سوف يبدأ المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت مراجعة المواد لاتخاذ قرار حول توجيه التهم لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هذا الأسبوع، ما يطلق أهم مرحلة حتى الآن من القضايا القانونية التي يمكنها قلب النظام السياسي الإسرائيلي.

وقال المدعي العام شاس نيتسان يوم الأربعاء انه انهى العمل على التوصيات لماندلبليت في ثلاث القضايا الجنائية ضد نتنياهو، والتي ورد أنها تشمل توصيات لاتهام رئيس الوزراء بتهم رشوات في قضية يتهم فيها بالقيام بخدمات تشريعية مقابل تغطية اعلامية ايجابية.

ويتوقع أن يجمع ماندلبليت طاقمه القانوني وان يبدأ العمل على مئات الصفحات من الشهادات والأدلة الاخرى في ثلاث القضايا يوم الاثنين، افاد موقع واينت.

ويعتبر مكتب المدعي العام أن القضية المعروفة بإسم القضية 4000 هي الاخطر من بين القضايا التي يشتبه نتنياهو فيها، بحسب تقارير تلفزيونية اسرائيلية.

متظاهرون امام منزل رئيس الوزراء في القدس، بينما يصل محققون من الشرطة لاستجواب بنيامين نتيناهو، 10 يوليو 2018 (Yonatan Sindel/Flash90)

وفي هذه القضية، يشتبه نتنياهو بدفع قرارات تنظيمية كوزير اتصالات ورئيس وزراء بين عام 2015-2017 خدمت مصالح شاؤول ايلوفيتش، مالك معظم اسهم شركة “بيزيك”، اكبر شركة اتصالات في البلاد، مقابل تغطية ايجابية من موقع “والا” التابع لإيلوفيتش.

وقال مكتب المدعي العام لماندلبليت ان الاتهامات تشكل “قضية رشوات واضحة”، بحسب قناة “حداشوت”. وتم اصدار توصيات لتقديم تهم رشوات في القضايا المعروفة بإسم القضية 1000 والقضية 2000، ولكن هذه التهم تعتبر اقل وضوحا، بحسب التقرير.

النائب العام أفيحاي ماندلبليت يحضر جلسة للجنة مراقبة الدولة في الكنيست، 3 ديسمبر، 2018. (Miriam Alster/Flash90)

وفي القضية 1000، يشتبه نتنياهو بالحصول على فوائد تصل قيمتها حوالي مليون شيكل من اصدقاء اثرياء، منهم المنتج الهوليوودي الإسرائيلي ارنون ميلشان، مقابل المساعدات في عدة مسائل.

القضية 2000 تتعلق بصفقة غير قانونية بين نتنياهو وناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أرنون موزيس، كان رئيس الوزراء سيقوم بموجبها بإضعاف الصحيفة المنافسة ليديعوت، صحيفة “يسرائيل هايوم” المدعومة من قطب الكازينوهات الأمريكي شيلدون أديلسون، مقابل الحصول على تغطية أكثر ودية من يديعوت.

وقال نيتسان إن ملف التحقيق والتوصيات الكامل يفوق 800 صفحة.

ومن غير الواضح متى سيتخذ ماندلبليت قراره حول توجيه التهم الى نتنياهو في اي من القضايا. وبحسب قناة “حداشوت”، مكتب المستشار القضائي سوف يتوصل الى قرار حول تقديم لوائح اتهام في الأشهر القريبة، وبالتأكيد “قبل عيد الفصح العبري” في منتصف شهر ابريل.

وفي يوم الخميس، قال ماندلبليت: “سوف نعمل بسرعة ولكن ليس على حساب التحقيق. لن نلاحق اي شخص معين، بل فقط العدالة (…) رافقت العملية عن كثب. تم اجراء التحقيق بعزم ومهنية”.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يلقي خطابا خلال القمة الإسرائيلية-اليونانية-القبرصية الخامسة، قبل التوقيع على اتفاقيات ثلاثية في مجال السايبر والابتكار، 20 ديسمبر، 2018، في بئر السبع. (Menahem KAHANA/AFP)

وأيضا من غير المعروف إن سيضطر نتنياهو التنحي في حال اتهامه بتلقي الرشوات أو تهم أصغر مثل خيانة الأمانة. ولكن على الأرجح أن تلقي اي تهم بظلال على الانتخابات، التي يجب اجرائها حتى نوفمبر 2019.

وفي يوم السبت، قال المدعي العام موشيه لادور أنه لا يجب لنتنياهو البقاء في الحكم بينما هنام ظلال شك فوقه.

المدعي العام موشيه لادور خلال مؤتمر صحفي في وزارة العدل، 10 يوليو 2012 (Uri Lenz/Flash90)

“لا يعقل ان يكون رئيس وزراء… من جهة يتعامل مع مسائل مصلحة عامة ومن جهة أخرى يتعامل مع شؤونه الشخصية”، قال لادور خلال حدث ثقافي في ميفاتسيريت تسيون، بالقرب من القدس. “اعتباراته الشخصية تؤثر على مسائل الامن والدبلوماسية. جميع قراراته متأثرة بمصلحته الصدور من التحقيقات بقطعة واحدة”.

وينفي نتنياهو، الذي يتولى الحكم منذ عام 2009، ارتكاب اي مخالفة ووصف القضايا بصيد ساحرات من قبل الاعلام، السلطات القانونية وغيرها.

واعترض ماندلبليت، الذي كان سكرتير حكومة نتنياهو في السابق، بشدة على ادعاءات رئيس الوزراء، قائلا انها “غير صحيحة ابدا”، وعبر عن دعمه التام للشرطة.

محققو الشرطة يصلون منزل رئيس الوزراء في القدس للتحقيق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، 2 مارس 2018 (Yonatan Sindel/Flash90)

وقد رفض أيضا الإدعاء من قبل منتقدي رئيس الوزراء بأنه تقاعس في التحقيق.

واوصت الشرطة بتوجيه التهم ضد نتنياهو في القضية 1000, 2000, والقضية 4000. وورد في الشهر الماضي ان رئيسة قسم الضرائب والاموال ليئات بن اري، بعد مراجعة ادلة الشرطة، اصدرت التوصية ذاتها في القضايا 1000 والقضية 2000. وبحسب واسنت، أكدت على شبهات الرشوات في القضية 4000 أيضا.

وفي اتهام لاذع، قالت الشرطة في وقت سابق من الشهر ان “رئيس الوزراء والمقربين منه تدخلوا بشكل صارخ ومستمر، واحيانا حتى بشكل يومي، في المضامين التي ينشرها موقع ’والا’، وسعوا ايضا للتأثير على تعيين المسؤولين الرفيعين (المحررين والصحفيين) عبر تواصلهم مع شاؤول وايريس ايلوفيتش”، زوجة مارك شركة “بيزيك”.