تستمر كاميرا إلتقاط الصور الشخصية من مركبة “بريشيت” الفضائية الإسرائيلية في النقر، حيث يؤدي القمر الصناعي أكبر دورة بيضاوية حول الأرض قبل هبوطه المخطط له في 11 أبريل.

في يوم الأحد، أصدر مهندسو شركة “سبيس-إل” وصناعات الفضاء الإسرائيلية عددا من الصور من كاميرا “بريشيت”، بما في ذلك صورة مع الأرض في خلفيتها على بعد 265,000 كيلومتر (165,000 ميل) فوق سطح الكوكب، وفيديو لشروق الشمس من الفضاء.

تمت برمجة “بريتشيت” ذات الأربع أرجل، وهي بالكاد بحجم سيارة صغيرة، لدوران الأرض في حلقات أكبر باستمرار حتى يتم التقاطها بواسطة الجاذبية القمرية وتدخل مدار القمر.

وهي حاليا في الدورة الأخيرة حول الأرض، والتي ستستغرق حتى 4 أبريل. ومن المخطط أن يتم الهبوط في 11 أبريل في بحر الصفاء.

وبإستثناء خلل صغير مع إعادة تشغيل النظام غير المتوقع، وبعض المشاكل مع نظام ملاحة تتبع النجوم، ما زالت المركبة الفضائية في الموعد المحدد لتنفيذ الهبوط.

يوم الأحد أيضا، أصدر المهندسون لقطات لمعدات هبوط “بريتشيت”.

الأسبوع الماضي، تم تنشيط محرك المركبة لمدة 60 ثانية، ما يضعها في مدار جديد يأخذها إلى مسافة تصل إلى 405,000 كيلومتر من الأرض.

تم إطلاق “بريتشيت”، التي تعني “سفر التكوين” باللغة العبرية، في 22 فبراير من كيب كانافيرال على قمة صاروخ “فلكون 9” من شركة SpaceX المتمركزة في الولايات المتحدة وتابعة لرجل الأعمال إيلون موسك.

في وقت سابق من هذا الشهر، أرسلت المركبة صورة تم التقاطها بكاميرا “السلفي” الخاصة بها، حيث يمكن رؤية العلم الإسرائيلي على بعد 37,600 كيلومتر (23,000 ميل) فوق الأرض.

ظهرت في الصورة لوحة مثبتة على السطح الخارجي لمركبة الإنزال الفضائية تصور العلم الوطني الإسرائيلي وكذلك عبارة “شعب إسرائيل حي”، بالإضافة إلى “بلد صغير، أحلام كبيرة”.

صورة التقطتها مركبة بريشيت الفضائية الإسرائيلية على مسافة 131000 كم في صورة صدرت في 24 مارس 2019. (courtesy Beresheet)

إن مركبة “بريشيت” الفضائية التي تبلغ قيمتها 370 مليون شيقل (100 مليون دولار) هي مشروع مشترك بين شركتي “سبيس-إل” وصناعات الفضاء الإسرائيلية، تم تمويلها بالكامل تقريبا من تبرعات خاصة من متبرعين يهود معروفين. تم إطلاق المشروع كمشاركة إسرائيليية في تحدي “غوغل LunarX” للمجموعات غير الحكومية للهبوط بمركبة فضائية على سطح القمر. أنهت غوغل المسابقة في عام 2018 دون وجود فائزين، لكن الفريق الإسرائيلي قرر مواصلة جهوده بشكل منفرد.

مع “بريشيت”، تأمل إسرائيل في أن تصبح الدولة الرابعة في العالم التي تهبط مركبة فضائية على سطح القمر، بعد الولايات المتحدة، روسيا، والصين.

إذا نجحت، ستقوم المركبة بصناعة التاريخ مرتين، كأول مركبة من القطاع الخاص تهبط على سطح القمر، وأول مركبة إسرائيلية تصل إلى الجرم السماوي.

في حالة هبوطها بنجاح في 11 أبريل، من المتوقع أن تقوم المركبة الفضائية بتجارب تدوم يومين أو ثلاثة أيام لجمع البيانات حول الحقول المغناطيسية للقمر قبل توقفها. ستبقى المركبة التي وزنها 160 كيلوغراما على سطح القمر بعد الهبوط، ربما إلى الأبد، لتنضم إلى حوالي 181,000 كيلوغرام من بقايا من صنع الإنسان متناثرة عبر سطح القمر.

تبلغ المسافة بين الأرض والقمر حوالي 384,000 كيلومتر (240,000 ميل). سيغطي طريق “بريشيت” بيضاوي الشكل، الذي يوفر في استهلاك الوقود عن طريق تسخير الجاذبية الأرضية، حوالي 6.5 مليون كيلومتر (4 ملايين ميل). وتسير المركبة الفضائية بسرعة حوالي 10 كم/ثانية (36,000 كم/ساعة) في طريقها إلى القمر، أو 13 مرة أسرع من السرعة القصوى للطائرة المقاتلة “إف-15”.