عبر المستشار القضائي افخاي ماندلبليت يوم الإثنين عن احتجاجات شديدة ضد اتهامات صدرت عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وداعميه، الذي قالوا أن مسؤولو انفاذ القانون يجرون “صيد ساحرات” بعد توصية الشرطة بمحاكمة نتنياهو بتهم الرشوات وتهم فساد أخرى.

ومخاطبا مشرعين في لجنة مراقب الدولة في الكنيست، رفض ماندلبليت الادعاء بأنه يستغرق وقتا طويلا عمدا في اتخاذ القرار حول توجيه التهم ضد نتنياهو في عدة قضايا فساد. واتهمه البعض بتأخير قراره حول توجيه التهم او اغلاق القضايا ضد نتنياهو كي يتزامن ذلك مع الانتخابات البرلمانية، التي من المفترض اجرائها في شهر نوفمبر المقبل.

“لا يوجد نية لتأجيل أي شيء”، قال خلال اجتماع. “أنا اعارض بشدة هذه الملاحظات والتلميحات، انها غير صحيحة أبدا. انا ادعم الشرطة واعطيها دعمي الكامل؛ اعتقد أن كل ما قاموا به تم بشكل مهني”.

وفي يوم الأحد، نشرت الشرطة استنتاجاتها بأنه يوجد ادلة كافية لمحاكمة نتنياهو بتهم تلقي الرشوات، الاحتيال وخيانة الامانة وتلقي خدمات بشكل غير قانوني في ما يسمى بتحقيق شركة “بيزك”، المعروف أيضا بإسم القضية 4000.

وقرر المحققون أن نتنياهو دعم قرارات تنظيمية تخدم مصالح شاؤول ايلوفيتش، مالك اغلب اسهم شركة بيزك، اكبر شركة اتصالات في البلاد – بالرغم من معارضة المسؤولين الرفيعين في وزارة الاتصالات – مقابل تغطية اعلامية ايجابية في موقع والا التابع لإيلوفيتش. وكان نتنياهو حينها يتولى أيضا وزارة الاتصالات.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث في حدث لحزب الليكود في رمات غان بمناسبة الليلة الأولى من عيد حانوكا اليهودي، في 2 ديسمبر، 2018

وهذه القضية الثالثة التي توصي الشرطة فيها توجيه تهم تلقي الرشوات ضد رئيس الوزراء. واوصت أيضا بمحاكمة زوجته، سارة، في القضية، بالإضافة الى مالك شركة بيزك، وزوجته ومتورطين آخرين.

وتم تقديم توصيات الشرطة في اليوم الاخير من ولاية مفوض الشرطة روني الشيخ، ما اثار اتهامات من نتنياهو ومسؤولين في الليكود بأنه تم التخطيط لتوقيت نشرها.

“صيد الساحرات ضدنا يستمر”، قال نتنياهو امام جمهور من داعمي الليكود في وقت لاحق من اليوم في خطاب حاد النبرة في مراسيم اضاءة شموع الحانوكا للحزب في تل ابيب. وادعى ان التحقيقات منحازة “منذ البداية… قبل عام، قبل حتى فتح التحقيقات”، ادعى، قررت الشرطة “ما ستكون النتيجة وسربوا استنتاجاتهم”.

“هذه الملاحقة من قبل الشرطة الإسرائيلية؛ هذا انقلاب فعلي”، قال رئيس الائتلاف دافيد امسلم الاثنين، منضما الى قائمة طويلة من الموالين لنتنياهو في حزب الليكود الذي دانوا التعامل مع التحقيقات الجنائية ضد رئيس الوزراء.

رئيس الائتلاف دافيد امسلم (Gili Yaari/Flash90)

ولكن رفض ماندلبليت هذه الاتهامات بشدة، مدافعا عن الشرطة، النظام القضائي ومكتبه.

“”دعوني اوضح – الشرطة لا تلاحق احد، النيابة العامة لا تلاحق احد والمسؤولين القضائيين لا يسعون للحكم او الملاحقة”، قال في ملاحظته امام اللجنة.

“الامر الوحيد الذي نسعى اليه هو العدالة وسيادة القانون”، اضاف. “هذا واجبي من اجل اتخاذ افضل قرار، استخدام مساعدة افضل اشخاص في المجال. انا اقوم بذلك بأسرع وقت ممكن. سوف اعمل بشكل مهني. انا مهنيا، ليس سياسيا، ولا انوي ان افكر [بعبارات] ’تعم انتخالا، كلا انتخابات’”.

ولكن أكد ماندلبليت ان دعمه للشرطة لا يعني انه يدعم توصياتها تلقائيا.

وقال ماندلبليت “في هذا النوع من القضايا، بالنسبة لي، فإن توصيات الشرطة هي توصيات شرطة وليست موقف النيابة العامة”.

مفوض الشرطة الإسرائيلية روني الشيخ يتحدث في مؤتمر صحفي في مقر الشرطة في القدس، 17 أبريل، 2018. (Yonatan Sindel / Flash90)

وسيتم تسليم توصيات الشرطة في القضية 4000 الآن لمكتب المستشار القضائي، حيث ستراجعها بداية النيابة العامة قبل انتقالها إلى المستشار القضائي.

ويعتزم ماندلبليت، الذي سيكون عليه اتخاذ القرار النهائي بشأن تقديم أو عدم تقديم لوائح اتهام ضد رئيس الوزراء، دراسة القضايا الثلاث في نفس الوقت، وهو ما سيكون ممكنا فقط بعد حصوله على توصيات المدعي العام بالاستناد على تقارير الشرطة النهائية. وتضع هذه العملية الموعد المحتمل لأي قرار نهائي بشأن تقديم نتنياهو للمحاكمة في أواخر 2019.

ومن المقرر اجراء الانتخابات المقبلة في الوقت الحالي في نوفمبر، 2019، ولكن هناك احتمال كبير بأن يتم إجراؤها قبل هذا الموعد.

في وقت سابق من هذا العام، أوصت الشرطة بتوجيه اتهامات إلى نتنياهو بالرشوة والاحتيال وخرق الثقة في قضيتي فساد أخرتين، تم تعريفهما بالأسماء 1000 و2000. في الشهر التالي، قال نتنياهو إن ضباط إنفاذ القانون يتعرضون للضغط لمتابعة التحقيقات الجنائية ضده. منذ ذلك الحين قام بنقد الشيخ، متهما إياه بتسريب معلومات إلى الصحافة وإجراء “مطاردة ساحرة” ضده وعائلته.