قال المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي الأربعاء إن بلاده بحاجة إلى برنامج الصواريخ المثير للجلد من أجل التفاوض من موقف قوة وأن أولئك الذين يعارضون تطوير الصواريخ هم خونة.

وجاءت هذه التصريحات بعد أن دعت القوى الغربية الأمم المتحدة إلى إتخاذ إجراءات ضد إختبارات الصواريخ البالستية التي أجرتها إيران مؤخرا، مع الإشارة إلى أن هذه الإختبارات هددت إسرائيل.

خامنئي، الذي أيد المحادثات مع الغرب على برنامج إيران النووي، قال إن المفاوضات لا يمكن أن تحل محل القوة العسكرية في علاقات طهران الدولية.

وقال آية الله خامنئي، “يقولون إن مستقبل العالم هو في التفاوض وليس في الصواريخ، إذا كانوا يقولون ذلك عن جهل، حسنا فهذا جهل، ولكن إذا كان ذلك يُقال عن علم، فهذه خيانة”.

وجاءت هذه التصريحات كرد على الإصلاحيين في إيران الذين يأيدون المفاوضات معتبرين إياها مفتاحا لتحسين مكانة طهران في العالم.

وتابع خامنئي بالقول، “إذا سعت المؤسسة الإسلامية للتكنولوجيا والمفاوضات ولكنها افتقدت للقوة الدفاعية، فستضطر إلى التراجع في مواجهة أي بلد تافه يهدد [إيران]”.

وأدلى خامنئي بهذه التصريحات خلال حدث للإحتفال بذكرى مولد ابنة الرسول محمد، فاطمة، بحسب ما ذكرت قناة “برس تي في” شبه الرسمية.

الصفقة النووية، التي تم تمريرها في شهر يوليو ودخولها حيز التنفيذ في شهر يناير، رفعت العقوبات الإقتصادية عن إيران وسمحت لها بإقامة علاقات إقتصادية ودبلوماسية جديدة مع الغرب.

بموجب قرار للأمم المتحدة تم تمريره إلى جانب الإتفاق النووي، يحظر على إيران تطوير أسلحة قادرة على حمل أسلحة نووية.

ويبدو أن ذلك يشمل الصواريخ البالستية، من ضمنها الصاروخان اللذان تم إختبارهما هذا الشهر مع ظهور عبارة “إسرائيل يجب أن تُمسح عن الأرض”.

يوم الثلاثاء، دعت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا مجلس الامن الدولي الى صياغة “رد مناسب” على التجارب الصاروخية الايرانية الاخيرة، مؤكدة في رسالة مشتركة ان هذه التجارب البالستية تنتهك قراره المتعلق بالاتفاق النووي التاريخي مع طهران وبأنها تهدد إسرائيل.

ووصفت هذه البلدان في رسالتها الإختبارات الصاورخية بأنها “مزعزعة للإستقرار ومستفزة” وقالت إن صاروخ “شهاب 3″ البالستي متوسط المدى و”قيام 1” البالستي قصير المدى اللذين تم إطلاقها “قادرين بطبيعتهما على حمل أسلحة نووية”.

وكانت إسرائيل دعت إلى إتخاذ خطوات ضد إيران في أعقاب الإختبارات التي أُجريت في 9 مارس على الصواريخ البالستية.

وتؤكد إيران على أنها وبسبب عدم قدرتها على تطوير أسلحة نووية بموجب الإتفاق، فلا يوجد صاروخ قادر على حمل سلاح نووي.

وتدعم روسيا الموقف الإيراني ومن المرجح بأنها ستقوم باستخدام حق النقض في أي إجراء ضد إيران في مجلس الأمن.