قال المستشار القضائي للحكومة يهودا فاينشتين يوم الإثنين، أن بروتكول الجيش الإسرائيلي الذي يهدف إلى إحباط إختطاف الجنود الإسرائيليين “متزن بشكل مناسب”، ولا يسمح بقتل الجندي المختطف لمنع احتجازه كرهينة على يد العدو.

ما يُعرف بـ”بروتوكول هنيبعل” يفصل التوجيهات التي يجب إتخاذها في حال وجود اعتقاد بأن هناك عملية إختطاف جارية، من أجل وقف المختطفين ومنعهم من النجاح بالفرار مع الرهينة.

على الرغم من أن البروتوكول سري، يُعتقد بأنه يسمح بإستخدام قوة هائلة وقوة نارية لتحقيق الهدف. وأثار استخدامه خلال حرب غزة الأخيرة – لإحباط اختطاف الجندي من لواء غفعاتي هدار غولدين – تنديدات دولية بعد أن قام الجيش الإسرائيلي بقصف مكثف لحي الشجاعية المكتظ بالسكان، ما أدى إلى سقوط حوالي 150 قتيلا من المدنيين.

ويبدو أيضا أن البروتوكول يتغاضى عن قتل الأسير لمنع حدوث أزمة رهائن لفترة طويلة، بحسب روايات لجنود شاركوا في المعركة.

وقال قائد في “غفعاتي” لم يذكر اسمه لموقع “واينت” بعد إنتهاء الحرب: “عندما تواجه حادثة كهذه فأنت تفضل جندي ميت على جندي محتجز من قبل حماس مثل (غلعاد) شاليط 2. تفضل جثة على جندي مختطف”.

“لقد وضحنا للقوات أكثر من مرة تهديد الإختطاف وهدف إحباطه، إذا حدث ذلك- في حين تضرب العدو حتى لو كان ثمن ذلك ضرب أصدقائك”.

ردا على التماس قدمته مؤسسة حقوق الإنسان في إسرائيل تساءلت فيه عن قانونية هذه التوجيهات، قال فاينشتين يوم الإثنين أنه في حين أن عمليات الجيش لوقف الإختطاف بعد حدوثة تهدد حياة المختطف، فلا يوجد في القانون الدولي ما يمنع اتخاذ خطوة كهذه.

وأضاف أنه في حين أن تفاصيل هذه التوجيهات سرية، فهي تمنع إطلاق النار بنية قتل الرهينة. وقال أيضا أن البروتوكول “متزن بشكل مناسب” مع الإعتبارات الموجودة في حالة كهذه.

وتدرس الوحدة القضائية للجيش الإسرائيلي، مكتب المدعي العام العسكري، عشرات الحوادث التي وقع خلالها قتلى من المدنيين خلال عملية “الجرف الصامد”. من بين هذه الحوادث، أمر المدعي العام العسكري حتى اليوم بفتح 13 تحقيقا ضد جنود يشتبه بأنهم انحرفوا عن البروتوكول ما تسبب بوقوع ضحايا وصل عددهم إلى 50 فلسطينيا كان يمكن تجنب سقوطهم.

ويدرس المدعي العام العسكري الآن، ما إذا كان سيأمر بفتح تحقيق جنائي في سقوط ضحايا من المدنيين جراء قصف حي الشجاعية خلال تطبيق “بروتوكول هنيبعل”.