أكملت مركبة الفضاء الإسرائيلية “بيريتشيت” بنجاح مناورتها الرابعة والأخيرة قبل أن تقترب من القمر، لتكون في مسارها الصحيح للهبوط التاريخي في بحر الصفاء على القمر خلال أسبوعين.

تم تنشيط محرك “بيريتشيت” لمدة 60 ثانية، ما يضعها في مدار جديد يأخذها إلى مسافة تصل إلى 405,000 كيلومتر من الأرض.

وقالت شركة “سبيس-إل”، التي شيدت المركبة الفضائية وتتحكم في عملياتها، إن المناورة أجريت قبل يوم من الموعد المحدد، وأنه سيتم إجراء تعديلات أصغر على مدار المركبة خلال الأيام المقبلة.

تم تأجيل مناورة سابقة الشهر الماضي لعدة أيام بعد خلل حاسوبي مثير للقلق، لكنها تمت بعد ذلك بنجاح.

المركبة الفضائية بيريشيت قبل إطلاقها. (Courtesy/Israel Aerospace Industry)

تم إطلاق “بيريتشيت”، التي تعني “سفر التكوين” باللغة العبرية، في 22 فبراير من كيب كانافيرال على قمة صاروخ “فلكون 9” من شركة SpaceX المتمركزة في الولايات المتحدة لرجل الأعمال إيلون موسك.

تمت برمجة “بيريتشيت” ذات الأربع أرجل، وهي بالكاد بحجم الغسالة، لدوران الأرض في حلقات أكبر باستمرار حتى يتم التقاطها بواسطة الجاذبية القمرية في 4 أبريل وتنتقل إلى مدار حول القمر بدلا من ذلك.

من المخطط أن يتم هبوط المركبة في 11 أبريل.

صورة تم التقاطها من المركبة الفضائية ’بيريشيت’ يظهر فيها العلم الإسرائيلية على لافتة مع عبارتي “عام يسرائيل حاي” أو “شعب إسرائيل حي”، وبالانجليزية “بلد صغير، أحلام كبيرة” تم التقاطها من على بعد 37,600 كيلومتر عن الأرض. (Courtesy SpaceIL/IAI)

في وقت سابق من هذا الشهر، أرسلت المركبة صورة تم التقاطها بكاميرا “السلفي” الخاصة بها، حيث يمكن رؤية العلم الإسرائيلي على بعد 37,600 كيلومتر (23,000 ميل) فوق الأرض.

ظهرت في الصورة لوحة مثبتة على السطح الخارجي لمركبة الإنزال الفضائية تصور العلم الوطني الإسرائيلي وكذلك عبارة “شعب إسرائيل حي”، بالإضافة إلى “بلد صغير، أحلام كبيرة”.

إذا نجحت، ستقوم “بيريتشيت” بصناعة التاريخ مرتين، كأول مركبة من القطاع الخاص تهبط على سطح القمر، وأول مركبة إسرائيل تصل إلى الجرم السماوي.