حذر المستشار القضائي للحكومة والمستشار القانوني لوزارة الدفاع الوزراء يوم الخميس من التصويت لشرعنة بؤرة استيطانية في الضفة الغربية في الجلسة القادمة للحكومة.

وكتب أفيحاي ماندلبليت وإيتاي أوفير في رأي قانوني مشترك للوزارء قبل ثلاثة أيام من تصويتهم في جلسة احتفالية للحكومة من المقرر عقدها يوم الأحد في غور الأردن، حيث تقع بؤرة “ميفؤوت يريحو” الاستيطانية التي من من المقرر شرعنتها، أن “هناك عائق قانوني أمام هذا القرار خلال فترة الانتخابات”.

يوم الأربعاء، أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن طرح اقتراع شرعنة “ميفؤوت يريحو” على المجلس الوزاري للمصادقة عليه. قبل يوم ن ذلك، تعهد رئيس الوزراء بضم غور الأردن في حال فوزه في انتخابات يوم الثلاثاء.

لكن المستشارين القانونيين للحكومة حذروا الوزراء من أن الإسراع في المصادقة على البؤرة الاستيطانية من قبل الحكومة الانتقالية بدون تفويض الكنيست لن تكون فكرة جيدة.

بؤرة ميفؤوت يريحو الاستيطانية في غور الأردن، 2017. (Screen capture/YouTube)

وكتب أوفير وماندلبليت، “لم يتم تقديم أي أدلة أو إشارة إلى ضرورة أو الحاجة الملحة لاتخاذ قرار كهذا في الوقت الحالي”.

وقال مكتب المستشار القضائي للحكومة إنه توجه لمجلس الأمن القومي وطلب منه الحصول على رأي قانوني يشرح الحاجة الملحة لمثل هذه الخطوة، قبل يومين من الانتخابات يوم الثلاثاء، لكنه لم يتلق أي رد.

وكتب المستشارين القانونيين، “بالتالي، ليس لدينا سبب يبرر القرار في هذا الوقت”.

وانتقد رئيس المجلس الإقليمي غور الأردن، دافيد إلحياني، الرأي القانوني يوم الخميس في بيان قال فيه إن شرعنة ميفؤوت يريحو هو “أولوية قصوى”.

وزعم الحياني أن الإسرائيليين في غور الأردن في “حرب ضد جيراننا الفلسطينيين” على السيطرة على الأراضي المفتوحة هناك والمستشارين القانونيين يمنعان شرعنة بؤر استيطانية إسرائيلية في الوقت الذي يسمحان فيه للفلسطينيين بالاستيلاء على الأراضي بدون محاسبة.

ميفؤوت دوتان هي واحدة من بين 18 بؤرة استيطانية إسرائيلية تقع على الخريطة التي استخدمها نتنياهو مساء الثلاثاء لتوضيح الأراضي التي يخطط لضمها من منطقتي غور الأردن وشمال بحر الميت.

ويقيم حوالي 300 إسرائيلي من التيار القومي المتدين في هذه البؤرة، التي تقع شمال مدينة أريحا الفلسطينية. وتم تأسيس البؤرة الاستيطانية في عام 1999 من قبل مستوطنين أقاموا مجتمعات زراعية عشوائية على الأرض.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يشير الى خريطة لغور الأردن خلال إدلائه بتصريح تعهد فيه ببسط السيادة الإسرائيلية على فور الأردن وشمال البحر الميت، في مدينة رمات غان، 10 سبتمبر، 2019. (Menahem Kahana/AFP)

وبُنيت البؤرة الاستيطانية من دون التصاريح اللازمة، ولكن على ما تُعتبر بأنها أراضي دولة، وهو ما يجعل من إجراءات شرعنتها أقل صعوبة.

وفي حين أن المجتمع الدولي يعتبر جميع الأنشطة الاستيطانية غير قانونية، فإن إسرائيل تميز بين المستوطنات القانونية التي تم بناؤها بتصريح من وزارة الدفاع على أرض تملكها الدولة والبؤر الاستيطانية غير القانونية التي تم بناؤها بدون تصاريح، وغالبا ما تكون على أراض فلسطينية خاصة.

يوم الأربعاء، قال نتنياهو إنه أراد إعلان السيادة الفورية على غور الأردن، لكن المستشار القضائي للحكومة حذره من أنه لا يملك الصلاحية لاتخاذ خطوة كهذه ما لم أو حتى يقوم بتشكيل حكومة في الانتخابات المقررة في الأسبوع المقبل.

وبدا أن التصريحات التي أدلى بها خلال كلمة ألقاها عبر “فيسبوك لايف” جاءت ردا على منتقديه من اليمين الذين اعتبروا تعهده بشأن ضم غور الأردن وعدا انتخابيا فارغا، حيث أكد البعض أنه كان بإمكان نتنياهو ضم المنطقة على الفور من خلال المجلس الوزاري دون الانتظار الى ما بعد الانتخابات العامة.

وقال في فيديو تم نشره على فيسبوك: “أريد التصرف على الفور، وبالتالي أردت بالفعل أن أطرح [الاقتراح] على الكنيست في الأسبوع الماضي، [ولكن] المستشار القضائي للحكومة قال لي ’لا يمكنك فعل ذلك لأن هذه حكومة انتقالية’”.

وأضاف نتنياهو إنه حاول إثبات وجهة نظره، لكن ماندلبليت قال له إن عليه أولا الحصول على تفويض من الشعب لتشكيل حكومة.

وتابع قائلا: “ولذلك، ها أنا ذا أطلب منكم تفويضا”.

في إعلانه يوم الثلاثاء قال نتنياهو إنه يعتزم أيضا ضم مستوطنات الضفة الغربية، لكنه ينتظر نشر خطة السلام الأمريكية للقيام بهذه الخطوة بتنسيق مع البيت الأبيض.