رفض المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت يوم الاربعاء طلب من طاقم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو القانوني لاستجواب شهود اضافيين في تحقيقات الفساد ضده قبل التوصل الى قرار بخصوص القضايا.

“موقف المستشار القضائي هو انه لا حاجة في المرحلة الحالية لنشاطات تحقيقية اضافية”، قال مكتبه في رسالة الى محامي نتنياهو، قائلا ان العمل الذي اجر حتى الان كان شاملا.

واثار القرار انتقادات اضافية من نتنياهو، الذي اتهم مرة اخرى ماندلبليت ب”الخضوع لضغوطات” من اليسار والاعلام.

وقد نادى رئيس الوزراء، الذي نفى ارتكاب اي مخالفة، ماندلبليت الى عدم الاعلام عن نيته توجيه التهم اليه، في انتظار جلسة، قبل انتخابات 9 ابريل، نظرا لاستبعاد انتهاء الاجراءات القضائية قبل الانتخابات. وقد تعهد نتنياهو متابعة قيادة الليكود في الانتخابات حتى في حال استدعائه لمحاكمة.

وقد نادى نتنياهو ومحاموه ماندلبليت لتأجيل اتخاذ القرار حول توجيه التهم في قضايا الفساد حتى بعد الانتخابات في ابريل. وقدموا ايضا عدة طلبات في اللحظة الأخيرة لإجراء تحقيقات اضافية في القضايا – جميعها تتطلب تأجيل قرار المستشار القضائي.

وفي رسالة من 31 يناير، أكد محامو نتنياهو انه لم يتم جمع ادلة هامة من شهود مركزيين، واشتكوا ان القيود الزمنية تجبر ماندلبليت على بناء عله على توصيات المدعي العام بدلا من فحص الادلة بنفسه.

ونفى مكتب ماندلبليت هذه الادعاءات، قائلا ان المستشار القضائي “فحص الادلة الاصلية يشكل شخصي عند الضرورة”. واضاف ان طاعم الدفاع لم يرى “المواد التحقيقية التي بحوزة مسؤولي انفاذ القانوني، ولهذا المعلومات التي لديكم غير كاملة”.

واضاف مكتب المستشار القضائي ان “عدة شهود ذكرتهم في رسالتك، الذين طلبت شهاداتهم، قد الدوا بشهادة… تم القيام بكل ما هو ضروري للوصول الى الحقيقة”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال جلسة الحكومة الاسبوعية في مكتبه بالقدس، 10 فبراير 2019 (Gali Tibbon/Pool via AP)

وردا على قرر المستشار القضائي الاربعاء، قال نتنياهو في تغريدة انه “من المؤسف ان الضغوطات من اليسار والاعلام ستؤدي على الارجح الى مسارعة المستشار القائي للإعلان عن جلسة محكمة قبل الانتخابات، بينما ستنكشف الحقيقة خلال عملية المحاكمة فقط بعد الانتخابات”.

وادعى رئيس الوزراء ان الشاهد الجديد سوف يثبت براءته وان الاتهامات ضده سوف “تنهار” خلال عملية المحاكمة.

وفي وقت سابق من الشهر، رفض ماندلبليت طلب طاقم نتنياهو القانوني الذي سعى الى تأجيل الاعلان الى بعد الانتخابات. ورد نتنياهو باتهام ماندلبليت بعدم القيام بعمله بشكل صحيح بتسرعه لاتخاذ قرار بخصوص للقضايا، وادعى انه “خضع لضغوطات اليسار والإعلام”.

وخلال تصريح تلفزيوني مباشر في شهر يناير، طالب نتنياهو الشرطة بالسماح له بمواجهة مساعديه وزملائه السابقين الذين ورد انهم وفروا ادلة في ثلاث قضايا الفساد التي يشتبه به بها.

وبعد يومين، اشار تقرير للقناة 12 الى قول مصدر مقرب من التحقيقات ان رئيس الوزراء ضوع فرصة سابقة لمواجهة الاشخاص الذين يسهدون ضده، ما نفاه محامو نتنياهو.

رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، يسار الصورة، وأفيحاي ماندلبليت في اجتماع مجلس الوزراء في 4 يناير 2015. (Marc Israel Sellem/POOL/Flash90)

في القضية 1000، يُشتبه بتلقي نتنياهو هدايا بقيمة حوالي مليون شيقل (282,000 دولار) من مليارديرات مقابل خدمات.

في القضية 2000 يُشتبه بوجود صفقة مقايضة غير قانونية بين نتنياهو وناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أرنون موزيس، كان رئيس الوزراء سيقوم بموجبها بإضعاف الصحيفة المنافسة والمدعومة من قطب الكازينوهات الأمريكي شيلدون أديلسون، “يسرائيل هيوم”، مقابل الحصول على تغطية أكثر ايجابية من يديعوت.

في القضية 4000، يُشتبه بأن نتنياهو قام بالدفع بقرارات تنظيميه بصفته وزيرا للاتصالات ورئيسا للحكومة من 2015 وحتى 2017 تعود بالفائدة على المساهم المسيطر في شركة “بيزك”، وهي أكبر شركة اتصالات في البلاد، شاؤول إلوفيتش، مقابل الحصول على تغطية ودية من موقع “واللا” الإخباري الذي يملكه إلوفيتش.

وينفي نتنياهو ارتكابه أية مخالفه، ويزعم أن التحقيقات هي جزء من مؤامرة سياسية تهدف إلى الإطاحة به، يشارك فيها اليسار السياسي ووسائل الإعلام والشرطة. ولم يوفر ادلة تدعم هذه الادعاءات.