هاجم المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت القانون الجديد الذي يشرع البؤر الإستيطانية في الضفة الغربية، ونادى إلى الغائه يوم الخميس، في رد قانوني على التماس في المحكمة العليا.

وقتا قصيرا بعد مرور القانون في شهر فبراير، أعلن ماندلبليت أنه لن يدافع عن التشريع، الذي يمكن الحكومة الإسرائيلية بمصادرة اراضي فلسطينية خاصة تم بناء منازل استيطانية غير قانونية عليها بإثر رجعي بشرط أن يكون تم بناء البؤر الاستيطانية بـ”حسن نية” وبدعم حكومي، وحصول المالكين الفلسطينيين على تعويضا ماليا مقابل الأراضي.

واضطرت الحكومة بدلا عن ذلك، بتوظيف محامي خاص للدفاع عن التشريع الجدلي في المحكمة.

ولكن ذكر التماس قدم الى محكمة العدل العليا من قبل مجموعة جمعيات يسارية وقادة مجالس محلية فلسطينية، المستشار القضائي وأشخاص اخرين، ما يجبره على الرد.

وأوضحت رسالة المستشار القضائي المؤلفة من 72 صفحة يوم الأربعاء أن ما يسمى قانون التنظيم لم يتغير في تسع الأشهر الأخيرة.

“لا يمكن تجنب الإعلان القضائي بأن قانون التنظيم غير دستوري”، كتب ماندلبليت. وبينما اعترف بأن هدف الكنيست للتعامل مع مصاعب المستوطنين الذين يواجهون الإخلاء والهدم بسبب البناء غير القانوني نابع من نوايا حسنة، إلا أنه قال ان التشريع الناتج “تدبير واسع ومؤذي لا يلاقي معايير التناسب”.

منازل جاهزة جديدة قيد البناء في الضفة الغربية بين بؤرة عامونا الإستيطانية ومستوطنة عوفرا الإسرائيلية (في الخلفية)، شمال رام الله، 31 يناير، 2017. (AFP PHOTO / THOMAS COEX)

وأضاف ماندلبليت أن “القانون سوف يتسبب بتمييز خطير ضد السكان الفلسطينيين في المنطقة”.

وكما قال في الماضي، أكد المستشار القضائي بأن “التدبير الذي تم تشريعه يثير تساؤلات جدية في مجال القانون الدولي”.

ويقول الخبراء إن قانون التنظيم قد يمهد الطريق لإعتراف الحكومة بحوالي 4,000 منزلا اسرائيليا غير قانونيا.

وقد دان ناشطون وشخصيات سياسية في اسرائيل والخارج القانون، الذي كان يهدف في البداية لإنقاذ بؤرة عامونا الاستيطانية التي تم هدمها منذ ذلك الحين.

ولكن بينما يعارض المستشار القضائي بوضوح قانون شرعنة البؤر الاستيطانية، إلا أنه قدم رأي قانوني في قضية منفصلة في الأسبوع الماضي تدعي مجموعات حقوقية انها بمثابة سابقة مماثلة لتلك التي سعى القانون احداثها في شهر فبراير.

ووافق ماندلبليت في الرأي القانوني على مصادرة ارض فلسطينية خاصة من اجل بناء طريق وصول الى بؤرة هريشا الاستيطانية غير القانونية.

ومن أجل المصادقة على مصادرة الاراضي، اعتمد ماندلبليت على رأس قانوني قدمه قاضي المحكمة العليا سليم جبران مؤخرا في قضية منفصلة، يفيد بأنه يمكن مصادرة اراضي فلسطينية خاصة مهجورة لهذا الغرض ما دام يتم تعويض المالك الأصلي.

ووصف جبران المستوطنين، تحت اشراف الجيش، كسكان محميين يتوقع أن يعتني بهم الجيش عبر تشييد الطرق، على سبيل المثال.

وبالإضافة الى الإعتراض على كون مصادرة الأراضي عامة غير قانوني، ادعى الفلسطينيون أن السبب الوحيد لإعتبار الأرض “مهجورة” هو منعهم من الوصول اليها.

وفي رأيه القانوني بعد بضعة ايام، كتب ماندلبليت أنه نظرا لقرار جبران، “لم يعد هناك عائق قانوني امام تقديم توصية بخصوص بناء طريق وصول الى حوريشا عبر المصادرة [من اجل] حاجات الجماهير”.

ومتحدثا مع التايمز أوف اسرائيل، قال مستشار ماندلبليت غيل ليمون ان ظروف محددة جدا تمكن المصادرة، وقال إن عواقب قرار يوم الأربعاء قد لا تكون واسعة كما يأمل المستوطنون.

ولكن قالت جمعية “السلام الآن” أن الحكومة يمكن “أن تصادر أراض لا يوجد لديها سيادة عليها – اراضي تابعة لمجتمع فلسطيني لا يوجد لديه حقوق مدنية أو حق التصويت – فقط من اجل مجتمع اسرائيلي لديه حقوق”.