أعلنت مصادر مقربة من التحقيق في قضية تفجير قنابل قاتلة في منزل فلسطيني في شهر يوليو، أن اليهود المشتبه بهم في القضية تعرضوا للتعذيب تحت إذن صريح من النائب العام يهودا فاينشتاين، ذكرت صحيفة “هآرتس” يوم الجميس.

زعمت المصادر التي لم تسمى أن فاينشتاين قد أذن بإستخدام أساليب استجواب قاسية ضد المعتقلين منذ عدة أسابيع، بعد إبلاغه من قبل المسؤولين في جهاز الأمن الداخلي الشين بيت، أن التحقيق وصل طريق مسدود.

جاء في التقرير أيضا أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لم يبلغ بهذا القرار وقت اتخاذه، وأخطر حول استخدام التدابير القاسية فقط بعد وقوعها.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، أفرج عن أحد المراهقين بعد احتجازه لمدة شهر كما ادعى مشتبه به في الهجوم خلال مقابلة مع القناة الثانية أن محققي الشين بيت عذبوه أثناء وجوده في السجن. وقدم محامو المشتبه بهم في جريمة القتل ادعاءات مماثلة.

شاب يشتبه في قضية هجوم دوما، الذي تم اطلاق سراحه بعد الاستنتاج انه لم يشارك في الهجوم، خلال مقابلة مع القناة الثانية، 31 ديسمبر 2015 (screen capture: Channel 2)

شاب يشتبه في قضية هجوم دوما، الذي تم اطلاق سراحه بعد الاستنتاج انه لم يشارك في الهجوم، خلال مقابلة مع القناة الثانية، 31 ديسمبر 2015 (screen capture: Channel 2)

نفى الشاباك والحكومة مزاعم التعذيب، على الرغم من اعتراف الشاباك “بالتعامل بالقوة” مع المشتبه بهم، بعد أن صنفوهم بإعتبارهم “قنابل موقوتة” الذين قد يملكون معلومات حول هجمات مستقبلية.

ردا على تقرير صحيفة هآرتس، أصدرت وزارة العدل بيانا قالت فيه “تم اتخاذ القرارات بشأن أساليب الاستجواب من قبل رئيس الشاباك … بشكل خاضع لرقابة كبار المسؤولين في وزارة العدل، بما في ذلك رقابة النائب العام”.

لن تقدم الوزارة تفاصيل حول الأساليب المستخدمة، لكنها ذكرت أن نائب المدعي العام زار المشتبه بهم المحتجزين و”قدر حالتهم البدنية والعقلية على أن تكون سليمة”. وجد أيضا “اختلافات كبيرة” بين وصف المعتقلين لمحنتهم حيث “ادعي بعضها علنا ​​باستخدامهم اسمائهم”.

وأضافت الوزارة أنه سيتم التعامل مع أي مزاعم حول سوء معاملة وتعذيب من قبل السلطات من خلال القنوات القانونية.

اطلق سراح أحد المشتبهين بهم في الهجوم يوم الخميس إلى إقامة جبرية مدتها 10 أيام من قبل محكمة الصلح في بتاح تكفا. لم تمنح أية معلومات رسمية حول المشتبه فيه أو صلته المزعومة بالهجوم.

سعد ورهام دوابشة، مع طفلهما علي (لقطة شاشة: القناة 2)

سعد ورهام دوابشة، مع طفلهما علي (لقطة شاشة: القناة 2)

قتلت ريهام وسعد دوابشة وابنهما البالغ من العمر (18 شهرا) علي، في هجوم 31 يوليو على منزلهما في مجلس دوما في الضفة الغربية – قتل علي في الحريق الذي سببته قنابل حارقة على منزل العائلة وتوفي والديه في الأيام التالية للهجوم. الناجي الوحيد من الأسرة، أحمد البالغ من العمر خمس سنوات، يخضع للعلاج بسبب حروقه الشديدة في مستشفى اسرائيلي.

لقد اعتقل جهاز الامن الداخلي الشين بيت العشرات من نشطاء اليمين المتطرف على صلة بالهجوم، ولكن حتى الآن لم يتم تقديم لوائح اتهام.

سيتم اتهام المشتبه به الرئيسي في الهجوم بالقتل في غضون خمسة أيام، وفقا لوثيقة مقدمة يوم الأربعاء من قبل الإدعاء العام الذي يدير هذه القضية.

ووفقا للوثيقة، التي اطلعت عليها صحيفة “هآرتس”، سيتم اتهام المشتبه به اليهودي الرئيسي في القضية بالقتل، في حين سيتم اتهام معتقل ثاني بجرائم لم تحدد بعد. وأشار التقرير إلى أنه سيتم توجيه اتهامات للثاني على هجوم يوليو.

قال المدعين يوم الاربعاء انه سيتم رفع لوائح الإتهام في محكمة الصلح في بتاح تكفا. وقد زعم أن الإثنين متورطين مباشرة في التخطيط وتنظيم تفجير القنابل القاتلة.

تم تمديد اعتقال المشتبه به الرئيسي من قبل المحكمة يوم الأربعاء.

المشتبه الرئيسي في قضية هجوم دوما يسار) يصلي في قبر يوسف مع مئير اتنغر، متطرف يهودي اخر يحتجزه الشاباك (screen capture: Channel 10)

المشتبه الرئيسي في قضية هجوم دوما يسار) يصلي في قبر يوسف مع مئير اتنغر، متطرف يهودي اخر يحتجزه الشاباك (screen capture: Channel 10)