قتل 21 شخصا خلال غارات جوية اسرائيلية في سوريا صباح الاثنين، 12 منهم من عناصر الحرس الثوري الإيراني، قال المرصد السوري لحقوق الانسان الثلاثاء.

وفي يوم الاحد، ورد أن اسرائيل نفذت هجوما صاروخيا خلال ساعات النهار ضد اهداف إيرانية في سوريا. وردا على ذلك، اطلقت إيران صاروخ بر-بر باتجاه مرتفعات الجولان، اعترضه نظام القبة الحديدية للدفاع الصاروخي فوق منتجع جبل الشيخ للتزلج، بحسب الجيش الإسرائيلي.

وساعات بعد ذلك، في ساعات الفجر صباح الاثنين، اطلق سلاح الجو الإسرائيلي هجوما ضد اهداف إيرانية بالقرب من دمشق وضد بطاريات دفاع جوي سورية اطلقت النار على الطائرات الحربية الإسرائيلية، قال الجيش.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان في بداية الامر ان حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية 11 شخصا. ولكن قال المرصد يوم الثلاثاء ان الحصيلة ارتفعت الى 21 شخصا، ما يجعل ذلك اكثر هجوما اسرائيليا داميا في سوريا.

وبحسب المرصد، كان 12 من بين الضحايا عناصر في الحرس الثوري الإيراني؛ ستة كانوا عسكريين سوريين؛ وثلاثة أجانب.

بطاريات مضادة للطائرات سورية، عبر عدسة استهداف صاروخ اسرائيلي، في تصوير نشره الجيش الإسرائيلي من غاراته الجوية في ساعات الصباح الباكر في سوريا، 21 يناير 2019 (IDF)

وفي يوليو 2018، ورد أن 22 شخصا، تسعة منهم إيرانيين، راحوا ضحية غارة جوية نسبت الى اسرائيل ضد قاعدة خاضعة لسيطرة إيرانية في شمال سوريا.

وفي مايو 2018، راح ضحية معركة جوية ناتجة عن اطلاق إيران عشرات الصواريخ باتجاه الجولان 23 شخصا على الاقل في سوريا. وورد أن 19 منهم كانوا اجانب، ولكن من غير الواضح كم منهم إيرانيين وكم غير سوريين من مناطق اخرى في العالم الإسلامي.

تصعيد الهجمات

وأعلن الجيش الإسرائيلي يوم الاثنين أن اطلاق جنود إيرانيين في سوريا للصاروخ باتجاه الجولان كان هجوما “مع تخطيط سابق” يهدف لردع اسرائيل عن اطلاق غارات جوية ضد جنود الجمهورية الإسلامية ووكلائها في سوريا.

وكان الجنود الإسرائيليين في حالة تأهب عالية يوم الاثنين في شمال البلاد.

اثار صواريخ نظام القبة الحديدية للدفاع الجوي بعد اعتراضها صاروخ اطلق من سوريا، فوق جبل الشيخ في مرتفعات الجولان، 20 يناير 2019 (Israel Defense Forces)

وقال الناطق بإسم الجيش يونتان كورنيكوس أن ثلاثة الطلعات الجوية دمرت عدة مواقع استخباراتية إيرانية، قواعد تدريب ومستودعات اسلحة تابعة لفيلق القدس، ذراع الحملات للحرس الثوري الإيراني.

وقال كورنيكوس أن أحد الأهداف كان “مركز تخزين فيلق القدس المركزي”.

وفي صباح الإثنين، نشر الجيش تصوير فيديو لغاراته الجوية ضد الدفاعات الجوية السورية.

وقال كورنيكوس أن الهجوم الإيراني على شمال الجولان لم يكن “ردا فوريا”، بل تم التخطيط اليه منذ اشهر، بناء على معلومات استخباراتية جمعها الجيش.

“نفهم أن الإيرانيين يحاولون تغيير السياق وردعنا من سياستنا واستراتيجيتنا في محاربة الجنود الإيرانيين في سوريا”، قال كورنيكوس. “اعتقدوا ان بإمكانهم تغيير قواعد الاشتباك. ردنا واضحا، برسالة الى إيران وسوريا ان سياساتنا لم تتغير”.

وقال انه بينما يعتقد الجيش انه تم التخطيط للهجوم منذ اشهر، إلا أن الغارات الجوية على الارجح اثارت الهجوم الذي اطلق لحظات بعدها.

وقال الناطق أن إيران مسؤولة مباشرة عن اطلاق الصاروخ، وعارض تقارير افادت بأن الصاروخ اطلق على يد ميليشيات موالية لإيران او على يد النظام السوري.

وقال كورنيكوس أن الموقع الذي اطلق منه الصاروخ “منطقة أكدوا لنا أن الإيرانيين غير متواجدين بها”.

ويبدو ان روسيا أكدت ذلك – حليفة الرئيس السوري بشار الاسد الرئيسية في الحرب الاهلية – ولكن قال كورنيكوس انه “لن يتحدث عن الطرف الذي تعهد بذلك”.

وقد توصلت اسرائيل الى عدة تفاهمات مع روسيا حول المواقع التي يسمح للجنود الإيرانيين التواجد بها في سوريا، وخاصة حول انتشارهم عند الحدود مع سوريا في الجولان.

وقال الناطق بإسم الجيش ان اسرائيل تحمل في نهاية الامر سوريا مسؤولية الهجوم وحذر انها سوف “تدفع ثمن” السماح لإيران انشاء تواجد عسكري دائم داخل اراضيها. وتنفي إيران وجود جنود في سوريا باستثناء عدد صغير من المستشارين – ادعاء يعارضه خبراء استخبارات غربيين.