قتل تسعة مقاتلين الأحد جراء غارة استهدفت موقعاً لمجموعات موالية للقوات الإيرانية في شرق سوريا، في ضربة هي الثانية من نوعها خلال 24 ساعة، حسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المرصد إن طائرات “يرجّح أنها اسرائيلية” استهدفت موقعا في ريف مدينة البوكمال الحدودية مع العراق، وتسبّبت بمقتل تسعة مقاتلين، غالبيتهم عراقيون.

وبذلك يرتفع عدد المسلحين الموالين لإيران الذين قتلوا خلال 24 ساعة إلى 15 على الأقل، بعدما كانت غارات مماثلة، رجّح المرصد أن تكون اسرائيل أيضاً مسؤولة عنها، استهدفت ليلاً مواقع لقوات النظام ومجموعات موالية لإيران في المنطقة ذاتها وتسبّبت بمقتل ستة مقاتلين، أربعة منهم سوريون.

ولم يصدر أي تعليق رسمي من الجانب الإسرائيلي.

وجاءت هذه الغارات بعيد أيام من مقتل جنديين سوريين وخمسة مقاتلين موالين للنظام السوري في ضربات إسرائيلية استهدفت جنوب سوريا وشرقها مساء الثلاثاء، وفق المرصد.

وأفاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن فرانس برس عن “استنفار كبير للقوات الإيرانية والمجموعات الموالية لها في منطقة البوكمال وريفها عقب الضربات الجوية … (وسط) حملات دهم تطال عناصرها والمتعاونين معها” ما أدى إلى اعتقال أربعة أشخاص بتهمة “التخابر والتعامل مع إسرائيل”.

وكثّفت إسرائيل في الأعوام الأخيرة وتيرة قصفها في سوريا، مستهدفة بشكل أساسي مواقع للجيش السوري وأهدافاً إيرانية وأخرى لحزب الله اللبناني.

ونادراً ما تؤكد تنفيذها هذه الغارات، إلا أنها تكرر أنها تواصل تصدّيها لما تصفه بمحاولات إيران الرامية إلى ترسيخ وجودها العسكري في سوريا وإرسال أسلحة متطورة إلى حزب الله اللبناني.

وتشهد سوريا نزاعاً دامياً منذ العام 2011، تسبّب بمقتل أكثر من 380 ألف شخص وألحق دماراً هائلاً بالبنى التحتية والقطاعات المنتجة وأدى إلى نزوح وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.