اتهم الناطق الجديد بإسم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ران باراتس، الرئيس الأمريكي باراك أوباما بأنه معادي للسامية في بداية العام.

“اسمحوا لي الخروج عن طرقي المعتدلة الإعتيادية وأن أكون مباشرا بعض الشيء”، كتب عبر الفيس بوك في 3 مارس، بعد خطاب نتنياهو أمام الكونغرس الأمريكي حول الإتفاق النووي الإيراني. “رد أوباما على خطاب نتنياهو – هذا هو شكل معاداة السامية الحديثة في الدول الغربية اللبرالية. وطبعا يرافقها تسامح وتفهم كبير لمعاداة السامية الإسلامية؛ تسامح وتفهم لدرجة انهم يمنحوهم [قنبلة نووية]”.

وسيلتقي نتنياهو مع أوباما في الأسبوع القادم.

وأتت الأنباء عن تصريحات باراتس صباح الخميس ساعات بعد اضطرار مكتب رئيس الوزراء الرد على انتقادات حول ملاحظات أصدرها باراتس حول رئيس دولة اخر: الرئيس الإسرائيلي رؤوفن ريفلين.

وقال باراتس، الذي تم تعيينه الأربعاء كمستشار إعلامي ومدير الدبلوماسية العامة والإعلام في مكتب رئيس الوزراء، في 25 اكتوبر أن ريفلين هو شخصية عديم الأهمية، بعد عودة رئيس الدولة من جمهورية التشيك بتذكرة من درجة سياحية.

“أعتقد أنه مؤشر كبير، كون الرئيس يسافر بدرجة سياحية، يتجول في الطائرة ويصافح الجميع”، كتب باراتس. “ويدل خاصة على انه شخصية هامشية لدرجة أنه لا يوجد خوف على حياته”.

ران باراتس يعطي محاضرة في مركز الدولة اليهودية (screen capture: YouTube/mmedinaut)

ران باراتس يعطي محاضرة في مركز الدولة اليهودية (screen capture: YouTube/mmedinaut)

وتابع بإقتراح إرسال ريفلين عبر الحدود السورية بطائرة شراعية، كما فعل رجل عربي من إسرائيل مؤخرا بهدف الإنضمام الى تنظيم الدولة الإسلامية.

“يوما بعد ذلك سوف يرسلونها مع الرغبة بإطلاق مفاوضات لعودتهم الى العراق”، تابع باراتس، “فقط خذوه، بحياتنا، أيها الإسرائيليون، رئيسكم يتجول في المعسكر ويصافح الجميع، ويحاول التحدث معنا بعربية لا يعرفها، يقول لنا ان نتحد، لأنه من المؤسف ان نكون منفصلين هكذا الى قبائل”.

وسارع منزل الرئيس بالرد على تقرير يعرض نص باراتس الذي نشره عبر الفيس بوك بخصوص ريفلين، قائلا انه الرئيس يرى أن ملاحظات باراتس خطيرة، و”يطالب بالمعرفة ان كان رئيس الوزراء يعلم بتصريحاته قبل تعيينه في منصبه”.

وقال مكتب رئيس الوزراء بتصريح في وقت لاحق مساء الاربعاء انه لم يعلم بملاحظات باراتس، وان نتنياهو يرى انها غير لائقة. وردا على طلب بالتوضيح، قال باراتس لمكتب رئيس الوزراء انه اصدر الملاحظات بينما كان مواطن عادي، وأن منصبه الجديد يتطلب درجة اعلى من الانضباط. وقال باراتس ايضا خلال مقابلة مسائية مع القناة الثانية انه يتأسف ان اهان ريفلين.

ولا زال تعيين باراتس يحتاج موافقة الحكومة في الاسبوع المقبل.

وكان باراتس مؤسس موقع الانباء العبري المحافظ “ميداع”، وهو من طاقم كلية عين برات بالقرب من القدس. وعلم باراتس، وهو من سكان مستوطن كفار ادوميم في الضفة الغربية، الفلسفة الاغريقية في الماضي في الجامعة العبرية في القدس.

وقال لتصريح بعد الاعلان ان العلاقات العامة هي “العامل الأساسي بالنزاع على مكانة اسرائيل”.

“التحديات التي نواجها عديدة وتتضمن توسيع نشاط الدبلوماسية العامة في مجالات الإعلام الجديد في الساحة الدولية، بالإضافة الى توصيل عمل رئيس الوزراء والحكومة بشكل قعال اكثر الى المواطنين الإسرائيليين”، قال.

وبالإضافة الى ملاحظاته السلبية بخصوص اوباما وريفلين، استهدف باراتس ايضا وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في 18 اكتوبر 2014، بعد ان ربط كيري بين النزاع الفلسطيني الإسرائيلي وظهور تنظيم الدولة الإسلامية الارهابي.

“ذهبت لمشاهدة خطاب كيري، حيث ربط بين اسرائيل والدولة الإسلامية، وكان مضحكا للغاية، لذا لخصته من اجلكم: بعد ولايته كوزير خارجية، يمكن لكيري ان يتطلع الى عمل مزهر في نوادي الكوميديا في مدينة كنساس [حيث قام رجل مسلح بقتل ثلاثة اشخاص في مواقع يهودية في ابريل 2014]، الموصل او مركز الاعتقال حولوت”، حيث تحتجز اسرائيل العديد من المهاجرين الأفريقيين الذي تسللوا الى البلاد في السنوات الاخيرة، كتب باراتس. ولم تكن الصلة بين ثلاثة المواقع هذه واضحة.

وانتقد بعض نواب المعارضة الإسرائيليين التعيين، ولكن قالت النائبة تسيبي ليفني من حزب المعسكر الصهيوني ان تصريحات باراتس تعكس بشكل دقيق اراء نتنياهو.

“لماذا يتفاجأ الناس عندما يعتنق شخص يتحدث باسم اسرائيل اراء نتنياهو؟” قالت بتصريح. “المشكلة هي بالسياسة الحقيقية للشخص الذي عينه، وتبعياتها على اسرائيل، وليس الشخص الذي يفسرها” للإعلام.

“الشخص يتولى منصب ليس فقط مع تجربته الاكاديمية والهنية؛ بل ايضا مع آرائه، وهذه هي آرائه بالنسبة للرئيس ريفلين، لوزير الخارجية الأمريكي ومواضيع اخرى”، قال النائب محمان شاي، من حزب المعسكر الصهيوني، وناطق سابق باسم الجيش الإسرائيلي، بتصريح.