قال المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت يوم الاثنين انه سيتم حجب المواد التحقيقية في قضايا الفساد ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن المدعين حتى يوما بعد انتخابات 9 ابريل القادم، مشيرا الى مخاوف عبر عنها محامو رئيس الوزراء من تسريب المواد للإعلام.

وفي بيان صدر عن وزارة العدل، اعلن ماندلبليت أيضا أن الجلسات السابقة لتوجيه لوائح اتهام لجميع المشتبه بهم في القضايا، بما يشمل رئيس الوزراء، سوف تجرى ثلاثة اشهر كحد اقصى بعد تسليم الملفات للمدعين المشرفين على القضايا؛ أي، قبل العاشر من يوليو.

“سعى طاقم محامو رئيس الوزراء لتأجيل تسليم المواد بسبب خشيتهم من تسريب الأدلة الى الوكالات الإعلامية ونشرها خلال الإنتخابات”، ورد في بيان من وزارة العدل.

وقبل المستشار القضائي الإدعاء، أفاد البيان.

ويؤثر القرار على جميع المشتبه بهم في القضايا 1000، 2000، و4000.

واعلن ماندلبليت في الشهر الماضي عن نيته توجيه لوائح اتهام ضد نتنياهو بانتظار جلسة محكمة في ثلاث قضايا جنائية منفصلة بتهم الإحتيال، الإرتشاء وخيانة الامانة، ستة اسابيع قبل الإنتخابات الوطنية.

بالرغم من كون القرار غير نهائي، اعلان ماندلبليت عن نيته توجيه التهم لنتنياهو هو المرة الأولى في تاريخ اسرائيل يقال لرئيس وزراء حالي انه يواجه تهم جنائية، ويلقي ظلال على حملة نتنياهو لإعادة انتخابه.

وسيكون لدى نتنياهو فرصة للسعي لإلغاء القرار في جلسة المحكمة التي يتوقع اجرائها في شهر يوليو.

وينفي نتنياهو ارتكابه أي مخالفه، ويزعم أن التحقيقات هي “جزء من محاولات من قبل اليسار والاعلام للإطاحة به.

وفي القضية 1000، التي تدور حول اتهامات بحصول نتنياهو على هدايا وخدمات من مانحين اثرياء، منهم المنتج الهوليوودي الإسرائيلي الاصل ارنون ميلشان، مقابل خدمات، قال ماندلبليت انه ينوي اتهام نتنياهو بالإحتيال وخيانة الأمانة – مخالفة تعريفها ضبابي متعلقة بخيانة مسؤول لثقة الجماهير التي عينته. ولن يتم اتهام ميلشان.

في القضية 2000 التي يشتبه فيها بوجود صفقة مقايضة غير قانونية بين نتنياهو وناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أرنون موزيس، لإضعاف صحيفة منافسة مقابل الحصول على تغطية أكثر ايجابية من يديعوت، سوف يوجه ماندلبليت تهمة خيانة الامانة لرئيس الوزراء، بينما سيواجه موزيس تهمة الارتشاء. وورد أن القضية كانت جدلية في مكتب ماندلبليت، حيث رأى العديد من المسؤولين انه يجب توجيه تهمة الارتشاء لنتنياهو، بينما درس ماندلبليت امكانية عدم توجيه أي تهمة لرئيس الوزراء.

في القضية 4000، التي تعتبر الأخطر من بين القضايا ضد رئيس الوزراء، يُشتبه بأن نتنياهو قام بالدفع بقرارات تنظيميه تعود بالفائدة على المساهم المسيطر في شركة “بيزك” شاؤول إلوفيتش، مقابل الحصول على تغطية ودية من موقع “واللا” الإخباري الذي يملكه إلوفيتش. في هذه القضية أعلن ماندلبليت عن نيته توجيه تهمة الارتشاء لنتنياهو وإلوفيتش.