رفض المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت يوم الخميس طلب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تأجيل جلسة استماعه قبل المحكمة في ثلاث قضايا الفساد ضده.

وطلب نتنياهو التأجيل من المستشار القضائي في اليوم السابق، مشيرا الى الانتخابات الاخيرة والحملة الانتخابية الجديدة لانتخابات 17 سبتمبر.

“حل الكنيست واجراء انتخابات جديدة لا تشكل لذاتها اعتبارا يبرر تأجيل موعد جلسة الاستماع في التحقيقات التي تخص رئيس الوزراء”، قال مستشار رفيع لماندلبليت، غيل ليمون، في رسالة ارسلت الخميس الى محمي نتنياهو.

وقال ليمون انه تم منح نتنياهو ستة اشهر للتجهيز للجلسة، ابتداء من توفير الادلة الى محامي نتنياهو في شهر ابريل، وحتى موعد الجلسة ي 2 و3 اكتوبر.

وأكد ليمون ايضا على سياسة الادعاء العام عند اجراء تحقيقات جنائية تخص سياسيين، وهي “الفصل، بقدر الامكان، بين المسار القانوني للقضايا الجنائية والمسار السياسي غير المستقر”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث مع الإعلام في الكنيست في القدس، بعد حل البرلمان وتعيين انتخابات جديدة، 29 مايو 2019 (Yonatan Sindel/Flash90)

وعلى هذه السياسة ان تنطبق “في اوقات عادية، وخلال الانتخابات”، كتب ليمون.

وكان رفض ماندلبليت لتأجيل الجلسة متوقع، وافاد موقع واينت يوم الاربعاء ان رئيس الوزراء كان يجهز التماس للمحكمة العليا ردا على الرفض.

وعلى محامو نتنياهو ابلاغ مكتب المستشار القضائي قبل 10 يونيو إن كان ينوي اجراء الجلسة. وفي حال اختيار نتنياهو عدم اجراء الجلسة، والتي يكون لديه خلالها فرصة لإقناع ماندلبليت بعد ملاحقته قضائيا، يكون بإمكان ماندلبليت تقديم لوائح اتهام في القضايا الجنائية ضد رئيس الوزراء خلال ايام او اسابيع.

وفي الشهر الماضي، اجل المستشار القضائي جلسة الاستماع – التي كان من المقرر اجرائها في 10 يوليو – الى 2 و3 اكتوبر. وطلب محامو نتنياهو تأجيل الجلسة لعام كامل، بحجة الكم الهائل من الوثائق التي يتعين عليهم مراجعتها في فترة ثلاثة أشهر، ولكن تم رفض الطلب.

وكان ماندلبليت أعلن نيته تقديم لوائح اتهام ضد نتنياهو في تهم الاحتيال وخيانة الأمانة في ثلاث قضايا ضده، وتهمة الرشوة في واحدة منهم، في شهر فبراير.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وسكرتير الحكومة حينها افيخاي ماندلبليت خلال جلسة الحكومة الاسبوعية في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 2 فبراير 2014 (Yonatan Sindel/Flash90)

وورد ان نتنياهو حاول بناء ائتلاف بعد انتخابات 9 ابريل يبادر خلاله اعضاء الليكود وحلفائهم الى تشريعات تمكنه تجنب الملاحقة القضائية – اولا عبر تسهيل حصوله على حصانة بواسطة الكنيست، وثانيا عبر الغاء صلاحية المحكمة العليا لإلغاء هذه الحصانة.

ويتم تحقيق الاخير غبر اصلاح واسع النطاق لمكانة المحكمة العليا، والتي بحسب ضمنه سحب صلاحية القضاة الحالية لالغاء التشريعات، وقرارات الكنيست والحكومة، التي تعتبر غير دستورية. وقد تم وصف بند “التجاوز” المقترح بثورة دستورية حذر منتقدون انها قد تقضي على الضوابط في لب الديمقراطية الإسرائيلية.

وفي الاسبوع الماضي، واحد نتنياهو مصاعب بتشكيل ائتلاف اغلبية، وورد ان المقربين منه حذروه بأن الانتخابات الجديدة على الارجح ان تسلب منه الوقت الضروري لتمرير قانون يحميه من الملاحقة القضائية.

ومع ذلك، عند ادراكه انه لن يتمكن تشكيل اغلبية قبل 29 مايو، الموعد النهائي لتقديم ائتلاف، قدم تصويتا لحل الكنيست ال21، الذي ادى اليمين شهرا واحدا قبل ذلك، ولتعيين انتخابات جديدة في 17 سبتمبر. واختار ذلك بدلا من تمكين عضو كنيست اخر، ربما قائد المعارضة بيني غانتس، محاولة بناء ائتلاف اغلبية.

وطلب محامو رئيس الوزراء أن لا يتم تسليم مواد التحقيق لهم قبل الانتخابات العامة التي أجريت في 9 أبريل لتجنب تسريب معلومات لوسائل الإعلام والتأثير على التصويت، وهو طلب وافق عليه المستشار القضائي.

ولكن بعد الإنتخابات، امتنع المحامون لمدة شهر آخر عن استلام المواد، بسبب ما قالوا إنه خلاف على أتعابهم، وهو ما أثار ضدهم اتهامات بأنهم يحاولون المماطلة.

وينفي رئيس الوزراء التهم ضده ويزعم أنه يتعرض لحملة مطاردة ساحرات سياسية من قبل النيابة العامة والشرطة ووسائل الإعلام.