قام مركز جماهيري يهودي في ميامي بإلغاء عروض مسرحية حول إسرائيل في أعقاب شكاوى تلقاها من بعض أعضاء الطائفة اليهودية أشارت إلى أن رسائل المسرحية “غير ملائمة ومثيرة للقلق”.

في رسالة يوم الثلاثاء فسر فيها قرار “وقف العروض” بعد 4 عروض لمسرحية “عبور القدس” من إنتاج مسرح الفنون الثقافية التابع لمركز مايكل-آن الجماهيري اليهودي، قال رئيس المركز الجماهيري اليهودي بأنه تم إتخاذ القرار “من أجل تجنب المزيد من الألم وللإنخراط في محادثة قوية وحيوية للتقدم بمجتمعنا”.

في تعليق عبر الفيسبوك، وصف أحد الممثلين في المسرحية، ويُدعى أدام شفارتسباوم، القرار بأنه “إستسلام محزن لقوى الخوف والجهل”.

وقال شفارتسباوم، “’عبور القدس’ (Crossing Jerusalem) هي قصة عائلة إسرائيلية التي تحاول في خضم الإنتفاضة الثانية العبور إلى الجانب العربي من القدس للمشاركة في حفلة عيد ميلاد تُقام في مطعم يملكه عربي مسيحي. عندما تلتقي العائلة بإبن رجل عرب مسلم عمل في منزلهم لسبعة سنوات، تأخذ الأحداث منحى دراميا وتنتهي بمأساة. المسرحية هي قصة قوية حول أشخاص فاسدين ومصدومين يعيشون في وضع معقد من واقع الحياة. أنها تضع في قالب درامي الصراع والألم الذي يمر به اليهود والعرب في مواجهة الحرب والإرهاب”.

الجدل يعكس قضايا أخرى تواجهها المراكز الجماهيرية اليهودية بشأن إعلام يُنظر إليه بأنه ناقد لإسرائيل، خاصة في واشنطن ونيويورك.

“عبور القدس”، التي كان مقررا أن يستمر عرضها حتى يوم الأحد، تتحدث عن عائلة إسرائيلية خلال الإنتفاضة الثانية في مارس 2002. في مقابلة مع صحيفة “صن سينتينل” في فلوريدا قبل إلغائها، قال المخرج مايكل أندرون بأن المسرحية “ليست حول الإنتفاضة بحد ذاتها”، ولكنها الوضع السياسي الذي “يمهد الطريق لأسر متعددة تواجه كل منها أفكار تحملها منذ فترة طويلة وواقع مشترك وأسرار عميقة وإكتشاف ما هو المهم حقا”.

لكن رالف آفي غولدفاسر، أحد مؤسسي جماعة “مشروع دافيد” المؤيدة لإسرائيل، قال ل”صن سنتينل” بأن المسرحية يمكن “النظر إليها بأنها عمل سياسي واضح من الفن الذي يقدم، عن قصد أو غير قصد، نموذجا كاذبا للصراع العربي-الإسرائيلي”.

ملاحظات البرنامج تشير بشكل واضح إلى أن الأفكار التي يتم التعبير عنها في المسرحية لا تعكس آراء المركز الجماهيري اليهودي.

في رده على موقع فيسبوك، قال شفارتسباوم بأن قرار إلغاء المسرحية هو “عمل جبان” يعطي “مثالا حول كيفية قيام أقلية من الأصوات المتطرفة بالسيطرة على المجتمع اليهودي وإستخدام تكتيكات تنمر للتلاعب بالمحادثة حول إسرائيل والوضع في الشرق الأوسط”.

في رسالته قال غاري برومتسر، رئيس المركز الجماهيري اليهودي، بأن رؤية المسرح هي “المشاركة الهادفة مع بعضنا البعض حول إسرائيل”، وبأن “آخر ما نريده هو تنفير أعضاء من مجتمعنا أو المس بالعلاقات”.

في عام 2014، حثت مجموعة من أعضاء المجتمع اليهود على مقاطعة الإتحاد اليهودي في واشنطن الكبرى إحتجاجا على دعمه لمسرح “جيه”، وهو شركة تابعة للمركز الجماهيري اليهودي، والذي اعتُبرت إنتاجاته معادية لإسرائيل. المسرح قام بإقالة مديره الفني آري روث، ولكن المركز الجماهيري اليهودي نفى بأن يكون القرار سياسيا.

نشطاء آخرون احتجوا ضد المركز الجماهيري اليهودي في مهرجان “السينما الإسرائيلية الأخرى”، الذي عرض أفلاما عن العرب وعن أقليات أخرى في إسرائيل.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.