رفض المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت يوم الخميس طلبًا من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لبث جلسة الاستماع السابقة لتوجيه لائحة الاتهام ضده مباشرة على الهواء.

وفي رد شديد اللهجة، قال مساعد ماندلبليت، جيل ليمون، إن طلب نتنياهو الذي تم تقديمه في وقت سابق من اليوم غير معقول واقترح أن يركز فريقه القانوني على إعداد دفاع سليم بدلاً من محاولة التأثير على الرأي العام.

وقال ليمون في رسالة موجهة إلى محامي نتنياهو يوسي أشكنازي وعاميت حداد “الطلب الذي قدم غير مسبوق وبدون أساس قانوني”.

وورد في الرسالة “لم ولن تعقد اي جلسة استماع بشأن قضية أي مشتبه به بصورة علنية”.

ومن المقرر أن يجتمع فريق نتنياهو القانوني مع ماندلبليت في الثاني من أكتوبر لحضور جلسة استماع طال انتظارها، حيث سيحاولون إقناع المستشار القضائي بعدم المضي قدماً في خطط توجيه الاتهام إلى رئيس الوزراء في ثلاث قضايا جنائية منفصلة.

وفي يوم الخميس، وجه نتنياهو نداءً علنياً لجعل جلسة الاستماع علنية وبثها على الهواء مباشرة.

وقالت الرسالة: “كان من الأفضل بدلا من تقديم طلبات غير مجدية تعرفون جيدًا أنها لن تكون مقبولة، ان توفوا بالتعليمات الإلزامية لعملية الاستماع، وخاصة إرسال الادعاءات الرئيسية المعقولة والمفصلة” في القضية.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحفي في مقر اقامة الرئيس في القدس، بعد تكليفه من قبل الرئيس رؤوفن ريفلين بتشكيل حكومة اسرائيل المقبلة، 25 سبتمبر 2019 (Yonatan Sindel/Flash90)

ولم يقدم محامو نتنياهو سوى صفحة واحدة إلى ماندلبليت قبل الجلسة بدلاً من ملف شامل يوضح الدفاع عن زعيم حزب الليكود.

وقالت الرسالة: “نأسف لأنه بدلاً من اتباع هذا التوجيه، اعتقدتم أنه من المناسب إرسال مستندا قصيرا جدًا بدون محتوى فعلي، وتعتقدون الآن أنه من المناسب إصدار طلب غير مسبوق مع العلم أنه سيتم رفضه”.

وفي وقت سابق من يوم الخميس، رفضت محكمة العدل العليا التماسًا لإلغاء جلسة الاستماع السابقة لتوجيه لائحة الاتهام، بناء على كون الوثيقة القصيرة استهزأت بالعملية القانونية.

وفي طلبه للبث المباشر في وقت سابق يوم الخميس، قال نتنياهو إن هذه الخطوة ستواجه الكثير من “التسريبات الجزئية المنحازة” من التحقيقات التي أجريت معه.

حان الوقت للجمهور لسماع كل شيء… بطريقة كاملة وتامة – بدون وسطاء، وبدون رقابة وبدون تشويه”، قال نتنياهو في شريط فيديو تم تحميله على صفحاته في شبكات التواصل الاجتماعي.

ولم يكشف نتنياهو ما إذا كان سيحضر جلسة الاستماع، التي تأتي في الوقت الذي سيؤدي فيه النواب في الكنيست الـ 22، الذين تم انتخابهم الأسبوع الماضي في انتخابات أدت إلى تعزيز الجمود السياسي المستمر منذ اشهر في إسرائيل، اليمين الدستورية أمام البرلمان.

وفي شهر فبراير، أعلن ماندلبليت عزمه على توجيه الاتهام لنتنياهو، بانتظار جلسة استماع، بتهمة الاحتيال وخيانة الأمانة في ثلاث قضايا منفصلة، إضافة الى تهمة الإرتشاء في قضية واحدة منها.

وينفي نتنياهو كل الادعاءات الموجهة ضده ووصفها بمحاولات من قبل اعدائه لإجباره على التنحي من منصبه، الذي يحتفظ به منذ أكثر من 13 عاما، وهي اطول ولاية في التاريخ الإسرائيلي.

بنيامين نتنياهو، يسار، ورؤفين ريفلين، وسط، وبيني غانتس في مقر إقامة رئيس الدولة، 23 سبتمبر، 2019. (screen capture: GPO)

والقضية 4000 هي القضية الأكثر خطورة من بين القضايا الثلاث التي يواجهها نتنياهو، يتهم فيها بإعطاء مزايا تنظيمية للمساهم المسيطر في شركة الاتصالات “بيزك”، شاؤول إلوفيتش، مقابل الحصول على تغطية ودية له ولعائلته على موقع “واللا” الإخباري. وتشمل القضية تهمة الرشوة لنتنياهو وإلوفيتش.

وفي القضية 1000، التي تتضمن اتهامات بحصول نتنياهو على هدايا ومزايا من رجال أعمال، وقال ماندلبليت إنه يعتزم توجيه تهمتي الاحتيال وخيانة الأمانة لنتنياهو – وهذه الأخيرة هي تهمة مبهمة بعض الشيء حيث تشير إلى مخالفة تتعلق بخيانة مسؤول للثقة التي وضعها الجمهور فيه.

في القضية 2000، التي تتضمن اتهامات باتفاق بين نتنياهو ناشر “يديعوت أحرونوت”، أرنون موزيس، بإضعاف الصحيفة المنافسة مقابل الحصول على تغطية ودية من يديعوت، سيسعى ماندلبليت إلى توجيه تهمة خيانة الأمانة لرئيس الوزراء، في حين سيواجه موزيس تهمة الرشوة. وقد واجه موزيس جلسة استماع في الشهر الماضي.