واشنطن – قال خمسة نواب كونغرس سود على الأقل، بأنهم لن يحضروا خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو أمام الكونغرس.

وذكر موقع “بوليتيكو” أن هؤلاء النواب من كتلة النواب السود في الكونغرس سيتغيبون عن الخطاب المقرر في 3 مارس. وكان ثلاثة أعضاء بارزين من الكتلة قد أعلنوا في وقت سابق عدم حضورهم للخطاب.

وكان موقع “ذا هيل” قد أجرى استطلاعا أظهر أن 14 من أصل 27 نائب يهودي ديمقراطي سيحضرون الخطاب. النائب اليهود الجمهوري الوحيد في الكونغرس لي زلدين (نيويورك) تعهد بحضور الخطاب.

الإتجاهات المعاكسة بين النواب اليهود والسود تؤكد على تسبب الزيارة بإنقسام في الكونغرس، حيث رحب الجمهوريون بنتنياهو، في حين أن الديمقراطيين يرون أن زيارته خاطئة.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد وافق في الشهر الماضي على دعوة من النائب جون بينر (جمهوري-أوهايو)، للتحدث أمام الكونغرس، على الرغم من أن بينر لم ينسق الدعوة مع الرئيس باراك أوباما أو الديمقراطيين في الكونغرس. يريد بينر أن يقوم نتنياهو بدحض إدعاء الرئيس أوباما بأن المحادثات النووية الجارية بين إيران والدول العظمى بناءة.

وعبر نواب يهود تربطهم علاقات قوية مع اللوبي المؤيد لإسرائيل عن إستيائهم من الزيارة.

وقالت السيناتور باربارا بوكسر (ديمقراطية- كاليفورنيا) لموقع “ذا هيل”، “أنا منزعجة جدا من أنه تم إدخال السياسة إلى هذه العلاقة الدائمة التي كانت دائما فوق السياسية، ولكنني أنوي الذهاب”.

ويري نواب سود بالزيارة بأنها مسألة عدم احترام لأوباما.

ووضح النائب تشارلز رانجل (ديمقراطي – نيويورك) المعروف بآرائه المؤيدة لإسرائيل، وهو مؤسس كتلة النواب السود في الكونغرس والتي تضم 46 عضوا عبر حسابه على تويتر، بأنه يعتقد بأن الخطاب ليس خطوة حكيمة.

مرفقا صورة له يظهر فيها نظرة تعبر عن احتجاجه على الخطاب، قال رانجل، “بيبي: إذا كانت لديك مشكلة مع السياسة الخارجية لرئيس الولايات المتحدة قابلني في إيباك ولكن ليس في مجلس النواب”. ومن المقرر إجراء المؤتمر السنوي للجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك) بين 1-3 مارس.

وقالت عدد من المجموعات اليهودية أن الزيارة هي خطوة غير حكيمة ودعت نتنياهو وبينر إلى تأجيلها. وقال نتنياهو أنه مصمم على الحضور إلى الكونغرس.

وتصارعت اثنتين من هذه المجموعات التي دعت إلى تأجيل الخطاب على الطريقة الأفضل للدعوة إلى التأجيل. حيث قامت منظمة “جيه ستريت” بإطلاق عريضة على شبكة الإنترنت مرفقة بصورة لنتنياهو كُتب عليها، “لا يا سيد نتنياهو، أنت لا تتحدث بإسمي”. من جهتها وصفت رابطة مكافحة التشهير، التي تدعم أيضا تأجيل الخطاب، حملة “جيه ستريت” بأنها “تحريضية وبغيضة”.

وردت منظمة “جيه ستريت” بأن الحملة تطرقت إلى إدعاء نتنياهو مؤخرا في حملته ضد إيران بأنه يقوم بذلك بصفته “ممثلا لكل الشعب اليهودي”، مشيرة إلى تقليد طويل الأمد وافق فيه زعماء إسرائيليون على عدم التحدث بإسم الجالية اليهودية، كما تقول “جيه ستريت”، “لا يمكن لرئيس وزراء إسرائيل التحدث باسم مجتمعنا بالكامل”.