على الأرجح أن يعارض المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت مشروع قانون من أجل تطبيق عقوبة الإعدام بحق منفذي الهجمات الفلسطينيين، وفقا لتقارير اعلامية عبرية.

ويتوقع أن يقدم ماندلبليت رأي قانوني جديد للوزراء هذا الأسبوع ضد توسيع تطبيق عقوبة الإعدام في اسرائيل من تطبيقها على مجرمي الحرب النازيين، لتشمل أيضا المهاجمين الفلسطينيين.

وقد نادى مشرعون يمنيون، بقيادة وزير الدفاع افيغادور ليبرمان، الى توسيع تطبيق عقوبة الإعدام على انواع معينة من المنفذين.

والمشروع الجديد، الذي قدمه ليبرمان وحزبه (إسرائيل بيتنا)، يمكن الحكم بالإعدام على أي فلسطيني يسبب هجومه بمقتل إسرائيلي. والمشروع يعتبر محاولة لردع المهاجمين المحتملين وكمحاولة لتقليص عدد المسجونين لفترات طويلة في السجون الإسرائيلية، ما يشكل محفزا لمجموعات لإختطاف مدنيين وجنود اسرائيليين من أجل اجبار اسرائيل على تبادل الأسرى.

وقد دعمت وزير العدل ايليت شاكيد مشروع مشابه في السنوات الأخيرة لتمكين فرض عقوبة الإعدام على مهاجمين يقتلون الأطفال.

ويعارض القضاة وسلطات انفاذ القانون عقوبة الإعدام. وماندلبليت بنفسه قدم رأي قانوني للحكومة في العام الماضي ادعى فيه أن عقوبة الإعدام لا تردع منفذي الهجمات الذين يعلمون أن هناك احتمال كبير بأنهم سوف يقتلون خلال تنفيذ الهجوم.

والإعدام الرسمي الاول الوحيد لإسرائيلي، كان بحق مئير توبيانسكي الذي اعدم بتهمة الخيانة في محكمة عسكرية عام 1947، كانت تجربة قاسية، لأنه تم التحديد لاحقا أن توبيانسكي بريئا وتمت تبرئته علنا من قبل رئيس الوزراء حينها دافيد بن غوريون.

وقد تم الحكم على شخص واحد فقط من قبل محكمة اسرائيلية، الضابط النازي ادولف ايخمان، أحد مهندسي المحرقة.

وأشار موقع “واينت” الإخباري إلى قول “مصادر قضائية” يوم الثلاثاء أنه “اكثر من ثلثي الدول في العالم الغت عقوبات الإعدام. في الإتحاد الأوروبي، على سبيل المثال، عقوبة الإعدام محظورة. والدولة الغربية الوحيدة التي فيها يتم تطبيق عقوبة الإعدام هي الولايات المتحدة، وهناك أيضا، بدأت ولايات بحظر العقوبة، سبعة منها في العقد الأخير وحده”.

وبحسب رأي ماندلبليت القانوني السابق، اسرائيل ملتزمة بتجنب عقوبة الاعدام في تصريحاتها لعدة منظمات دولية في السنوات الأخيرة.

وبالرغم من استخدام الإعدام فقط في قضية ايخمان عام 1962، عقوبة الإعدام موجودة بشكل رسمي في القانون الإسرائيلي. والعقوبة مسموحة في حالات الخيانة العليا، بالإضافة الى حالات معينة خاضعة للقانون العسكري الذي يطبق داخل الجيش والضفة الغربية.

ولكن هذه الإستثناءات، قال ماندلبليت في الماضي، هي بقايا من قانون الإنتداب البريطاني الذي سبق قيام دولة اسرائيل عام 1948. ويعتبر أن القوانين الإسرائيلية التي تم ادخالها بعدها، مثل قانون الأساس: الكرامة الإنسانية والحرية الذي يعود الى عام 1992، تعارضها وتحتل مكانها.