعد كافية لتشكيل حكومة قوية.

في مقابلة مع إذاعة الجيش، قال زعيم المعارضة ورئيس حزب العمل أن إسقاط نتنياهو من الحكم هو هدفه الرئيسي.

وقال: “كل من على معرفة وإطلاع على التيارات بين الجمهور الإسرائيلي يدرك أن هناك فرصة حقيقية للتغيير، لثورة”، وأضاف: “أعتقد أنني أتحدى نتنياهو”.

وقلل هرتسوغ من أهمية استطلاعات الرأي الأخيرة التي أظهرت أن نتنياهو وأحزاب اليمين ستتفوق على اليسار وتحصل على أغلبية قوية وقال أن الجمهور لم يدخل بعد إلى في الحالة الذهنية المناسبة للإنتخابات وأهميتها.

وقال: “يجب أن يتم إدراك أن هذه الإنتخابات هي مصيرية وقد تكون الفرصة الأخيرة لأخذ المقود في اتجاه مختلف”، وأضاف قائلا، “عندا أنظر إلى أعضاء الليكود أرى أنهم يشعرون بالضغط. هم يشعرون بالضغط وهم يعرفون أنهم تحت ضغط. هم يعرفون أن لدي القدرة على إجراء الإتصالات وهو يعرفون أنني قادر على بناء إئتلافات”.

مع ذلك، امتنع هرتسوغ التعليق على الأطراف التي يأمل بتشكيل حكومة مستقبلية معها وتجنب الإجابة على أسئلة مباشرة مثل ما إذا كان سينضم إلى إئتلاف حكومي برئاسة نتنياهو.

وقال: “الجميع يتحدثون مع بعضهم، كل الخيارات مفتوحة”.

في وقت سابق، ذكرت القناة العاشرة أن وزير المالية المقال لابيد، ووزبر الخارجية افيغدور ليبرمان والوزير السابق في الليكود وصاحب الشعبية موشيه كحلون، الذي شكل حزبا جديدا سيخوض الإنتخابات في 2015، يجرون محادثات لتشكيل شراكة جديدة لمواجهة التحالف الذي تحدثت عنه تقارير بين نتنياهو ووزير الإقتصاد بينيت.

بحسب القناة العاشرة، يناقش السياسيون الثلاثة تحالف محتمل بينهم منذ أسابيع، تحسبا لدعوة نتنياهو لإجراء إنتخابات مبكرة.

في حين أن التقرير أشار إلى أن إحتمال تحالف الأحزاب الثلاثة – “يش عتيد” و”إسرائيل بيتنا” وحزب كحلون الذي لم يتم تسميته بعد – ضئيلة إن لم تكن معدومة، ذكر أن الثلاثة قد يتعاونون بطرق أخرى، من ضمنها تقديم جبهة موحدة حول هوية المرشح الذين سيوصون عليه لرئاسة الحكومة، أو الموافقة على عدم إستهداف أحدهم الآخر خلال الحملة الإنتخابية.

القاسم المشترك بين الثلاثة هو الرغبة في رؤية شخص آخر غير نتنياهو على قمة السلطة في إسرائيل، بحسب التقرير.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.